اقفلوا دكاكين الهندسة.. خريجون ضد المعاهد: بيقاسمونا في الشغل القليل

كتب: إسراء حامد

اقفلوا دكاكين الهندسة.. خريجون ضد المعاهد: بيقاسمونا في الشغل القليل

اقفلوا دكاكين الهندسة.. خريجون ضد المعاهد: بيقاسمونا في الشغل القليل

"اقفلوا دكاكين الهندسة"، هاشتاج برز في قائمة الأعلى تداولًا على موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، وشارك فيه عدد كبير من خريجي كليات الهندسة، في دعوة منهم إلى ضرورة إغلاق الكثير من المعاهد الهندسية الخاصة التي انتشرت في الفترات الأخيرة، معبرين فيه عن استيائهم من الحد الأدنى للقبول بالكليات والمعاهد الهندسية الخاصة والتي تصل إلى نسبة 10% أقل من الكليات الهندسية بالجامعات الحكومية.

والشق الثاني الذي استنكروا فيه موقف نقابة المهندسين الذي وصفوه بـ"المنعدم"، لافتين إلى زيادة الاستثمار المالي في التعليم خلال الفترات الأخيرة والذي بدوره يظلم خريجي كليات الهندسة الحكومية بارتفاع نسبة البطالة نظرًا لزيادة الخريجين عن حاجة سوق العمل، كما أنه يؤثر على جودة الخريج الذي لم يكن بنفس كفاءة كليات الهندسة بالجامعات الحكومية حسب قولهم.

 

وفي الوقت الذي أصدرت فيه نقابة المهندسين توضيحًا، اليوم، بأنها لن تقبل في عضويتها خريج أي معهد أو كلية خاصة ثبت أنه حصل في الثانوية العامة (2016/2015) على مجموع أقل من 10% عن الحد الأدنى لقبول كليات الهندسة الحكومية، بما لا يزيد عن الأعداد التي أقرتها لجنة القطاع الهندسي بالمجلس الأعلى للجامعات، يرى عمداء كليات الهندسة بجامعتي القاهرة وحلوان، في حديثهم لـ"الوطن" أن الأمر لا يؤثر بالصورة المطروحة على سوق العمل.

 

 

عميد هندسة القاهرة: التعليم العالي تتابع جودة المعاهد والكليات الخاصة بشكل مستمر

وقال الدكتور السيد تاج الدين عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إن الهاشتاج المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمثل طلبة كليات الهندسة، وأن الصفة الرسمية التي يمكن أن يتحدثوا بها من خلال اتحاد الطلبة لكليات الهندسة فقط.

وأشار إلى أنه يحترم ويقدر قرارات وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، والتي بدورها تتابع مستوى الخريجين والتعليم للكليات والجامعات والمعاهد الخاصة في المجال الهندسي، فضلاً عن قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الفترة الأخيرة بتحديد الحد الأدنى للقبول بالمعاهد 10% فقط أقل من الحد الأدنى بالجامعات الحكومية، وهذا بدوره يقضي على مشكلة معاهد الهندسة التي تقبل الطلاب بمجموع أقل من المسموح به.

وتابع تاج الدين أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات التي بدورها تتابع جودة التعليم بالمعاهد والكليات الهندسية الخاصة لمتابعة أعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية والبشرية، لافتاً إلى أنه يثمن على قرارات وزارة التعليم العالي في هذا الشأن.

 

تاج الدين: إنشاء 3 كليات تكنولوجية جديدة حل لمشكلة ارتفاع التنسيق

ولفت عميد هندسة القاهرة إلى إنشاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ3 جامعات تكنولوجية جديدة والتي بدورها تستوعب أعدادا كبيرة من الطلاب في مجال التكنولوجيا ومن ضمنها تكنولوجيا الهندسة خصوصاً هذا العام بعد ارتفاع تنسيق الثانوية العامة، مشيراً إلى أن الدولة في الوقت الحالي تسير في الاتجاه الصحيح وتتحرك بشكل جيد سواء كان على مستوى التعليم بشكل عام أو على مستوى المعاهد القائمة بشكل خاص.

 

تاج الدين: لدينا نقص في سوق العمل المحلي والإقليمي.. أفريقيا الأكثر احتياجاً

وأضاف تاج الدين أن سوق العمل في المجال الهندسي بمصر في حاجة مُلحة لعدد كبير من المهندسين في مختلف التخصصات، بالإضافة إلى احتياج سوق العمل العربي والأوروبي إلى مهندسين كفء، فضلاً عن توسع سوق العمل الأفريقي في الفترات الأخيرة، وبناءً عليه أصبح هناك حاجه شديدة إلى المزيد من خريجي الهندسة المؤهلين والمتميزين على المستوى العالمي وهذا ما تقوم به الجامعات والكليات الكبرى في دعم العملية التعليمية وتاهيل الطلاب لسوق العمل الفعلي المصري والعالمي، وبالنسبة للمعاهد التي لم تهتم بجودة الخريجين لن يكون لها مكان على خريطة العمل في المجال الهندسي.

 

عميد هندسة حلوان: لا داعي لخوف الطلبة من المساواة بخريجي المعاهد الخاصة.. سوق العمل يبحث عن الأكفأ

ومن جانبه قالت الدكتورة عزة فتح الله، عميد كلية الهندسة بجامعة حلوان، إنه نظراً لارتفاع تنسيق الثانوية العامة هذا العام ارتفع الحد الأدنى للقبول بالكليات والمعاهد الهندسية الخاصة عن الأعوام السابقة، فبعد أن كانت تقبل بنسبة 65% ارتفعت لتقل بنسبة 10% فقط عن الجامعات الحكومية، لافتة إلى أن هذا قرار صائب، كما أنه لا داعي لخريجي الجامعات الحكومية من القلق بمساواته بخريجي الجامعات والمعاهد الخاصة في العمل، حيث إن سوق العمل دائماً ما يبحث عن الأكفأ في العمل، حيث إن الشركات تنتقي الأكثر أهلية بشهادته وكفاءته ومشروعاته المقدمة.

وتابعت فتح الله أن هناك بعض الجامعات الخاصة التي طورت من مواصفاتها طبقاً للمعايير الدولية حتى أصبح خريجوها ينافسون بقوة في سوق العمل، لافتة إلى أن سوق العمل المحلي والإقليمي في حاجة إلى أعداد كبيرة من المهندسين ذوي الخبرة العالية التي تعطيها الجامعات المصرية للخريج كما أن هناك توسعات تنموية في القارة الأفريقية تحتاج بشكل كبير زيادة في عدد الخريجين، مشيرة إلى أنه لا توجد زيادة في عدد الخريجين عن حاجة سوق العمل.


مواضيع متعلقة