تواصل الجامعات جهودها لاستكمال المنظومة الأمنية استعدادًا لبدء الفصل الدراسي الثانى, بعد قرار مجلس الوزراء المستقيل بتأجيل الدراسة حتى 8 مارس المقبل, وبدأت الجامعات فى تدريب أفراد الأمن الإدارى, لاستكمال المنظومة الأمنية بالتنسيق بين وزارتي التعليم العالى والداخلية والمجلس الأعلى للجامعات.
وقال الدكتور عز الدين ابو ستيت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب ، "إن إدارة الجامعة طرحت 3 بدائل لتعويض فترة تأجيل الدراسة وهي إلغاء إجازة يوم السبت، على أن تكون الدراسة لجميع الكليات والمعاهد 6 ايام بدلا من 5 مما يتيح لمدرس المادة إمكانية عرضه منهجه على الطلاب دون تخفيف ، والخيار الثاني هو تكثيف عدد المحاضرات خلال اليوم الدراسي الواحد مع مراعاة وضع مواد فى يوم السبت ، أما الخيار الثالث فهو ان يتم مد الفصل الدراسي الثاني أسبوعين وإلغاء إجازة (شم النسيم) والتي كان مقرر لها أسبوعين لتصبح يومين فقط".
وأضاف أبو ستيت لـ"الوطن" أن "الأمر مرتبط برؤية كل كلية لهذا الموضوع من أجل تعويض ما فات الطلاب من محاضرات وأجزاء من المقررات الدراسية، غير أن مسألة تخفيف المناهج مستبعدة فى هذا التوقيت نظرا لإختلاف الأنظمة الدراسية داخل كل جامعة على حدة واعتماد بعضها على نظام (الساعات المعتمدة)"، لافتاً إلى ان "إدارة الجامعة منحت مجالس الكليات صلاحيات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض فترة تأجيل الدراسة إلى 8 مارس من الناحية العلمية والخاصة بالمناهج".
ولفت أبو ستيت إلى أن "كل مجلس كلية سيجتمع مع بداية الفصل الدراسي الثاني بإعتباره المسئول والمختص عن الشؤون التعليمية لبحث البدائل المتاحة، كما ان إدارة الجامعة وهيئة التدريس سيعملان على ما يحقق مصالح الطلاب ولن نتردد عن اتخاذ أي قرارات أو إجراءات من شأنها مراعاة مصالح الطلاب ، فالجامعة ستكثف من المحاضرات بعد بداية الفصل الدراسي الثاني ومن الممكن أن يعطى الاساتذة بالكليات أكثر من 4 محاضرات في الأسبوع الواحد".
ولفت نائب رئيس جامعة القاهرة إلى أن "قرار مجلس الوزراء المستقيل بتأجيل الدراسة كانت له دواع أمنية حتى ينتهي أمن الجامعة من تركيب كاميرات المراقبة واتخاذ اجراءات التأمين اللازمة، كما أن له دواع صحية لأخذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية بتأمين المدن الجامعية ضمانا لعدم انتشار مرض انفلونزا الخنازير بين الطلبة".
من جانبه، قال الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة ، "انه تم وضع خطة بديلة لتعويض الطلاب عن الفترة الزمنية التي أُهدرت نتيجة تأخر بدء الفصل الدراسى الثانى، وتم إلغاء إجازة يوم السبت بالكلية ليكون يوماً دراسياً عادياً مع العلم ان ذلك لن يؤدى إلى زيادة العبء على الطلاب والأساتذة بأي حال، فهذا هو الحل الأنسب لتعويض الفترة التي تم اقتطاعها من الفصل الدراسي خاصة ان نظام (الساعات المعتمدة) يفرض على إدارة الكلية تعويض الأيام بدلاً من تكثيف المحاضرات أو تخفيف المناهج".
وأوضح مكاوى انه "فور صدور قرار تأجيل الدراسة وضعت إدارة الكلية موادا للتدريس للطلبة في يوم السبت حتى يتمكنوا من تحصيل المنهج الدراسي بالكامل ، مع تأجيل امتحانات (الميد تيرم) عن الموعد المحدد لها على ان تكون في الأسبوع الأول من شهر أبريل المقبل، والمناهج الدراسية ستكون كما هي دون حذف او ضغط مع تعويض الأيام فقط، وحال حدوث أى مستجدات تعوق مواعيد أداء الامتحانات من اجازات تتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة أو غيرها من المستجدات، فإن لدينا خطط بديلة لتعويض أى اجازات طارئة".
ومن جانبه قال الدكتور محمود كبيش عميد كلية حقوق جامعة القاهرة ، أنه سيتم مراعاة للظروف التي تمر بها الدولة حاليا، وقرار تأجيل بدء الدراسة جعلنا نضع خطة لتكثيف المحاضرات لطلاب الكلية حتى يتمكنوا من تحصيل مناهجهم، وسيتم إلغاء إجازة يوم السبت بالكلية ليكون يوماً دراسياً عادياً على ان تكون الدراسة 6 أيام بدلاً من 5".
وفيما يتعلق بامتحانات نهاية العام الدراسي قال كبيش لـ"الوطن" إنه "سيتم مد الدراسة أسبوعين ومراعاة مصلحة الطلاب في وضع الامتحانات مع استغلال أيام من شهر مايو لعقد المحاضرات وليس لمراجعة المناهج كما يحدث كل عام ، لتعويض الطلبة عن تأخر بدء الفصل الدراسى الثانى".
وقال الدكتور محمد صالح توفيق عميد كلية دار العلوم ، "أن تأخر دخول الفصل الدراسى الثانى ربما يجعلنا نضطر لتأجيل موعد امتحانات نهاية العام الدراسى، ومن الممكن إلغاء أجزاء من المناهج الدراسية".
وعن مراعاة سهولة الامتحانات للطلاب بسبب تأخر بدء الفصل الدراسى الثانى أوضح توفيق أنه "لا يوجد أى اتجاه في هذا الصدد، فالامتحانات ستكون فى مستواها الطبيعى وعلى الطالب الجاد أن يعرف كيف يفكر الأستاذ ويتعامل مع المنهج بناءً على ذلك".
أما الدكتور عبد الرازق بركات عميد كلية الآداب بجامعة عين شمس ، فقال "انه لم تصدر ايه قرارات حتي الان بخصوص مد الدراسة تعويضاً عن تأجيل الفصل الدراسى الثانى، ولكن قرار مد الدراسة أمر ضروري، حيث ان الفصل الدراسي علمياً لا يزيد عن 10 اسابيع ،وإذا ما تم مد الدراسة سيكون الفصل مكثفا ، فليس بوسع الكلية تخفيف المناهج تقديم المادة العلمية للطلاب كاملة".
وأوضح بركات أن "معظم أساتذة الأقسام المختلفة بالكلية اتفقوا علي عدم اعطاء الطلاب تفاصيل وتجنب الحشو الزائد بالمواد الدراسية كمحاولة لاحتواء الموقف إذا انتهى الحال بعدم مد الفصل الثانى".
وفي السياق، قال الدكتور جميل عبد الباقي عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس ، "أن تأجيل الدراسة أسبوعين سيؤثر بشكل سلبى على العملية التعليمية بالكلية، وفى حال عدم صدور قرار بمد الفصل الدراسى الثانى لتعويض الطلاب ، فان الكليه ستحاول قدر الأمكان تسهيل الأمور علي الطلبة و تدريس الأجزاء المهمة فقط دون تفاصيل كثيرة والتركيز علي ما سيأتي في الامتحانات".
ولفت الدكتور طارق حماد عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس إلى ان "الكليه تحاول دراسة كل السبل الممكنة لتنظيم الدراسة في ضوء الظروف الراهنة وتقليل الفصل الدراسي بحيث يصل الي 8 اسابيع بدلا من 12 كما هو معتاد دون فقد أجزاء كبيرة ومهمة من المناهج".
وأضاف حماد أنه "قرر الغاء امتحانات (الميد تيرم) لطلاب كلية التجارة شعبة الإنجليزي، بحيث يتم ضم درجات امتحانات (الميد تيرم) بالكامل علي امتحانات أخر العام مع تقليل الأجازات لتصبح يومين بدلا من أسبوع، وتوفير الأسابيع المؤجلة من خلال مد فترات المحاضرات".
وأكد حماد ان "الكلية ستراعي هذه الضغوط التي فرضت علي الطلاب بحيث تكون الأمتحانات معقوله، ولكن دون النزول بالمستوي" حسب تعبيره، ، مشيراً إلى أن "قرار مد الدراسة ليس سهلاً نظرا لوجود اعتبارات أخري علي الدولة مراعاتها مثل قدوم شهر رمضان المقبل و توقيت تقدم الخريجين للتجنيد".
وقال الدكتور هانى الحسينى الأستاذ بكلية العلوم ، "أن البديل الوحيد لقرار تأجيل الدراسة إلى 8 مارس هو مد فترة الدراسة بنفس فترة الإجازة قائلاً القانون يتيح للطالب 15 أسبوع دراسياً في الفصل الدراسى وبالتالي لا يوجد حل غير مد فترة الدراسة.
وأضاف الحسينى لـ"الوطن" أن الحديث عن تخفيف او تكثيف المناهج سيؤدى إلى زيادة الأعباء على كاهل طلاب الجامعات.
وأوضح أنه لكل طالب برنامج دراسي متكامل من الصف الأول للرابع لا يجوز الاقتطاع منه لان ذلك سيؤثر على محصلة الطالب وسيفسد المنهج بالكامل . وأشار الحسيني إلى أن الطالب يتلقى تعليمه من مؤسسة تعليمية ليس لها توجهات أو انتماءات سياسية وبالتالي لا يحق لأى صاحب رأى أو قرار سياسي أن يفرض نفسه باللصق او الإضافة من المناهج الدراسية مؤكداً أن قرار التأجيل لابد ان يتناسب معه قرار مد في فترة الدراسة على ان يكون هناك محاضرات في الصيف وإذا تطلب الامر يتم تأجيل الامتحانات لشهر رمضان ليتمكن الطالب من تحصيل منهجه الدراسي بالكامل .
وقال الحسينى أنه لا يحق لرئيس الجمهورية أو رئيس الجامعة أو أستاذ بالجامعة ان يتدخل بفرض رأيه بحذف المناهج أو تخفيفها ومن حق الطلاب المطالبة بحقهم في التعليم بالاعتراض على اى قرار يقضي بحذف اى جزء من المناهج الدراسية.
ومن جانبه .. رأى الدكتور خالد حجلة، عميد كلية الهندسة، أن تأجيل الدراسة لم يكن من مصلحة للطلاب ولا الأساتذه، خاصة ان مشاريع التخرج تستغرق فترات طويلة، معتبرا أن الكليات العملية هى الأكثر تضررا من التأجيلات، وأوضح أنه تم التنبيه علي الأساتذة بمراعاة المنهج الدراسي المقرر علي الطلاب بجميع الأقسام، خاصة بعد التأجيل لمدة شهر، مشيرًا إلي أن قرار التأجيل ليس مرضيا للجميع ولكن لابد من التعامل معه من أجل مصلحة الطالب، كما أوضح أنه تم التبيه علي العاملين بإتباع الإرشادات الصحية لمنع نقل عدوي الفيروسات الموسمية، وفتح المنافذ جميعًا بسبب أعداد الطلبة الهائلة في المدرجات، مع مراعاة استمرار عمليات التنظيف الدورية والمستمرة، وفى الشرقية، قال الدكتور أشرف الشيحى القائم بأعمال رئيس جامعة الزقازيق، إن قرار تأجيل الدراسة إلى 8 مارس المقبل جاء لدواع أمنية وصحية، وعلى الجميع أن يتعامل معه باعتباره ظرفا استثنائيا، وأوضح الشيحى أن الجامعة ستعتمد على 3 محاور من أجل التغلب على فترة التأجيل، لضمان شرح المقررات الدراسية للطلاب، مشيرا إلى أن المحور الأول يتمثل فى إلغاء الأجازات الأسبوعية، حيث سيتم إعطاء الطلاب محاضرات إضافية خلال يومى السبت والجمعة، واعتبارهما يومين دراسيين ، ويتمثل المحور الثانى فى عدم إعطاء الطلاب إجازات خلال فترة الإمتحانات العملية، اما المحور الثالث فيعتمد على تكليف أعضاء هيئة التدريس بضغط المواد الدراسية دون إخلال.
من جانبه, نفى الدكتور محمد أحمد شريف رئيس جامعة المنيا حذف أى أجزاء من المقررات الدراسية لطلاب كليات الجامعة أو التركيز على أجزاء معينة , وأنه سيتم تدريس المنهج كاملاً خلال الفترة المتبقية من الموسم الدراسى ، وأوضح رئيس الجامعة لـ "الوطن" أن هذا الأمر اختصاص أصيل للأساتذة، ووجه رئيس الجامعة رسالة طالبهم فيها بالالتزام بمحتوى المقرر وتدريسه كاملاً خلال الفترة المتبقية.