فى ذكرى إلغاء الألقاب الملكية: انتهى عصر الوجاهة

كتب: سحر عزازى

فى ذكرى إلغاء الألقاب الملكية: انتهى عصر الوجاهة

فى ذكرى إلغاء الألقاب الملكية: انتهى عصر الوجاهة

«أفندى، بك، باشا».. ألقاب كانت تطلق بمرسوم ملكى رسمى، إما حسب الدرجة الوظيفية والعلمية أو كنوع من المنح يقدمها الملك لمن يدفع أكثر أو يجلب هدايا غالية الثمن، حتى يتمتع أصحابها بنفوذ ومكانة خاصة تميزهم عن باقى المواطنين، وكان لبعض الفنانين نصيب منها قبل إلغائها فى 30 يوليو 52، منهم يوسف وهبى الذى حصل على البكوية عقب حضور الملك فاروق أول عرض لفيلمه «غرام وانتقام»، وسليمان نجيب الذى اشتهر بأداء شخصية الباشا الطيب الشهم، وكان أول فنان مصرى يمنحه الملك هذا اللقب، ليتحول اسمه على الشاشة لـ«سليمان بك نجيب».

"سليمان ووهبى وطه حسين" بكوات.. وأم كلثوم "صاحبة العصمة"

«سليمان نجيب كان وقتها مدير الأوبرا الملكية، واللقب ده وقتها كان بمثابة تقدير وتكريم للفن كله» يقولها الدكتور محمد عفيفى أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، مؤكداً أن هذه الألقاب كانت تمنح للشخصيات التى أدت أدواراً مهمة فى الدولة فينعَم عليهم بها بناء على مرسوم ملكى، وظهر فى بعض الأفلام منحها بمقابل مادى «رشاوى» لكنه لم يثبت تاريخياً: «أمر صعب جداً إثباته لكنه غير مستبعد»، فلم تقتصر الألقاب على الفنانين فقط وصفوة المجتمع بل كان لبعض الأدباء نصيب منها، مثل طه حسين وأحمد شوقى اللذين حصلا على لقب «بك».

وبجانب ذلك كانت هناك ألقاب أخرى تمنَح لشخصيات رفيعة، مثل «صاحب المقام الرفيع»، ويُلقب به الحاصل على الوشاح الأكبر لمحمد على، و«حضرة صاحب المعالى»، للحاصل على قلادة فؤاد الأول، و«صاحبة العصمة» وتُلقب به الأميرات اللاتى حصلن على وسام الكمال من الملك، وقد حصلت عليه «أم كلثوم» بشكل استثنائى بعد غنائها أمام الملك فاروق.


مواضيع متعلقة