"محمد يسري سلامة.." الغائب الحاضر بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب
أثناء دخولك معرض الإسكندرية الدولي للكتاب بمسرح محمد عبد الوهاب، تجد "بوستر" كبيرا لواحد من أكثر الشخصيات السياسية، التي التف الشباب حولها بمختلف انتماءاتهم ، بسبب فكره الوسطي، الذي كان يتبعه في حياته، وهو الدكتور والناشط السياسي الراحل محمد يسري سلامة،" الغائب الحاضر بالمعرض" كانتن كانت الجملة، التي رددها الكثير من الشباب السكندري بعد مشاهدة صورته أثناء دخولهم، فحاولت إحدى المكتبات المشاركة، عرض أول إصدار يجمع مقالات الدكتور محمد يسري سلامة بالمدينة، الذي ولد وعاش وتوفي فيها.
" يوميات إجهاض ثورة "، عنوان الكتاب الذي التف عليه الشباب لشرائه، بعد محاولة أحد أصدقائه تجميع كافة مقالاته، التي نشرها عن مشاركته في الثورة، ورأيه في الأنظمة الحاكمة والأحزاب السياسية والحياة وقتها، ودوّن في آخر الكتاب مقولة شهيرة له يتداوالها الشباب كثيرًا وكأنها تعبر عنهم وهي :" لن أندم أبدا على الثورة وعلى مشاركتي فيها، وهي أجمل وأطهر وأنبل حدث في حياتي ، وليس ذنبًا أننا قمنا بها وسط انتهازيين وجهال معدومي الوعي ".
ومن المقالات التي يضمها الكتاب: "مطالب السلفيين في الثورة" و"مأزق الإسلاميين في الانتخابات الرئاسية" و"ماذا نريد من الجيش" و"بوكو حرام الثورة المصرية" و"الثورة سفيان وليست شيكابالا" و"الضباط الملتحون" و"يوميات إجهاد الثورة" و"بين السلفيين ومحمد البرادعى" و"ثلاثة أقباط وسلفي وثورة" وعن "الشيخ حازم أتحدث" و"مستقبل السلفية فى مصر" ومقالات أخرى.
وقال أحمد مصطفي، شاب، أثناء شرائه الكتاب:" إن "سلامة" سيظل يمثلني لأنه الشخصية السياسية الحقيقة التي جاءت إلي مصر في أهم تواريخها وسيظل الشخص الذي يمثل الإسلام الوسطي الذي أجمع علي حبه الآلاف من الشباب بمختلف تياراتهم السياسية والفكرية ".
. رحل محمد يسري سلامة، في عام 2013 عن عمر يناهز 39 عاما، بعد صراع قصير مع المرض، وبالرغم من أنه فارق الحياة إلا أنه من الشخصيات السياسية التي يحتذى بها عدد كبير من الشباب.