«تواضروس» يلتقى «منصور» خلال أيام ويسلمه اللائحة الجديدة لانتخاب البابا تمهيداً لإصدار قانون بها
كشف مصدر كنسى، لـ«الوطن»، أن البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، سيلتقى الرئيس عدلى منصور، فى قصر الاتحادية خلال أيام، على رأس وفد كنسى كبير، لتسليمه لائحة انتخاب البابا الجديد، التى اعتمدها المجمع المقدس للكنيسة، فى جلسته بتاريخ 20 فبراير الماضى، لتكون بديلة عن لائحة 1957، من أجل إصدار قرار جمهورى بقانونها لبدء تطبيقها.
وقال المصدر: إن لجنة قانونية، تابعة للكنيسة، انتهت الفترة الماضية من وضع اللمسات النهائية على اللائحة، تحت إشراف البابا، خصوصاً فيما يتعلق بصياغتها والتدقيق اللغوى، لافتاً إلى أن اللائحة تعتبر أول تفعيل لنص المادة الثالثة من الدستور التى تعطى الأقباط حق اختيار قياداتهم الروحية.
وتتضمن اللائحة الجديدة 36 مادة، أبرزها تشكيل لجنة لإعلان وفاة البابا وتسيير الأمور بالكنيسة وتحديد المرحلة الانتقالية فيها بـ9 شهور، وفى حالات خاصة تصل إلى عام ونصف العام، مع منع القائم مقام البابا من الترشح للكرسى البابوى، والسماح له برسامة أساقفة بشروط معينة، وتنص اللائحة، لأول مرة، على إجراء الانتخابات البابوية فى لجان فرعية بعيداً عن المقر البابوى، مع قصر إعلان نتيجة الانتخابات على اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات برئاسة القائم مقام البابا، كما تُقلص مدة الطعون سواء على المرشحين للكرسى البابوى أو جداول قيد الناخبين، فيما تتوسع فى جداول قيد الناخبين، وتسمح لأقباط المهجر غير المصريين بالانتخاب.
وتمنع اللائحة المرشحين السابقين لمنصب البابا من الترشح مرة أخرى للمنصب، فيما تسمح للأساقفة المجلّسين على الإيبراشيات بالترشح للمنصب فى شروط خاصة يحددها المجمع المقدس للكنيسة. وترفع سقف التزكيات للمرشحين لخوض الانتخابات البابوية لـ10% من المجمع المقدس و20% من المجلس الملى وهيئة الأوقاف، وزيادة سن المرشح لمنصب البابا لـ45 سنة بدلا من 40 سنة، كما فى اللائحة القديمة، على ألا يتجاوز 65 سنة، مع خفض سن الناخبين لـ25 سنة بدلا من 35.
واستحدثت اللائحة 9 مواد جديدة لم تكن موجودة فى لائحة 1957، أبرزها تشكيل لجنة لتفسير أى خلاف حول اللائحة، وطريقة تعديلها، وإعدام الطعون والشكاوى المقدمة فى الانتخابات بعد سنتين من رسامة البابا الجديد، والسماح بإجراء الانتخابات بـ3 مرشحين، وإجراء القرعة بين اثنين، وما دون ذلك تعاد الإجراءات من البداية.
وبمجرد إصدار الرئيس قراراً جمهورياً باعتماد اللائحة، فوفقاً لنصها سيجرى منع 6 أساقفة و10 رهبان من خوض الانتخابات البابوية المقبلة، على منصب البابا 119 فى تاريخ الكنيسة، بعدما خاضوا الانتخابات الماضية فى مواجهة البابا الحالى تواضروس الثانى، وهم: «الأنبا بيشوى، مطران دمياط وكفر الشيخ وبلقاس والبرارى، وسكرتير المجمع المقدس السابق، الذى كان يعد الرجل الحديدى فى عهد البابا الراحل شنودة الثالث، والأنبا بطرس، أسقف شبين القناطر، وكان يشغل منصب سكرتير البابا الراحل شنودة الثالث، وقام البابا تواضروس بتجليسه على إيبراشية شبين القناطر مارس الماضى، والأنبا يؤانس، أسقف عام أسقفية الخدمات بالكنيسة، والأنبا كيرلس، أسقف ميلانو فى إيطاليا، الذى اختاره البابا تواضروس الثانى، نائباً بابوياً له على كنائس أوروبا، والأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس الحالى، الذى فاز بالمركز الأول فى الانتخابات البابوية السابقة، قبل أن تحسم القرعة الهيكلية المنصب لـ(تواضروس)، والأنبا بفنوتيوس، أسقف سمالوط فى المنيا».
أما الرهبان فهم: «القمص رافائيل آفامينا، سكرتير البابا الأسبق كيرلس السادس، والقمص دانيال السريانى، والقمص انسطاسى الصموئيلى، والقمص سارافيم السريانى، النائب البابوى لأمريكا الشمالية، والقمص بيجول الأنبا بيشوى، راعى الكنيسة القبطية فى الكويت، والقمص شنودة الأنبا بيشوى، والقمص باخوميوس السريانى، والقمص ماكسيموس الأنطونى، والقمص بيشوى الأنبا بولا، والقمص ساويرس الأنبا بولا».
يذكر ان البابا يتواجد حاليا بالاسكندرية حيث قام صباح اليوم برسامة 3 كهنة جدد بكنائس الاسكندرية ويقوم صباح غدا بتدشين كنيسة جديدة بدير مارمينا العجايبى تحمل اسم البابا كيرلس السادس ويعود بعدها للقاهرة.