الحب والطعام والجنس.. علاقات تربطنا بالحيوانات الأليفة

كتب: تسنيم حسن

الحب والطعام والجنس.. علاقات تربطنا بالحيوانات الأليفة

الحب والطعام والجنس.. علاقات تربطنا بالحيوانات الأليفة

ينظر إليك بعينين تمتلئان بالحب، ويتابع النباح، ملتفا حول قدميك حينا ومتمسحا بهما حينا آخر، متابعا حركاتك، أو يقترب ليلتقط طعامه المفضل دون أن يبالي بوجودك، منهمكا بكل طاقته في التهام وجبته، لينصرف في نهاية الأمر بلا مبالاة خارجا من المنزل، تاركا إياك في حيرة من طبيعة مشاعرة، لتتساءل محدثا نفسك: "هل يحبني حيواني الأليف كما أحبه، أم أنه لا يمتلك أدنى أحساس؟".

"الوطن" تعرض في السطور التالية، ما نشرته "الجارديان" البريطانية، حول لغز علاقة الحيوانات بنا.

الكلاب أكثر حبا من القطط

أكدت العديد من الدراسات العلمية أن الكلاب أكثر الحيوانات تعبيرا عن الحب العائلي لنا، على عكس باقي الحيوانات الأليفة الأخرى، فالكلاب بعد أشهر قليلة من ولادتها تختار الاقتراب من البشر وتنجذب إلى صحبتهم بدلا من أبناء جنسها، وتشعر بالاضطراب والقلق حينما يغادرها مالكها، وينخفض معدل ضغط دمائها، أكثر مما لو ضربناهم.

وتفسر دراسات كيمياء الدماغ، أن جميع الثدييات ومنها الكلاب والبشر، تحتفظ بالسلوكيات فيما بين أفرادها من خلال مجموعة من الهرمونات التي تمتصها الدماغ، ومنها هرموني فاسوبريسين وأوكسيتوسين، جزيء "الحب" المفرط بشكل كبير، ويرتفع هذا الهرمون أثناء الولادة والرضاعة، أو عندما نرى من نحبهم، وخاصةً أفراد الأسرة المقربين، ومن المثير للاهتمام أن "الأوكسيتوسين" لا يزيد لدى الكلاب، على عكس الثدييات، عند التفاعل مع بعضها، وإنما حينما تتعامل مع البشر.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن القطط، هي الأخرى تشعر بالحب، حيث تفرز أدمغتها دفعة من الأوكسيتوسين عند تعرضها للتلويح من قِبل أصحابها، لكنها لا تمثل سوى خُمس الكمية التي تفرزها الكلاب.

وربما يفسر ذلك انصراف قطك بعد أن ينظر إليك، أو يقترب منك للحظات، ولا يحمل التفاف القطط أو الكلاب سواء، الذكور او الإناث منها، حول ساق صاحبها أي دلالة جنسية، وإنما قد تكون محاولة من حيوانك للتخفيف من شدة التوترات في المنزل.

الطيور والجنس

وتشعر الطيور بالدفء والحب حينما تقترب من مالكيها، ولكن أحذر الاقتراب كثيرا من الببغاء فحينما تضغط على ظهره أو أجنحته فإنه يسيء فهم إشارات الصداقة، معتبرا حركاتك بمثابة إثارة له كالقبلة او الحضن، تجعله يفرز هرمونات جنسية، لأن المناطق التي لمستها يشغلها الذكور والإناث عند تزاوجهم في البرية.

من أجل الطعام

ويقوم حب الغالبية العظمى من الحيوانات الأليفة لنا على الإطعام، حيث تبدو العلاقة بين البشر وبينهم كنوع من الولاء أو الصداقة المشروطة بالغذاء، فأنتما بعيدين حتى يحضر مطلبه الأساسي في الحياة، كالأفعى التي تستيقظ من سباتها عندما يظهر البشر ومعهم الطعام، والأسماك التي ترتفع سابحة إلى أعلى الحوض بمجرد أن تضع لها الفتات، حتى اللافقاريات مثل الحشرات والصراصير تقترب طلبا للطعام.


مواضيع متعلقة