رفضت الزواج للفوز بلقب «أسطى» دراجات: حلاوتك يا «حلاوتهم»

كتب: رفيق محمد ناصف

رفضت الزواج للفوز بلقب «أسطى» دراجات: حلاوتك يا «حلاوتهم»

رفضت الزواج للفوز بلقب «أسطى» دراجات: حلاوتك يا «حلاوتهم»

فى قرية القضابة، التابعة لمركز بسيون، بمحافظة الغربية، ضربت الأسطى «حلاوتهم» مثالاً يحتذى به فى التضحية من أجل الأشقاء، بالعمل على مدار 35 عاماً لتربية 4 بنات وولد بعد وفاة والدها، الذى كان يعمل فى مهنة إصلاح الدراجات الهوائية بالقرية، وعملت معه وعمرها 10 سنوات، لتقرر الاستمرار فى المهنة بعد وفاته من أجل استقرار الأسرة.

«عرفت أسرار المهنة وعشقتها من أبويا، وقدرت من خلالها أجوز إخواتى الـ5»، كلمات «حلاوتهم»، التى رفضت الزواج ونسيت حياتها الخاصة، حباً فى مساعدة والدتها وأشقائها: «كان لازم أختار.. يا الشغل يا الجواز، وأنا محبتش أكون أنانية، وفضلت مساعدة إخواتى ووالدتى على نفسى، وربنا كرمنى بيهم وبحبهم وحضنهم الدافى».

واجهت «حلاوتهم» صعوبات عديدة فى عملها بإصلاح الدراجات، استطاعت التغلب عليها جميعاً لعشقها للمهنة، وحرصها على الاستمرار فى ممارستها بعد وفاة والدها، خاصة أنها مصدر رزقها الوحيد، إلى جانب حب أهالى القرية ودعمهم لها، حيث نجحت فى كسب ثقة الناس بالقرية والقرى المجاورة من أصحاب الدراجات، ونسيت كونها امرأة تعمل فى مهنة رجال، كما هو الشائع فى المحافظات المختلفة: «الناس بيحسوا إنهم بيتعاملوا مع راجل مش ست».

فى العاشرة صباحاً، تبدأ «حلاوتهم» العمل، وتستمر حتى المساء، بينما تتولى شقيقتها، التى تقيم معها فى المنزل منذ وفاة والدتها، المهام المنزلية، وتجهيز الطعام، وتعانى من ضعف إقبال الزبائن، بسبب انحسار ركوب الدراجات فى القرى مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا أثر على دخلها، وانعكس على شكل حياتها، حيث تقيم فى منزل غير آدمى، وكل ما تملكه أنفقته على زواج إخوتها.


مواضيع متعلقة