حمام العتبة العمومى: المياه ترشح فى المحطة.. والرائحة تطفش السائقين

كتب: دعاء عرابى

حمام العتبة العمومى: المياه ترشح فى المحطة.. والرائحة تطفش السائقين

حمام العتبة العمومى: المياه ترشح فى المحطة.. والرائحة تطفش السائقين

رائحة كريهة تغطى أرجاء المكان، مياه تتسرّب من البالوعات والمواسير والصنابير التى يغلفها الصدأ، مراحيض متسخة تتراكم عليها شحوم سوداء تكاد تخفى لونها الحقيقى، هذا هو حال دورة المياه العمومية فى ميدان العتبة، التى تخدم السائقين والركاب المتردّدين طوال اليوم على محطة العتبة، وهؤلاء يشكون من حالة الإهمال التى تغرق فيها دورة المياه، لدرجة أنها أصبحت خالية لعدم قدرة البعض على الدخول إليها.

"محمد": "محدش بيطيق يدخله من الريحة"

منذ فترة تزيد على شهرين، بدأت الأزمة تزداد، مما جعل رمضان محمد، سائق بالمحطة، برفقة عدد من زملائه، يقاطعون دورة المياه التى وصفوها بأنها ليست «آدمية»، مضطرين إلى تحمل عدم دخول الحمام، لحين وصولهم إلى محطة نهاية الخط فى المنيب: «من قبل رمضان واحنا على الحال ده، كل حاجة متكسرة فى الحمام، ومحدش يطيق يدخله من الريحة، غير المتسولين».

منذ رحيل العامل المسئول عن تنظيف وصيانة دورة المياه، بدأ الحال يتدهور حسب خالد السيد، أحد العاملين بالمحطة، الذى يضطر إلى دخول دورة المياه لقضاء حاجته، لكن فى أصعب الظروف التى لا يتحمّل فيها الامتناع عن دخول الحمام: «باناشد محافظ القاهرة إنه ينظر لحال المحطة دى، كل مواسير الميه مرشحة ومغرقة المحطة، والعامل اللى كان مسئول عن الحمام رغم أنه كان بياخد فلوس على كل واحد داخل، بس كان محافظ عليها».

بمجرد نزوله من الأوتوبيس الذى استقر داخل محطة العتبة، لم يجد حسام محسن، سوى دورة المياه المستقرة داخل المحطة، لكن الروائح الكريهة التى استقبلته حالت دون دخوله: «مش متحمل أشم الريحة من بره، ما بالك لو دخلت جوه، ممكن أموت».


مواضيع متعلقة