طفلنا الصغير "موديل"
طفلنا الصغير "موديل"
هو: زوجتي تفتعل شجارا عائليا ممتدا من الليل حتى بوادر الفجر، والسبب هو إصرارها على أن يكون طفلنا الصغير الذى لا يتجاوز السادسة "موديلا" بالإعلانات التي تزخر بها الفضائيات بعد أن رآه أحد المخرجين وهو يلعب كرة القدم بالنادي، فأعجب ببراءته وطلته وملامحه الطفولية التي يبحث عنها، كانت زوجتي تلح إلحاحا غريبا حتى لا نفوّت على الولد تلك الفرصة الذهبية، التي لا تأتي إلا مرة واحدة على حد قولها، وأنه سوف يصبح نجما في الإعلانات وربما يتطور حاله وموهبته ليصبح ممثلا عالميا مثل عمر الشريف.
"أخشى على طفلي كثيرا من انشغاله بذلك المجال البراق الذى يخطف العقل والبصر، فيهمل دراسته وطموحاته العملية اعتمادا على وسامته وبراءته في التمثيل".
هي: لا أدري لماذا يقف زوجي أمام تحقيق طموحاتي وأحلامي، يريد أن نظل مجرد ظل له، يضيع على طفلنا فرصة أن ينعم بحياة مختلفة ونجومية تنتظره مبكرا، وشهرة ومال أيضا تمكنا من نقله إلى مدرسة خاصة دولية بدلا من تلك المدرسة الحكومية البسيطة، والتي قدمت فيها أوراق التحاقه وفى انتظار نتيجة تنسيقه.
"ناقشته كثيرا لكنه متمسك برأيه لأبعد حد، يتهمني بإفساد براءة طفلنا وحياته، وأنني أسرق أجمل أيام طفولته".