السلطات السودانية تمنع صحيفة من التوزيع رغم دعوات "البشير" للحريات
أعلن رئيس تحرير صحيفة "إيلاف" الاقتصادية الأسبوعية، اليوم، أن جهاز الأمن والمخابرات منع صحيفته من توزيع نسخ هذا الأسبوع، وقال رئيس التحرير، خالد التجاني، إن التحرك الآن لمنع نشر المطبوعات يأتي رغم دعوة الرئيس، عمر البشير، لـ"نهضة" اقتصادية وسياسية في البلد الذي يعاني من حركات تمرد مسلحة والفقر واضطراب سياسي.
وقال التجاني- بعد أن أخذ أفراد جهاز الأمن، 15 ألف نسخة من طبعة هذا الأسبوع "هذا أمر غريب جدا"، مؤكدا أن أفراد الأمن لم يقدموا أي سبب وأنه لا يعتقد بأن الأمر على علاقة بمقال محدد.
وتابع رئيس تحرير صحيفة "إيلاف" الاقتصادية، "أنهم يريدون أن يقولوا نحن هنا"، مضيفا أن جهاز المخابرات، مؤسسة سياسية ومصادرته للصحف يطرح أسئلة حول الالتزام بشأن الحوار الوطني الذي أعلنه البشير نهاية يناير الماضي.
وقال التجاني- الذي أسس مع بعض الأكاديمين الإسلاميين- الحركة الوطنية للتغيير- والتي خرج من إطار الإسلاميين لتضم بعض العلمانيين واليساريين، في هذا الوقت ليس لديهم استعداد لإعطاء الناس فرصة لقول وجهات نظرهم حول القضايا والمشكلات.
ولايعتقد التجاني، أن حظر "إيلاف"، استهداف له هو شخصيا لمواقفه السياسية "لأنهم استهدفوا صحفا أخرى."
ولم يتحدث البشير، عن تفاصيل لمبادرته لكنه أكد أن النهضة لابد أن ترتكز على 4 ركائز وهي السلام والحريات السياسية والفقر والهوية القومية في ظل أمة متنوعة "أتنيا". وقال البشير: "يجب احترام حرية الناس" .
ومنذ ذلك الحين بدأت محادثات بين الحكومة وإحدى حركات التمرد كما دخلت الحكومة في محادثات مع أحزاب معارضة، ويؤكد مؤسسو الحركة: أنها منبر من أجل بناء الديمقراطية في مكان النظام المسيطر مركزيا وفشل في الأقاليم
ويعتبر السودان من أكثر البلدان التي تمارس قيودا على الإعلام والأكثر فقرا وفسادا في العالم.