"اسرق واجري".. طريقة "اللصوص" لنشل الهواتف المحمولة من ركاب المترو
يجلس الراكب خلف نافذة عربة القطار مطمئنًا وممسكًا بهاتفه المحمول، وبأصابعه يداعب أزرار هاتفه باحثًا عن رقم من الأرقام أو ليلعب لعبة من الألعاب أو يسمع أغنية من الأغاني يسلّي بها رحلته، ويتوقف القطار في محطات المترو المختلفة، وما إن يبدأ بالتحرك مغادرًا حتى تمتد يد اللص من نافذة عربة القطار لتخطف الهاتف من يد صاحبه بخفة وسرعة ويهرب كما يهرب الفئران أو الإرهابيون الذين يغتالون رجال الأمن بشكل شبه يومي، ولا يملك المجني عليه صاحب الهاتف وهو يرى هاتفه وقد سُرق منه دون أن يستطيع حتى أن يطارد ذلك اللص المراهق الذي لا يتعدى عمره الـ20 عامًا، لا يملك إلا الصدمة أو الصراخ والبكاء.. أو الصمت والدعاء على ذلك اللص.
"الواد خلّى الراجل أبو دقن ده قاعد في المترو وحاول ينتش التليفون المحمول فالراجل حس واتلفت له، فالواد نتش دقن الراجل ومعرفش ياخد المحمول" كلمات قالها أحمد رجب، أحد ركاب المترو، وهو يتحدث مع صديقه مازحًا داخل إحدى العربات، ما يدل على أن الأمر تحوّل إلى ظاهرة للتندر والحكي كظاهرة "ريا وسكينة" في الإسكندرية خلال بدايات القرن العشرين.
"ابن خالتي اتسرق منه تليفون سامسونج جالكسي في محطة الملك الصالح اللي تعتبر من المحطات اللي سرقة التليفونات منتشرة فيها بكثرة هي ومحطة الزهراء"، هكذا قال رجب الذي أضاف قائلاً: "معظم الحرامية دول عيال عندهم بتاع 15 أو 18 سنة، والشرطة مطنشة".
ونزل أحمد رجب مغادرًا القطار في محطة "الأوبرا" مودعًا صديقه الذي قال بنبرة هادئة: "حصلت قدام عينايا، الراجل اللي قاعد جنبي اتسرق منه التليفون في محطة المعصرة اللي فيها حرامية بيسرقوا التليفونات المحمولة.. أنا مش عارف سايبين العيال دول ليه؟".