حذرت «النقابة المستقلة للعاملين» فى «بنك التنمية والائتمان الزراعى» الحكومة من استغلال البنك فى تقديم ما وصفته بـ«الرشاوى السياسية» المتمثلة فى إسقاط مديونيات المزارعين أو جدولتها على حساب أموال المودعين والمحفظة المالية للبنك، خاصة خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، مطالبة بـ«إيجاد وسائل بديلة لبحث أسباب تعثر المزارعين الدائم فى سداد مستحقات البنك».
وقال محمد بهجت، الأمين العام للنقابة «إن الحكومة تطلق تصريحات غير مسئولة بمنح إعفاءات وإسقاط ديون المزارعين المقترضين من البنك وآخرها تصريحات الدكتور أيمن فريد أبوحديد وزير الزراعة بشأن إسقاط 120 مليون جنيه من مديونيات مزارعى سيناء». وأضاف «بهجت» لـ«الوطن» أن «هذه التصريحات أدت إلى تدنى نسب التحصيل بالبنك وارتفاع المتأخرات إلى ما يتخطى 5 مليارات جنيه وتضخم الخسائر، فهذه الأموال التى يقترضها المزارعون هى فى الأصل أموال المودعين بالبنك وليست أموال الدولة، وإسقاط المديونيات سيؤدى حتماً إلى انهيار البنك، مع العلم أن مبادرة الرئيس المخلوع حسنى مبارك كبّدت البنك 690 مليون جنيه خسائر بعد رفض وزارة المالية سداد قيمة المبادرة».
ولفت «بهجت» إلى أن «الإجراء الأخير بوقف الملاحقات القضائية للمتعثرين واكب الدعاية للتصويت بـ(نعم) فى الاستفتاء على الدستور»، موجهاً الدعوة إلى جميع العاملين بالبنك للاحتشاد يوم الأحد 9 مارس أمام مجلس الوزراء للمشاركة فى الوقفة الاحتجاجية التى تنظمها النقابة «للدفاع عن البنك فى مواجهة تدخل المسئولين».