مصائب قوم: الوزارة تؤجل الدراسة.. ومراكز «الخصوصية» شغالة نار

كتب: إنجى الطوخى

مصائب قوم: الوزارة تؤجل الدراسة.. ومراكز «الخصوصية» شغالة نار

مصائب قوم: الوزارة تؤجل الدراسة.. ومراكز «الخصوصية» شغالة نار

فى الوقت الذى تأجل فيه الفصل الدراسى الثانى شهراً كاملاً ربما يكون قابلاً للزيادة، كثفت مراكز الدروس الخصوصية نشاطها لتكون هى البديل للطلبة الذين يشغلهم كثيراً تأخر الدراسة وتكدس المناهج فى فترة زمنية أقل من كل عام، فمراكز الدروس الخصوصية لا يعطل عملها إنفلونزا الخنازير ولا عدم استقرار الوضع الأمنى للبلاد. إيهاب الشيخ، مدير أحد مراكز الدروس الخصوصية فى الجيزة، أكد أنه على الرغم مما تشهده الدراسة فى مصر من تأجيل تسبب فى حالة من الفوضى والارتباك فإن الدراسة فى المركز بدأت بمجرد انتهاء امتحانات الفصل الدراسى الأول بل تسير بشكل عادى قائلاً: «فى النهاية الحديث عن أن التأجيل يعود لأسباب أمنية أو صحية هو دليل على عدم مصداقية وزارة التربية والتعليم لأن الدراسة فى معظم المراكز التعليمية بدأت بالفعل». التأجيل للمرة الثانية يعتبر فى صالح تلك المراكز، بحسب «الشيخ»، الذى قال: «بدأنا فى منهج الصف الثالث الثانوى لأنه لا يحتمل أى تأجيل، كما أن الوزارة حتى الآن لم تعلن أى تعديل فى محتواه»، معلناً أن التأجيل يفتح الباب فى المستقبل أمام أن يتحول نظام التعليم فى مصر إلى تعليم عن بُعد بسبب اختفاء دور المدرسة تقريبا من حياة الطالب. «التأجيل جاء فى صالحنا وصالح أطفالنا»، رأى منى عاطف، أحد أولياء الأمور، التى يحرص ابنها على الذهاب يومياً إلى مركز دروس خصوصية، مؤكدة أن الطالب المصرى يكون يومه مشتتاً بين الذهاب للمدرسة و«الدرس» ثم الذهاب للبيت لإجراء واجباته المدرسية، ولكن الآن الموضوع صار أكثر انتظاماً، فأولادى من الدرس للبيت والعكس فقط. أحمد حلمى، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أكد أن قرار تأجيل الدراسة هذه المرة صادر عن مجلس الوزراء وكان على الوزارة الامتثال له تلقائياً، والتأجيل كان لأسباب قومية وليس أسباباً صحية أو أمنية فقط، قائلاً: «لا نريد تخويف أولياء الأمور أو الطلبة، ولكن هناك أموراً لا يتم الإعلان عنها ومراكز الدروس الخصوصية كلها كيانات غير شرعية تسعى الوزارة بكل جهدها للقضاء عليها وإن لم تستطِع». ورفض حلمى وضع دور المدرسة فى مقارنة مع دور تلك المراكز فى تعليم الطلاب، معتبراً إياها آفة مجتمعية يجب أن يسعى الجميع للقضاء عليها، لأن البعض يتعامل معها كمشروع تجارى هدفه الأوحد الربح، قائلاً: ليست مسئولية وزارة التربية والتعليم وحدها، وفى النهاية بدء الدراسة فى تلك المراكز دليل على عدم اهتمامها بالأمن القومى للبلاد.