في ذكرى وفاته.. تعرف على البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الـ33 بالكنيسة

كتب: الوطن

في ذكرى وفاته.. تعرف على البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الـ33 بالكنيسة

في ذكرى وفاته.. تعرف على البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الـ33 بالكنيسة

يحتفل الأقباط في صلواتهم بالكنائس، اليوم الجمعة، بحسب "السنكسار الكنسي" (كتاب يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية)، بتذكار وفاة البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثون في تاريخ بابوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بحسب الاعتقاد المسيحي.

فحسب التقويم القبطي، يوافق اليوم الجمعة، 28 بؤونة لعام 1735 قبطي، ويدون "السنكسار"، أنَّه في مثل هذا اليوم عام 567 ميلادي، توفي البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية، والذي وُلِدَ في الإسكندرية، وكان بتولاً عالماً حافظاً لكتب الكنيسة، وبعد وفاة البابا تيموثاوس اجتمع رأى الأساقفة والكهنة والأراخنة والشعب الأرثوذكسي واختاروه بطريركاً، إلا أنه ظهر بطريرك موازي له إذ أخذ بعض الكهنة رئيس شمامسة كنيسة الإسكندرية ويدعى فاكيوس وأقاموه بطريركاً، بمعاونة يوليانوس الذي كان البابا تيموثاوس قد حرمه، لقبوله إيمان مجمع خلقيدونية، وَطرَدَ والي الإسكندرية البابا ثاؤدوسيوس، فذهب إلى قرية مليج وأقام بها سنتين.

ويذكر السنكسار، أنه لما طالب الأقباط بإعادة البابا ثاؤدوسيوس الراعي الشرعي وطرد فاكيوس الدخيل، أرسلت الملكة الأرثوذكسية ثاؤدورة تسأل عن صحة رسامة البابا، فعقدوا مجمعاً في الإسكندرية، وأجمعوا على صحة رسامته، فعاد إلى كرسيه وسط فرحة الاقباط، إلا أن هذا البابا تم نفيه مرتين بعد ذلك، الأولى عندما ملك يوستنيان الأول، الذي كتب إلى نوابه بالإسكندرية قائلاً إن كان الأب ثاؤدوسيوس موافقاً لإيمان مجمع خلقيدونية نجعله بطريركاً ووالياً معاً، وإذا لم يوافق فليخرج من المدينة، فرفض البابا وخرج من الإسكندرية ومضى إلى الصعيد، أما نفيه الثاني فكان في فترة حكم الملك يوستنيان الثاني، الذي كان أشد تعصباً من سلفه، فاستدعى البابا ثاؤدوسيوس من النفي وبدأ يتملقه لكي يوافق على مجمع خلقيدونية، فرفض البابا ثاؤدوسيوس والأساقفة المرافقون له طلب الملك، فغضب الملك وحبس الأساقفة ونفى البابا وأقام بدله شخص آخر اسمه أبوليناريوس، وأرسله إلى الإسكندرية بفرقة كبيرة من الجند لاستلام الكنائس، فثار الشعب فقتل منهم الجنود عدداً كبيراً، وأمر الملك بغلق الكنائس، ثم بنى الأرثوذكسيون كنيسة باسم القديس مرقس الرسول، وأخرى على اسم القديسين قزمان ودميان، وأقام البابا في منفاه الثاني 28 سنة، فيما لم يدم جلوسه بالإسكندرية سوى 4 سنوات، لتكون مدة رئاستة اثنتين وثلاثون سنة كتب فيها الكثير من الرسائل والميامر.

ويستخدم "السنكسار" التقويم القبطي والشهور القبطية "13 شهرًا"، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.

و"السنكسار"، بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.


مواضيع متعلقة