المعارضة السورية لا تزال تؤمن بحل تفاوضي رغم فشل مؤتمر جنيف
أعلن رئيس الحكومة الانتقالية المنبثقة من الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد طعمة، اليوم، أنه لا يزال "يؤمن بحل تفاوضي" لإحلال السلام في بلاده على الرغم من الفشل الأخير لمفاوضات جنيف.
وصرح طعمة في برلين ردًا على أسئلة بشأن آماله بعد الطريق المسدود في جنيف "ما زلت أؤمن رغم كل شيء بحل تفاوضي وآمل أن يمارس المجتمع الدولي مستقبلًا المزيد من الضغوط على النظام السوري".
واعتبر الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في برلين أيضًا أن مؤتمر جنيف لم يفشل حتى الآن، وذلك أثناء نقاش نظمه النواب الذين يمثلون أنصار البيئة مع وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر.
وقال "في الوقت الراهن نحن نراوح مكاننا، لكن ينبغي أن لا نستسلم بعد"، مضيفًا أنه لا يوجد أي بديل عن الجهود الدبلوماسية لحل النزاع المدني.
وافتتح مؤتمر جنيف-2 في 22 يناير في سويسرا وتواصلت المداولات بين دمشق والمعارضة حتى 15فبراير، لكنها لم تفض إلى أي نتيجة.
وقال طعمة الذي استقبله وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع عدد من أعضاء حكومته الانتقالية الأربعاء، إنه يؤمن أن المانيا يمكنها الإسهام في إيجاد حل لبلاده.
وذكر وزير الاقتصاد والمالية في الحكومة الانتقالية المنبثقة من الائتلاف الوطني السوري المعارض إبراهيم ميرو بأن المانيا أنشأت مع الإمارات العربية المتحدة صندوقا يهدف إلى تمويل مشاريع للمساعدة في إعادة إعمار المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المعتدلة.
وهذا الصندوق الذي يحتوي حاليا على 50 مليون يورو، تلقى الأربعاء دعما من اليابان بقيمة عشرة ملايين يورو، بحسب وزارة الخارجية الألمانية.
وقال ميرو نأمل في انضمام فرنسا وبريطانيا إلى هذا الصندوق، موضحًا في وقت لاحق إنه يراهن على هذه الأخيرة في الأيام أو الأسابيع المقبلة.
وأكد طعمة من جهة أخرى توقيف واحتجاز عدد من أفراد عائلات معارضين كانوا توجهوا إلى مؤتمر جنيف-2 في نهاية يناير في سويسرا، وهو ما كانت أعلنته واشنطن مساء أمس.
وقال "هذا صحيح، كل شخص على علاقة ولو بعيدة مع المعارضة في سوريا، يواجه خطر الاعتقال"، مذكرًا بتصفية نجل فايز سارة العضو البارز في الائتلاف المعارض، وقد نددت المعارضة في بداية فبراير بوفاته تحت التعذيب في أحد سجون دمشق.