التوتر يتصاعد بين طهران وواشنطن.. وإيران تتحدى برفع نسب تخصيب اليورانيوم.. وتؤكد: باب الدبلوماسية مفتوح

كتب: إيمان هلب، ووكالات

التوتر يتصاعد بين طهران وواشنطن.. وإيران تتحدى برفع نسب تخصيب اليورانيوم.. وتؤكد: باب الدبلوماسية مفتوح

التوتر يتصاعد بين طهران وواشنطن.. وإيران تتحدى برفع نسب تخصيب اليورانيوم.. وتؤكد: باب الدبلوماسية مفتوح

تصاعدت حدة التوتر بين إيران وأمريكا منذ إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى مايو الماضى الانسحاب من الاتفاق النووى، وأعلنت طهران، أمس، خطوات جديدة تصعيدية جديدة تهدف لتقليص التزاماتها بالاتفاق النووى الموقّع عام 2015، مشيرة إلى أن أبواب الدبلوماسية ما زالت مفتوحة.

وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، عباس كمالوندى، حسب وكالة «فارس»: «نعلن رفع معدل تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.6% مع إمكانية الوصول إلى 5%، وما زلنا مستعدين تماماً لتخصيب اليورانيوم فى أى مستوى وبأى كمية».

من جانبه، قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين ومساعد وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، فى مؤتمر صحفى: «سنبعث برسالة اليوم للاتحاد الأوروبى بأننا سنخفض التزاماتنا وهى خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق»، موضحاً أن بلاده أعطت فرصة للالتزام بالاتفاق النووى وتخفيض التزاماتها لا يعنى الخروج من الاتفاق.

وأشار «عراقجى» إلى أن إيران ستتخذ 60 يوماً أخرى للحفاظ على الاتفاق النووى وإيجاد حلول، مضيفاً: «إذا لم يتمكن الأوروبيون من تلبية مطالبنا فسنستمر فى خفض التزاماتنا بالاتفاق النووى خطوة تلو أخرى، وسنقدم شكوى حول الخطوات التى أقدمت عليها أمريكا بعد انسحابها من الاتفاق النووى»، وأكد أن طهران لا تعوِّل على القناة المالية (اينستكس) ولا الأوروبيين، لكنها تسعى لفتح الباب لمساعدة اقتصادها، مشيراً إلى أن إيران طرحت على هذه الدول مسألة التبادلات المالية بالعملة المحلية.

وأكد أن إيران لن تخصب اليورانيوم فى الوقت الحالى إلى المستوى اللازم لمفاعل طهران، ولديها القدرة على استعادة العمل فى مفاعل «آراك» للماء الثقيل وستتحرك بناء على احتياجاتها.

وقال «عراقجى» إن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة فى جبل طارق لم تكن متجهة نحو سوريا، كما تروِّج الادعاءات البريطانية، ووصف احتجاز ناقلة النفط فى المياه الدولية بالقرصنة البحرية، وطالب بريطانيا بالإفراج عنها، بالوسائل الدبلوماسية والقانونية.

وأثار التصعيد الإيرانى للأزمة مخاوف العديد من الدول الأوروبية، حيث أعلن رئيس لجنة الشئون الدولية فى مجلس الاتحاد الروسى، قسطنطين كوساتشيف، أن مطالب إيران بالحفاظ على الاتفاق النووى لها ما يبررها، وأن مسئولية الحفاظ عليه تقع على عاتق الولايات المتحدة.

"عراقجى": تخفيض التزاماتنا لا يعنى الخروج من الاتفاق النووى.. وخبير: ضوء أخضر لعقوبات جديدة

وقال «كوساتشيف»: «الشىء الرئيسى فى الوضع الحالى ليس المعايير المادية لتخصيب اليورانيوم، ولكن استعداد إيران السياسى للعودة إلى تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووى، إذا ما قامت واشنطن بضمان نهج مشابه».

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الدولية فى فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن «قرار إيران كان متوقعاً، والإيرانيين يتصرفون بشفافية وأعلنوا خطواتهم مقدماً ويقومون الآن بتنفيذها»، مضيفاً: «من الواضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بعملية القياس وتبلغ مجلس المحافظين بالنتائج، مثل هذا التقرير الواقعى سيكون فى الوقت المناسب للدورة الاستثنائية لمجلس محافظى الوكالة التى دعا لها الأمريكيون يوم 10 يوليو».

من جانبها، علقت إسرائيل على القرار الإيرانى على لسان وزير الطاقة، يوفال شتاينيتز، الذى قال إن المعدل الذى أعلنته إيران لزيادة تخصيب اليورانيوم معتدل، لكن طهران بدأت المسيرة نحو الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن خروج طهران عن القيود المتفق عليها دولياً بشأن مشاريعها النووية يدل على أنها تتقدم نحو القنبلة النووية، وفقاً لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، الخطوة الإيرانية بأنها خطوة بالغة الخطورة، وجدد دعوته إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا لفرض عقوبات تلقائية على إيران، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».

فى نفس السياق، أدان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون سلوك طهران، واعتبر أن هذا السلوك «انتهاك» للاتفاق النووى، فيما أعلن مسئول فى الرئاسة الفرنسية أن «ماكرون» جدد تأكيده على ضرورة استئناف الحوار فى 15 من يوليو الجارى بين الأطراف الموقعة على الاتفاق، وفقاً لقناة روسيا اليوم.

من جانبه، قال المحلل السياسى والخبير فى الشأن الإيرانى هانى سليمان، إن الإعلان عن زيادة نسب التخصيب من الجانب الإيرانى فتح جبهة جديدة للصراع المستمر بين واشنطن وطهران، وأكد أن هذا يعد تأكيداً على أن الأزمة فى سبيلها للتفاقم خلال الأيام القادمة، وأن هذا القرار يعد بمثابة ضوء أخضر للولايات المتحدة لفرض مزيد من العقوبات على الاقتصاد الإيرانى، مضيفاً: «إيران بتلك الخطوة تخسر كثيراً، لأنها تفقد بذلك دعم الدول الأوروبية».


مواضيع متعلقة