هذا المصطلح استخدم بعد ثورة يناير مباشرة، عقب سقوط نظام مبارك وأعوانه.. "الفلول" في معناه الحقيقي هو بقايا الجيش المنهزم، هذا نظام سعى لخراب البلد وظل قرابه الثلاثين عامًا يطغى ويبطش ويظلم ويسرق ويسلب حقوق الشعب ويسعى في الأرض فسادًا.
ثم أتى إلينا نظام آخر وبشكل آخر هذا النظام بدأ يكرّس وقته وجهده لهدف واحد، أن يظل في الحكم مدى الحياة، وأن الإسلام حكر عليهم وهم ولاة الأمر وهم فقط من يشرعون ويفتون، وإما أن يكون الحكم وإلا لن يكون هناك حاكم يجلس على عرش مصر غيرهم، وبعد عام من حكمهم للبلاد أصبحوا مطلوبين للعدالة.
هناك عامل مشترك بين النظامين، هو القوات المسلحة، لأنها سلّمت السلطة للإخوان المسلمين واستلمت بعد ذلك أيضًا السلطة من الإخوان المسلمين.
اليوم نحن في أشد الحاجة لتحكيم العقل فيما نقوله وفيما ينشر وفيما نود ذكره، كلنا مصريون.. كلنا مسلمون ومسيحيون، نحب هذه البلد ونتمنى أن نعيش في أمان ورخاء وطمأنينة، ويجب على الطرف الآخر نبذ العنف أيًا كان الانتماء، ولنرجع إلى أرض الواقع وطاولة المفاوضات لكي نمرر هذه المرحلة التي خسرنا فيها أرواحًا كثيرة من المؤيدين والمعارضين والقوات المسلحة والشرطة، ومن لم يكن له أي صلة بأي جهة- رحمة الله عليهم جميعًا- ولكن اللافت للنظر بشكل مثير هو ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في مصر والدول الأخرى الموجود فيها تنظيمهم في محاولة منهم للضغط على الحكومات الأخرى بمساعدتهم في مطالبهم غير الشرعية من خلال انطلاق الإخوان المسلمين في أماكن وجودهم بحركات احتجاجيه لتهيئة ظروف سائدة للحركة الأم في مصر من خلال البيانات السياسية والاعتصامات التي انطلقت عند أول شرارة في مصر، متناسين أن مصر لا تقبل التقسيم، فهل ما يحدث الآن في مصر من قتل وحرق وتعنت من الإخوان ومناصريهم يخدم الإسلام الحقيقي أو هو جزء من الإسلام؟ بالتاكيد لا سيكون جوابهم بأن القتل حلال إذا كان دفاعًا عن الإسلام وأنهم مرتدون ولكن ماذا إن كان من يقتل من المؤمنين أنفسهم؟ هل يستطيع الإخوان تكفير كل من هو ضدهم، "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جنهم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا".. صدق الله العظيم.