خليل يدعم مشرداً بـنص ساعة على الرصيف: أكل وونس

كتب: مها طايع

خليل يدعم مشرداً بـنص ساعة على الرصيف: أكل وونس

خليل يدعم مشرداً بـنص ساعة على الرصيف: أكل وونس

أتربة وشحوم تكاد تخفى ملامح وجهه وشيب شعره، وجسد هزيل أنهكه الحزن ربما أكثر من حياة الشارع، بعدما تعرّض للتعنيف والإهانات المتكررة، من قبل الأهل، والطرد بلا رحمة من منزله الموجود بمنطقة بولاق الدكرور، ليصبح غير قادر على المشى، ويتّخذ من الرصيف وطناً، بعد فشله فى محاولات استعطافهم للعودة للمنزل مرة أخرى.

مأساة «على» المشرد كشفها خليل رمضان، الذى لفت انتباهه منظره وهو وحيد فى ميدان عبدالمنعم رياض، راضياً بوضعه الجديد، مقرراً مساعدته بشتى الطرق: «رغم وجود مشردين كتير فى الشارع، حالة على شدتنى جداً، ولاقيت نفسى باهتم بيه، وباقدم له أكل وشرب وهدوم»، حيث تعرف على قصته منه، وتحقق منها عن طريق بعض سائقى موقف عبدالمنعم رياض، الذين حاولوا مساعدته للعودة إلى المنزل، لكن أهله رفضوا بشدة، فقرروا رعايته فى الميدان.

يقدم «خليل» رعاية كاملة لـ«على» يومياً، فيمر عليه عقب الانتهاء من عمله، ويلبى كل احتياجاته: «نص ساعة باقضيها معاه كل يوم، بأكله فيها وأنضفه وأسمعه وهو بيعيط وزعلان على حاله»، ولا يعرف عمره بالتحديد، لكن يبدو أنه بالعقد الخامس، وبسبب تعرضه للتعذيب والضرب، أصبح غير قادر على الحركة تماماً: «بيزحف علشان يوصل لبياع الشاى فى الميدان لو حب يشرب ميه أو شوية شاى».

يؤكد «على» دائماً أنه بكامل قواه العقلية، ولا يحكى كثيراً عن قصة حياته المؤلمة، بينما يحكى لـ«خليل» كل فترة على موقف مرير تعرض له وترك أثراً داخله، ليزداد تعلقهما ببعض.

 


مواضيع متعلقة