أسرة شهيد الشرقية: تمزيق الإرهابيين بأسناننا.. لا يكفى

كتب: الوطن

أسرة شهيد الشرقية: تمزيق الإرهابيين بأسناننا.. لا يكفى

أسرة شهيد الشرقية: تمزيق الإرهابيين بأسناننا.. لا يكفى

«أتمنى أن أعثر على قتلة أخى من الإرهابيين ومعاونيهم حتى أمزق أجسادهم بأسنانى بعد أن حرمونا وأبناء شقيقى من أبيهم الذى كان معروفاً بالخلق وخدمة الآخرين» بهذه الكلمات، بدأ جمال أبوالعلا، شقيق الشهيد رقيب أول عبدالرحمن أبوالعلا بمحافظة الشرقية حديثه إلى «الوطن» ويضيف: كلما تذكرت مشهد جثة شقيقى، وهى ملقاة فى الترعة يفيض منها الدم دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منها، تمنيت لو أعثر على قاتليه، حتى أجعلهم عبرة لغيرهم»، ويستطرد: «عرفنا بالحادثة يوم الاثنين الساعة 2.20 بعد الظهر، ورحنا على المكان اللى قاله لنا الشخص اللى اتصل بينا لقينا أخويا هناك واقع فى جنب الترعة فى مكان مقطوع فى المنطقة المقابلة لعزبة «حسن أباظة». [FirstQuote] «الوطن» زارت منزل الشهيد المكون من طابقين فى قرية الشبانات بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، تتشح أمامه النساء بالسواد منذ يومين حزناً على استشهاد ابن القرية الذى كان فى طريقه من قسم شرطة ثانى العاشر من رمضان إلى مديرية أمن الشرقية لأداء مهام عمله، وذلك بعد قيام مجهولين بإطلاق الرصاص عليه أثناء استقلاله دراجته البخارية. يقول أبوالعلا عبدالرحمن، 20 سنة، الأبن الأكبر الشهيد: «مش عارف اللى قتلوه عملوا كده ليه، أبويا مكانش مؤذى وكان بعيد عن أى قطاع مسئول عن ملفات الإخوان والجماعات الإرهابية، حيث كان يشارك فى مأموريات نقل المتهمين من المحكمة لمحبسهم»، وأضاف أن الشاهد الوحيد الذى رأى عملية قتله أغلق تليفونه المحمول، ثم بعث لنا برسالة يقول فيها إنه خائف على حياته، ولم نتمكن من التواصل معه بعدها، وأشار إلى أن الإرهابيين لم يرحموا دموع والدتى وشقيقاتى اللاتى تعرضن لصدمة عصبية لم يفقن منها حتى الآن، خاصة أن والدى ودعهن فى الصباح الباكر وقبلهن قبل خروجه إلى عمله. وأضاف أن جماعة الإخوان الإرهابية هى المسئولة عن مقتل والدى وزملائه من ضباط وأفراد الشرطة الذين لقوا نفس مصيره ليس لشىء، سوى أنهم يعملون على إعادة الأمن وتنفيذ العدالة، وعلى قدر حزنى برحيل والدى بهذه الصورة التى لا يقبلها أحد، لكننى سعيد باستشهاده فى سبيل الله وتطهير الوطن من الإرهابيين. [SecondImage] وشاركنا الرأى فى سرادق العزاء عماد عبدالمنعم، أحد أقارب الشهيد بالقول: «ولدان وثلاث بنات وزوجة فى الخامسة والأربعين من عمرها، وقطعة أرض صغيرة كان يقوم بمتابعة زراعتها بعد عودته من عمله فى الخامسة من مساء كل يوم، هى مجموع ما تركه «أبوالعلا» بجانب سمعة طيبة ودماثة خلق، مضيفاً أن الجماعات الإرهابية فى محافظة الشرقية تصفى حساباتها مع أفراد الشرطة والجيش، ولديها معلومات كاملة عن منازلهم والطرق التى يسلكونها فى الذهاب والعودة منذ حكم المخلوع، خاصة أن عائلته وأقاربه ما زالوا يعيشون فى المحافظة، ولعل أكبر دليل على استهداف أعضاء تلك الجماعات لكل ما ينتمى للأجهزة الأمنية هو مقتل «أبوالعلا»، لأنه كان شخص طيب لا يشغله فى حياته سوى تربية أولاده ومتطلبات أسرته، ولم يكن له أى علاقة بالعمل السياسى، والأرجح أنه قتل بسبب عمله فى وزارة الداخلية.