باحث فى شئون التيارات الإسلامية: المتشددون سيطروا على الشبكة العنكبوتية تكنولوجياً
باحث فى شئون التيارات الإسلامية: المتشددون سيطروا على الشبكة العنكبوتية تكنولوجياً
- منابر التطرف
- المواقع السلفية
- الفضاء الإلكترونى
- غلق قنوات الفتنة
- الجماعات المتطرفة
- فتاوى المتطرفين
- الإنترنت
- جوجل سلفي
- الأزهر
- سامح عيد
- منابر التطرف
- المواقع السلفية
- الفضاء الإلكترونى
- غلق قنوات الفتنة
- الجماعات المتطرفة
- فتاوى المتطرفين
- الإنترنت
- جوجل سلفي
- الأزهر
- سامح عيد
قال سامح عيد، الباحث فى شئون التيارات الإسلامية، إن سيطرة الفكر المتشدد على محركات البحث على الشبكة العنكبوتية جاءت عبر شباب جماعات الإرهاب، ممن لهم خبرة ودراية كبيرة بالإنترنت، الذين يتبعون فى ذلك فلسفة غربية فى التواصل مع الناس.
وأضاف، خلال حواره لـ«الوطن»، أنه واجه الكثير من الغرائب التى تعرضها مواقعهم، والتى يعنى انتشارها تفوقاً تكنولوجياً كبيراً لهم ولا يعنى أبداً إقبالاً من الناس عليهم، وأوضح خطورة سيطرتهم التكنولوجية على المستوى العلمى والاجتماعى والسياسى، فهؤلاء الناس، فى رأيه، يعملون فى هدوء من أجل المستقبل، وينتظرون لحظة تضعف فيها سيطرة الدولة لينقضوا ويسيطروا، وأنه لا بد من نشر ثقافة الإنترنت وتوعية المواطنين بخطورة هذه التيارات، وأن تعيد الدولة الاهتمام بقضايا التنوير والتجديد والتوعية بكيفية التعامل مع الإنترنت.. إلى نص الحوار..
أصبحت شبكة الإنترنت ساحة مواجهة هى الأخرى تماماً كالواقع.. فأين يقف الإرهابيون فى معركة الفضاء الإلكترونى؟
- الفكر المتشدد مسيطر بشكل تام على الإنترنت، وبخاصة الفكر السلفى، والسبب فى ذلك أن شباب السلفية يقلدون الفلسفة الغربية فى التواصل مع الجمهور، فهم يهتمون بالإنترنت بشكل كبير نظراً لوجود الجميع عليه، وبات أداة التواصل الأولى، فشباب السلفية بالمدن هم الذين يعملون على نشر الفكر عبر الإنترنت، ويعرضون الفكر السلفى العتيق فى قوالب جديدة مختلفة ما بين مواقع ومدونات ويوتيوب وغيرها من وسائل المعرفة المختلفة، وأواجه الكثير من الأمور المذهلة من فرط غرابتها على مواقع هذه الجماعات، فمواقع الفتوى السلفية تعرض إجابات جميع الأسئلة من وجهة نظر المذهب الحنبلى المتشدد فى الفقه، ولا يعرضون سواه، فيبدو للناس كأن رأى الدين واحد هو ما تراه الحنبلية فقط، وهذا غش وأسلوب قذر فى عرض المعلومة، أيضاً الإخوان والسلفيون يستخدمون الشعارات الرنانة بقوة على الإنترنت لإثارة حماس الشباب وتسهيل السيطرة عليهم.
وكيف تتم هذه السيطرة؟
- الموضوع تكنولوجى واحترافى بحت، فيمكن القول إن المتشددين قبل أن يدخلوا عالم الإنترنت درسوه جيداً، واحترفوا فيه إلى حد بعيد، فيضعون أفضل الكلمات التى يتم البحث عنها بغزارة فى العناوين وداخل الموضوعات، ليكون ظهور موضوعاتهم متكرراً ومن ثم يرقيه محرك البحث ليظهره لمن يبحث عن كلمات محددة، فهم يضعون كلمات يبحث عنها الناس حتى ولو كانت كلمة مثل «جنس» فهو يريد أن يرى أكبر قدر من الناس موضوعه أو فتواه.
أليس هذا دليلاً على رواج بضاعتهم وإقبال الناس عليها؟
- لا أبداً، فهذا ليس دليلاً على شعبية أو انتشار الفكر السلفى، وإنما التطور التكنولوجى فقط، إضافة للخداع المتبع فى عرض وجهات نظر أحادية على أنها هى الدين، فالجيل الجديد أكثر المتأثرين بهم لحبه للتكنولوجيا وارتباطه بها، وهم يستقطبونه عبر الوسائل التكنولوجية، فى الوقت الذى سارع مشايخ السلفية إلى عدة بدائل للوصول لأتباعهم، وكانت مواقع التواصل الاجتماعى والإنترنت عموماً الوسيلة الأسهل، وللأسف الوضع خطير على المستوى العلمى بعرض وجهة نظر واحدة للدين والتكريس لها، وهم يستقطبون كل يوم مريدين جدداً، وهناك خطر اجتماعى وسياسى، فهؤلاء الناس يعملون فى هدوء وصمت من أجل مستقبلهم، حيث يجمعون الأنصار والمؤيدين للحظة تضعف فيها سيطرة الدولة كما حدث من قبل، فينزلون على أرض الواقع ويحولون الشعبية من العالم الافتراضى إلى سيطرة على المجتمع واقعياً، ويزيد الأمر سوءاً أن الأحزاب المدنية مختفية، ففى الإسكندرية حصد حزب النور 30-40% من نسب التصويت فى الانتخابات المختلفة، وهو ما يوضح أنهم جاهزون للسيطرة، وإذا استمر هذا الوضع ستكون المنافسة منحصرة بين السلفيين والموالين للدولة فى انتخابات 2020.
وكيف يمكن المواجهة؟
- نحتاج لتجديد فى الإعلام والثقافة والتربية والتعليم، وللأسف الدولة تراجعت عن الإصلاح الدينى الحقيقى، ولا يزال الأمر الدعوى فى مصر روتينياً، حيث خطبة موحدة لا تجذب أحداً، فلا بد من تحرك واسع، فلم يعد لدينا تنوير عام وهذه أزمة كبرى، ولا بد من نشر ثقافة الإنترنت بشكل واسع وتوعية الناس به وبأساليب الإرهابيين والمتشددين فكرياً فى استقطاب عقول الشباب، لذا يجب أن تكون هناك برامج بكيفية استقاء المعلومات الدينية أو الإخبارية، فالدولة حاربت الشائعات ونجحت فى ذلك، فلماذا لا نوجه الناس لأماكن الحصول على الفتوى الدينية الصحيحة؟ فمنهج تعليم مادة الكمبيوتر فى المدارس مضحك جداً، لأنه يعلم الطلاب فقط كيف يمسكون الماوس ومكونات الكمبيوتر، وهذا مجال يحتاج إلى تطوير أدواته، فالأطفال يجب أن يتعلموا كيف ينشئون قنوات على موقع يوتيوب والكتابة الإلكترونية، ففى إسرائيل يعلمون أطفالهم القرصنة وهم فى المرحلة الإعدادية، لأن من لا يعرف القرصنة لا يعرف كيف يحمى نفسه من الاختراقات والهجمات الإلكترونية.
سامح عيد: الوضع خطر.. وعلى الدولة الاهتمام بقضايا التنوير.. والمؤسسات الدينية يجب أن تنفق على التطوير التقنى بدل "المكافآت الداخلية"
وما دور المؤسسات الدينية فى المواجهة؟
- على المؤسسات الدينية الانتباه لخطورة انتشار المتشددين وأفكارهم عبر الإنترنت، وعليهم تشغيل المختصين فى الإنترنت لينشروا فتاواهم، وإعداد جيل تكنولوجى يستطيع التعامل مع محركات البحث، واستنساخ تجارب الجماعات الدينية فى العمل على الإنترنت، فهناك مواقع خليجية قوية ومنتشرة على نطاق واسع بسبب حسن التنظيم والاعتماد على مختصين، فالجماعات الدينية تنفق ببذخ على الإعلانات ونشر فكرها، بينما المؤسسات الدينية تنفق على بدلات ومكافآت داخلية ومراكز بحثية كثيرة وأمور غريبة، والأمر فقط يحتاج إلى عدد صغير من المختصين فى الإنترنت تتم الاستعانة بهم إلى جانب رجال الدين الموجودين لديك ليغيروا هذه الحالة السيئة التى نعيشها وباتت خطيرة.