رئيس الاقتصادى الأفريقى: المشروعات المصرية العملاقة رفعت ثقة الأفارقة فى مصر

كتب: إيمان هلب

رئيس الاقتصادى الأفريقى: المشروعات المصرية العملاقة رفعت ثقة الأفارقة فى مصر

رئيس الاقتصادى الأفريقى: المشروعات المصرية العملاقة رفعت ثقة الأفارقة فى مصر

قال السفير محمد عبدالغفار، رئيس المجلس الاقتصادى الأفريقى، إن المبادرات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى بخصوص القارة الأفريقية ساعدت كثيراً فى توطيد العلاقات بين دول القارة، مضيفاً أن المشروعات العملاقة التى أنجزتها مصر رفعت وعززت ثقة أبناء القارة فى قدرة مصر على الإنجاز.

محمد عبدالغفار لـ"الوطن": خلقت أكبر تكتل اقتصادى فى العالم يضم 1.3 مليار نسمة و1.4 تريليون دولار

وأضاف «عبدالغفار» فى حوار لـ«الوطن» أن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية خلقت أكبر تكتل اقتصادى فى العالم يضم 1.3 مليار نسمة وإجمالى الناتج القومى له نحو 1.4 تريليون دولار، إلى نص الحوار:

ما أهمية اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية بالنسبة للاقتصاد الأفريقى؟

- الاتفاقية لها أهمية كبرى للدول الأفريقية لأنها نشأ عنها أكبر تكتل اقتصادى فى العالم، ويضم 1.3 مليار نسمة، وهو ما يمثل تكتلاً بشرياً ضخماً جداً، بإجمالى ناتج قومى 1.4 تريليون دولار سنوياً، وتمتاز الدول الأفريقية بقدرة شرائية مرتفعة وكثرة الطلب على منتجاتها سواء كانت صناعية أو خدمية، بالإضافة إلى أنها تمتاز بأكبر مخزون من المياه العذبة والمواد الخام على مستوى العالم بخلاف الثروات الطبيعية، وهذه الاتفاقية وقعت عليها نحو 46 دولة، ومن شروط دخول الاتفاقية حيز التنفيذ مصادقة برلمانات 22 دولة عليها، وهو المعدل الذى وصلت له فى بداية مارس الماضى.

تراجع معدلات التنمية وتدهور البنية الأساسية وترسيم الحدود من جانب الاستعمار القديم وارتفاع أسعار الطاقة أكبر تحديات التجارة الأفريقية

ما المعوقات والتحديات التى تواجه اقتصاد القارة السمراء؟

- الاقتصاد الأفريقى تخطى العديد من المعوقات، أبرزها تراجع معدلات التنمية التى ترتب عليها تدهور البنية الأساسية، مثل الطرق التى تربط بين الدول الأفريقية وتشجع التجارة البينية المتبادلة، كما عانت الدول الأفريقية من الترسيم الوضعى لخريطة الحدود السياسية من قبل المستعمر القديم، حيث أصبحت ثلث الدول الأفريقية محرومة من المشاطأة للموانئ على البحار والمحيطات، وهو ما رفع تكلفة نقل الصادرات والواردات عن طريق البحر رغم امتياز النقل البحرى بقلة التكلفة مقارنة بغيره من الوسائل الأخرى، إضافة إلى معاناتها من ارتفاع أسعار الطاقة والوقود الذى يصل سعره لدولار ونصف على الأقل، وكل هذه المعوقات جعلت الموافقة على اتفاقية التجارة الحرة مطلباً ضرورياً للتخلص من أزماتها وزيادة ترابطها مع الدول الأخرى، من خلال إنشاء مشاريع تهتم بالبنية الأساسية من طرق ومرافق تؤمن تبادل البضائع بحرية.

كيف مهدت المؤتمرات الاقتصادية التى استضافتها مصر لاتفاقية التجارة الأفريقية؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى أطلق العديد من المبادرات الهامة من قبل لتوطيد العلاقات المصرية الأفريقية، منها مبادرة ربط أرجاء الدول الأفريقية بخطوط السكك الحديدية وتأهيل المجرى الملاحى لنهر النيل ليصبح من أهم روافد التجارة لربط دول الشمال بالجنوب ووسيلة نقل مائى منخفضة التكاليف، وهو ما يعزز من اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، واهتم الرئيس السيسى بإخراج الدول الأفريقية من عزلتها التجارية سواء على مستوى القارة أو بين قارات العالم، وحرص على تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء فى النصف الشرقى للقارة الأفريقية وعددها 26 دولة، حيث استضافها فى شرم الشيخ عام 2015 لتوقيع اتفاقية اندماجية بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة، وهى تجمع «الصادق» الذى أنشئ عام 1992 ويمثل التجمع الاقتصادى لدول جنوب القارة و«الإياك» الذى أنشئ فى نهاية التسعينات ويضم 7 دول، ويعد التجمع الاقتصادى لدول شمال القارة إضافة إلى التجمع الاقتصادى لدول الجنوب وشرق القارة الأفريقية الذى أنشئ عام 1994 وانضمت له مصر عام 1998، وكانت هذه الاتفاقية الاندماجية هى الدعامة الأساسية التى قامت عليها اتفاقية التجارة الحرة.

كيف أسهمت رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى فى دعم التنمية والبنية التحتية للاقتصاد الأفريقى؟

- ما أنجزته مصر من مشروعات ضخمة فى نطاق التنمية الشاملة ودعم البنية الأساسية والخدمات والمرافق على المستوى المحلى والإقليمى، مثل مشروع المجرى الملاحى الضخم الموازى لقناة السويس وغيره من المشاريع، جعل الدول الأفريقية تؤمن بأن مصر قادرة على تحدى الواقع والخروج من الأزمات ورفع معدلات النمو الاقتصادى الأفريقى، واختيارها مصر لرئاسة الاتحاد الأفريقى من بين جميع الدول الأخرى المرشحة لرئاسة الاتحاد فى دورته الـ52، كان دليلاً على ثقة أبناء القارة فى مصر وقيادتها.

ما أبرز المشاريع التى أنجزتها مصر على المستوى الأفريقى؟

- مصر كانت رائدة فى إيجاد حلول غير تقليدية لزيادة مدخلات الدول الأفريقية وتحويلها من دول طاردة لقواها البشرية ودافعة للشباب للهجرة إلى الخارج إلى دول جاذبة للاستثمار، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتنفيذ مشاريع تخدم الاقتصاد الأفريقى، مثل تأسيسها لمشروع أكبر مركز لإنتاج الأخشاب فى الجابون، الذى كلف به الرئيس عبدالفتاح السيسى المهندس شريف إسماعيل، وأكبر مشروع لإنتاج الطاقة فى الكونغو، إضافة إلى مشروعات ضخمة من الطرق والكبارى وغيرها فى غينيا وغانا وعدد من محطات الطاقة فى أوغندا، من أجل تعظيم العائد الاقتصادى وتخفيض تعريفة الطاقة على الشعوب، بجانب إنشاء مصر مشروعات طولية وعرضية تربط مراكز الإنتاج بالمنافذ الحدودية الجنوبية، مثل منفذ قسطل ومنفذ البريق الشرقى، وبالتالى كل هذه المشروعات أدت إلى التفاف الدول الأفريقية حول مصر لنقل هذه الإنجازات إليها والاستفادة منها

كيف ترى نجاح قمة النيجر الماضية رغم ما تتعرض له البلاد من هجمات متطرفة؟

- بعدما توالت مصادقات البرلمانات الأفريقية على اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية قرر الزعماء الأفارقة من العام الماضى عقد القمة الاستثنائية فى دورتها الـ12 فى النيجر متحدين هجمات الميليشيات الإجرامية التى توجد فى شمال البلاد وغربها، وهو دليل على قدرة الدول الأفريقية على توحيد جهودهم فى وجه أى أزمة.

كيف كانت مشاركة مصر فى القمة؟

- مصر كان لها دور أساسى ومهم، باعتبارها تترأس الاتحاد الأفريقى فى دورته الـ52، وساهمت فى خلق الإرادة لدى الدول الأفريقية وشعوبها للدخول فى تلك الاتفاقية، حيث ركزت جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الفترة الأخيرة على تعظيم العلاقات مع الأشقاء الأفارقة من خلال تعظيم التجارة البينية والعابرة للقارات بهذه الاتفاقية التجارية.

كيف ترى استضافة مصر عشرات الزعماء الأفارقة خلال الفترة الأخيرة؟

- هذه الجولات ساعدت على تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية، خاصة أن الحكومة المصرية الحالية التى أدارت البلاد بعد ثورة 30 يونيو اتجهت نحو خلق اندماج اقتصادى بين الدول الأفريقية، باستغلال الثروات التى تمتلكها تلك المنطقة، وحرص الجانب المصرى على توصيل التنمية لكافة جموع القارة وتنفيذ العشرات من القمم سواء استضافتها مصر أو مجرد لقاءات ثنائية بين الرئيس السيسى والقادة الأفارقة ومشاركة العديد من المسئولين المصريين فى القمم الأفريقية للمساهمة فى تحقيق أحلام الشعوب الأفريقية من رغد العيش.


مواضيع متعلقة