ميكنة القومى للكبد.. حلم لم يكتمل لفريق «حاسبات المنوفية»
ميكنة القومى للكبد.. حلم لم يكتمل لفريق «حاسبات المنوفية»
- التحويل الإلكترونى
- الحاسبات والمعلومات
- الدكتور إمام واكد
- العمل الإلكترونى
- العيادات الخارجية
- الكارت الذكى
- المعهد القومى للكبد
- التحويل الإلكترونى
- الحاسبات والمعلومات
- الدكتور إمام واكد
- العمل الإلكترونى
- العيادات الخارجية
- الكارت الذكى
- المعهد القومى للكبد
«المعهد كله فى أبليكاشن.. يعنى مُمَيْكن.. مفيش ورق رايح وجاى»، كان ذلك شعار فريق من طلبة كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة المنوفية دفعة 2009، لتحويل المعهد القومى للكبد الموجود فى محيط الكلية إلى العمل الإلكترونى من خلال استخدام تقنية الكارت الذكى، مستفيدين بخبرتهم التى اكتسبوها من الاختلاط اليومى بمرضى جاءوا من أقاليم شتى بحثاً عن فرص علاج بالمعهد، وبدأوا التفكير فى طريقة تخفف عنهم معاناتهم وتواصلوا مع القائمين على المعهد، ليحضر عميد المعهد يوم مناقشة المشروع ويبدأ اتخاذ رد فعل إيجابى بتحديد موعد عاجل يلتقى فيه مع طلبة المشروع، ليبدأ التطبيق الفعلى بعد تعيينهم فى المعهد فى أقل من شهرين من الإجراءات الورقية.
"هبة": عميد المعهد تحمس للمشروع ونفذنا مراحله الأولى.. وتغيير القيادات "أجهض تنفيذ الفكرة"
كارت ذكى يستلمه المريض بمجرد أن تطأ أقدامه معهد الكبد القومى يتم تعريفه على جهاز ليعرض على شاشة الكمبيوتر للطبيب المعالج أو الموظف المختص بيانات المريض وطبيعة زياراته للمعهد، من خلال ميكنة نظام إدارى يضم العيادات الخارجية والحسابات وقاعدة بيانات الصيدلية، إضافة إلى بيانات قسم الداخلى والعمليات وكل ما يمكن أن يكون مهماً للمرضى زائرى المعهد، تلك كانت خطة فريق عمل مشروع التخرج، بحسب هبة عبدالحليم، أحد أعضاء الفريق «كنا بنحاول نقدم خدمة تساعدهم قدر الإمكان بدل نزول وطلوع وتعب على الفاضى علشان الأوراق ويبقى تاريخ المريض كله قدام الدكتور على الشاشة».
لم يكن الوقت المتاح للعمل على مشروع التخرج كافياً لإنجاز كل مستويات المشروع، لكنهم استطاعوا الانتهاء من العمل على مستوى العيادات الخارجية، بحيث تظهر بيانات المريض على شاشة الكمبيوتر بمجرد أن يقرأ جهاز ملحق به رقم المريض المدون على الكارت الذكى، لتحظى الفكرة وتجريبها بتقدير الدكتور إمام واكد، عميد المعهد، الذى حضر مناقشة المشروع بكلية الحاسبات واستماعه لشرح المستويات الأخرى المتقدمة التى تخدم باقى الأقسام، وتابعت «هبة» حديثها لـ«الوطن» قائلة: «جربنا الجزء اللى عملناه على العيادات الخارجية.. وفرحنا جداً لما المعهد سمح لنا ننفذ الفكرة».
وبالفعل بدأ الفريق تنفيذ فكرته على أرض الواقع، لكن التطبيق الذى كان من المفترض أن يستغرق عامين، لم يتم إنجاز سوى جزء واحد منه بعد 3 سنوات وهو «ميكنة الصيدلية»، حيث أتاح التطبيق للطبيب والعاملين فى الصيدلية معرفة المخزون الموجود من كل دواء والمتوافر والمنتهى، إضافة إلى تنويهات تظهر على الشاشة عند اقتراب انتهاء المخزون، فضلاً عن المساهمة فى الجرد السنوى والشهرى واليومى.
وفجأة خيم اليأس على صوت «هبة» أثناء حديثها، عندما تذكرت توقف العمل على نظام التحويل الإلكترونى تدريجياً، وأرجعت ذلك إلى «تغير قيادات المعهد وعدم وجود مدير مختص لفريق العمل يقوم بتنسيق علاقة الفريق مع الموظفين والأطباء المختصين.. كانوا بيتعاملوا معانا كأننا بزرار ويطلبوا مواصفات نعملها ويرجعوا يطلبوا مواصفات تانية تخلينا نرجع كذا خطوة ورا وغلطنا إننا ماكناش بنقول لهم لأ، وهما افتكروا إننا جايين نحقق كل أحلامهم وإن السيستم الجديد علشان إلكترونى يبقى هيقدر ينفذ كل شغلهم.. إحنا ماكناش بنعرف نتعامل لأننا اتخادنا من الدراسة للشغل على طول وكنا بنعلم نفسنا بنفسنا، لأن خبراتنا مش كبيرة ولا لنا حد عنده خبرة أكبر، وللأسف ضاع علينا منح وكورسات كان ممكن ناخدها بعد ما تخرجنا لو ماشتغلناش على طول وتزود مهارتنا».
وتوضح «هبة» تحول عمل 6 مهندسات من بذرة تكوين وحدة تكنولوجيا المعلومات It Unit بالمعهد إلى مجرد عمل روتينى بعد 3 سنوات من المحاولات الجادة لتطبيق مشروعهم فيما عدا جزء الصيدلية، وبحسب عضوة الفريق «الحاجة اللى كنا بنعملها بشغف اتدفنت»، وبعد ذلك بسنوات اشترى المعهد نظام تشغيل من شركة كبيرة بمبالغ طائلة ليقوم بالعمل عليه ومتابعة تشغيله الست إناث أو من تبقى منهن بعد أن كان من الممكن أن يقمن بإنتاج نظامهن مقابل مرتباتهن فقط.