حكايات برلمانية.. وفيات واغتيالات ومواجهات تحت القبة

كتب: محمد يوسف

حكايات برلمانية.. وفيات واغتيالات ومواجهات تحت القبة

حكايات برلمانية.. وفيات واغتيالات ومواجهات تحت القبة

شهد البرلمان، على مدار الحياة النيابية الممتدة لأكثر من 150 عامًا، الكثير من الحكايات والمفارقات التي قلما تحدث تحت القبة، خصوصًا إذا تعلق الأمر برئيس الحكومة أو رئيس البرلمان، وبين تلك الحكايات وفيات واغتيالات وإسقاط لرئيس البرلمان من الأعضاء، على غير المألوف، وغيرها من المواقف البرلمانية الغريبة والأحداث التي عاشها مجلس الأمة الذي تغير اسمه إلى مجلس نواب ثم مجلس شعب وعاد مجلس نواب مرة أخرى.

وفاة حسن باشا صبري رئيس الوزراء داخل قاعة البرلمان فرحًا بمنحه وشاح الملك

قال النائب ثروت بخيت عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن البرلمان زاخر بالأحداث، ومنها وفاة حسن صبري باشا رئيس الحكومة داخل المجلس، في عهد الملك فاروق، وكانت أعظم أمنياته الحصول على وشاح محمد علي الأعظم، الذي كان يمثل له كل شيء.

وتابع: "حصل صبري باشا على الوشاح قبل الجلسة الافتتاحية للبرلمان، في نوفمبر 1940، وكان من المفترض أن يتسلمه في الجلسة البرلمانية بحضور زوجته وابنته، من الملك فاروق، وعندما هم صبري بتقديم خطاب العرش الملكي، وقد بدت عليه السعادة، سقط الرجل في قلب القاعة، وحضر وزير الصحة مسرعًا للكشف عليه، ليلتفت بعدها إلى الملك قائلاً (حسن باشا مات من الفرحة يا مولانا)".

اغتيال أحمد ماهر بين الشورى والنواب بسبب الحرب العالمية

وأضاف النائب ثروت بخيت، أن من أغرب قصص البرلمان، اغتيال رئيس الوزراء فيه خلال الحرب العالمية الثانية، في ظل صراع الحلفاء والمحور، وكان الصراع السياسي الداخلي وقتها مشتعلاً في مصر حول من تدعم مصر في الحرب، بريطانيا أم ألمانيا، وكان رئيس الحكومة أحمد ماهر يريد دعم بريطانيا.

وتابع بخيت: "قرار المشاركة في الحرب كان يؤخذ من البرلمان، وطلبت الحكومة من المجلس الموافقة على الانضمام للحرب إلى جانب الحلفاء لنيل الاستقلال، وعقد مجلس النواب جلسة سرية في 24 فبراير 1945، استطاع خلالها أحمد باشا ماهر الحصول على موافقة الأغلبية لإعلان الحرب على ألمانيا، ومساندة إنجلترا، وعندما خرج عبر البهو الفرعوني متوجهًا لمجلس الشيوخ الواقع في المبنى نفسه للحصول على الموافقة نفسها، تم اغتياله على يد شاب يدعى محمود العيسوي، أفرغ في صدره رصاص مسدسه لسعيه مساندة إنجلترا".

مجلس الأمة يسقط عضوية رئيسه ووكيليه تأييدًا للسادات في مواجهة مراكز القوى

وقال محمد المصري شيخ المحررين البرلمانيين، لـ"الوطن"، إن من أغرب الجلسات البرلمانية كانت جلسة 14 مايو 1971، التي شهدت سابقة برلمانية لم تحدث من قبل، بعد أن اجتمع 263 عضوًا من أعضاء مجلس الأمة في الساعة الثامنة و40 دقيقة مساء 14 مايو 1971، ووقعوا على طلب بإسقاط رئيس المجلس الدكتور محمد لبيب شقير، والوكيلين، و15 عضوا آخرين، بإجمالي 18 عضوًا، وهو أكبر عدد تم إسقاط عضويته في تاريخ البرلمان، وتم إعلان التأييد للرئيس الراحل محمد أنور السادات في مواجهة مراكز القوى، كما اتهم الأعضاء النواب الذين أسقطوا عضويتهم، بالتورط في عمليات خسيسة لطعن الوحدة الوطنية وهدم الصمود الشعبي والاستئثار بالسلطة.

وأوضح "المصري" أن هذه الجلسة الطارئة عقدت برئاسة الدكتور إسماعيل عتوق، أكبر الأعضاء سنا وقتها، وتم فيها انتخاب حافظ بدوي رئيسًا للمجلس، ومصطفى كامل مراد وحسن طلبه وكيلين.


مواضيع متعلقة