زميلنا و"صفيحة الجبنة البراميلي"

كتب: أميمة عز الدين

زميلنا و"صفيحة الجبنة البراميلي"

زميلنا و"صفيحة الجبنة البراميلي"

اعتدت أنا وزميلاتي بالعمل على التشارك في شراء الفطور، الذي نتناوله في الساعة العاشرة صباحا قبل هجوم نوبات العمل والجمهور، حيث أن الاستيقاظ مبكرا ومساعدة "العيال" للذهاب لمدارسهم لا تجعلني ألتفت لفطوري داخل البيت، لذلك نجمع من كل فرد بالمكتب بضعة جنيهات لشراء ساندوتش فول وفلافل وكوب شاي ثقيل. لكنى لاحظت في الفتر الأخيرة عزوف زميلنا عن المشاركة مكتفيا بالساندوتشات التي تصنعها له زوجته العزيزة، غير أن هذا لا يمنعه من مشاركتنا شرب الشاي لكن بالمجان وبصنعة لطافة لا يشعر بها أحد، لم أهتم بالأمر واعتبرته هينا وبسيطا، لكن تتطور الحال إلى مشاركتنا الطعام على شكل لقيمات من هنا ومن هناك وزهده في ساندوتشات الجبن الأبيض الذي تصنعه زوجته، ويقوم بمحبة غريبة بتوزيعه علينا وبالطبع يجب علينا أن نعزم، و ينتاب الجميع نوبة كرم ونوزع ما تجود به أيدينا، و نتورط في أكل ساندوتشات الجبن يوميا مع انتظام الدفع للفطور المزعوم. ووجدتني أنا الأخرى أجلب من البيت ساندوتشات مثل التي أصنعها لأطفالي بالمدارس، واكتفى بشراء كوب شاي واحد وذلك تخفيفا لعبء المصاريف، وحتى أتخلص من عبء زميلنا المتذاكي، واكتشف بقية الزملاء حيلته الظريفة وكفوا عن شراء الساندوتشات تماما، الا بعد تأكدهم من عمله خارج المكتب، مما جعله يكوم ساندوتشات الجبن أمامه، وقد عافاها تماما قائلا: إنه سوف يفكر جديا في مشاركتنا الفطور، لكن بعد أن تنتهى صفيحة الجبن البراميلي التي اشترتها زوجته منذ أيام.