تمركز الشرطة خارج الجامعات: المؤيدون يرونه ضرورياً.. والمعارضون يحذرون من «تيرم» مأساوى

 تمركز الشرطة خارج الجامعات: المؤيدون يرونه ضرورياً.. والمعارضون يحذرون من «تيرم» مأساوى

تمركز الشرطة خارج الجامعات: المؤيدون يرونه ضرورياً.. والمعارضون يحذرون من «تيرم» مأساوى

أثارت تصريحات اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، خلال اجتماعه مع وفد من رؤساء الاتحادات والأسر الطلابية أمس الأول، فيما يتعلق بعدم تدخل قوات الشرطة فى شئون الجامعات، إلا لحماية الطلاب وصد ما قد يعكر صفو العملية التعليمية ومواجهة العنف، حالة من الجدل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وأكد عدد من الأساتذة أن وجود الشرطة خارج الجامعات للتدخل وقت الحاجة أمر ضرورى، فيما حذر آخرون من بداية مأساوية للفصل الدراسى الثانى بسبب الشرطة. أعرب الدكتور محمود علم الدين، وكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة، عن ترحيبه بتصريحات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية حول تدخل الأمن فى حال وقوع أى أعمال شغب أو عنف، معتبراً ذلك حلاً وسطاً يرضى جميع الطلاب، من واقع مسئولية حماية المنشآت والطلاب داخل الجامعات، مضيفاً أن هذه التصريحات تعطى مزيداً من الطمأنينة للطلاب، خاصة بعد حالات الشغب والعنف التى شهدتها الجامعات فى الفصل الدراسى الأول. وقال «علم الدين» إن الواقع يفرض على المسئولين ضرورة وجود قوات أمن، ولو فى محيط الجامعات، لحماية المنشآت والطلاب، لتجنب «عنف طلاب الإخوان» الذى مارسوه بالجامعات من وقائع تعدٍّ على المنشآت وحرق وتخريب. واقترح إنشاء «نقاط شرطية» داخل وخارج الجامعات، على أن تكون مستقلة عن الشرطة المدنية والعسكرية، وذلك من خلال تجهيز عناصرها بالمعدات اللازمة ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وحماية المنشآت، والتصدى لأى أعمال عنف وشغب تحدث داخل الجامعات، منوهاً إلى أن كل جامعات العالم بها نقاط شرطية لتأمين الجامعات. وأوضح أن ملايين الطلاب باتوا متخوفين من عنف طلاب الإخوان، مشيراً إلى أن أفراد الأمن الإدارى الموجودين بالجامعة غير مؤهلين أو مدربين على التعامل مع حالات الشغب والعنف، إضافة إلى أنهم عُزل ولا يحملون أى سلاح أو وسيلة للتصدى للتخريب. من جانبه، أعرب الدكتور هانى الحسينى، عضو حركة 9 مارس بجامعة القاهرة، عن تخوفه من تصريحات وزير الداخلية بوجود الشرطة خارج الجامعات لحماية الطلاب والأساتذة والمنشآت التعليمية، لافتاً إلى أن تدخل قوات الأمن حتى لو بإذن من رؤساء الجامعات سيثير غضب الطلاب، مضيفاً أن الحالة الأمنية داخل الجامعات تفرض على رؤسائها استدعاء قوات الأمن لفض أى أحداث عنف وشغب، ولكن ليس من المقبول أن تتدخل الشرطة لفض أى مظاهرات سلمية أو قمع أى طالب يعبر عن رأيه دون ممارسة أعمال شغب. فيما أكد محمد سرحان، مسئول حزب الدستور بجامعة عين شمس، أن تصريحات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية فيما يتعلق بعدم تدخل الشرطة فى شئون الجامعات إلا لمواجهة العنف، ما هى إلا تصريحات عامة تترك الباب مفتوحاً أمام دخول قوات الشرطة فى أى وقت، مشيراً إلى أن المشهد بالجامعات سيصبح كارثياً، خاصة بعد حكم محكمة الأمور المستعجلة الذى قضى بعودة الحرس الجامعى مرة أخرى، مما يهيئ الوضع لخلق وافتعال المشكلات من حرق سيارات شرطة من قبل الطلاب، أو تعدى الشرطة على الطلاب، خاصة أن هناك حالة احتقان معروفة سابقاً بين الطلاب وقوات الداخلية. وأضاف «سرحان» أن طلاب الإخوان سيستغلون هذه القرارات أسوأ استغلال، معلقاً أن «الدولة تقدم أكبر هدية لطلاب الإخوان»، لافتاً إلى أن وجود قوات الشرطة وتدخلها فى شئون الجامعات ليس فى مصلحة العملية التعليمية والطلاب، مطالباً الشرطة بضبط النفس والبُعد عن الحرم الجامعى. ولفت إلى أن الدكتور وائل الدجوى وزير التعليم العالى والبحث العلمى يكرر المشهد نفسه بتصريحاته حول تدخل الشرطة فى حالة الطوارئ، وطالبه باللجوء للحل السياسى المتمثل فى الإفراج عن الطلاب المحبوسين، وسرعة محاكمة الطلاب المتورطين على ذمة قضايا جنائية بعيداً عن الحل الأمنى الذى يثير البلبلة فى الجامعات. وقال عمرو خطاب، مسئول حركة «مصر القوية» بجامعة عين شمس، إن وجود الشرطة فى محيط الجامعات سيؤدى إلى مزيد من الاحتقان والعنف، بعكس توقعات وزير الداخلية، والدليل على ذلك وقوع حالات قتلى ومصابين بين الطلاب خلال الفصل الدراسى الأول، محذراً من وضع أكثر سوءًا بالجامعات مع بداية الفصل الدراسى الثانى بسبب وجود قوات الشرطة. وأضاف «خطاب» أن جميع الحركات والاتحادات الطلابية بما فيهم «طلاب الإخوان» أجمعوا على تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات التى تطالب برفض تدخل الشرطة فى شئون الجامعات. وقال خالد صقر، عضو حركة «طلاب 6 أبريل» بجامعة عين شمس، إن تصريحات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لوفد اتحاد الطلاب لا قيمة لها، لأن لا شىء يتغير فيما يتعلق بطمأنينة الطلاب وخوف قوات الشرطة على انتظام العملية التعليمية وحماية منشآت الجامعة، لافتاً إلى أنهم سيعودون لقمع حريات الطلاب وأنشطتهم. وأضاف صقر لـ«الوطن» أن الوضع سيتأزم أكثر مع بدء الفصل الدراسى الثانى بسبب قضية الطلاب المحبوسين الذين لم يتم اتخاذ أى قرار فيما يتعلق بالإفراج عنهم، أو محاكمتهم وإثبات تورطهم، موضحاً أن وزير الداخلية أبلغه بأنه لن يتدخل فى الجامعات، وهذا عكس ما حدث من اقتحام الحرم الجامعى والقبض على الطلاب، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وإصابة العشرات ومقتل البعض. من جهته، قال الدكتور وائل الدجوى، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، إن دور الشرطة سيتمثل فى التأمين خارج أسوار الحرم الجامعى وليس بداخله، مشدداً على أن دخولها للجامعات لن يكون إلا فى حالة نشوب أعمال عنف وشغب لا يتمكن الأمن الإدارى من السيطرة عليه. وأضاف «الدجوى» فى تصريحات لـ«الوطن» أن الفصل الدراسى الثانى بالجامعات سيبدأ فى موعده 8 مارس الحالى، مشيراً إلى أنه لا نية على الإطلاق لتأجيل الدراسة مرة أخرى، منوها إلى أن أى أعمال عنف ستحدث من قبل طلاب الإخوان ستواجَه بالقانون، لافتاً إلى أن الجامعات منارة علمية تعليمية وليست ساحات للمعارك. وقال إنه ناشد المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية الإفراج عن الطلاب المحبوسين.