قرية أنشاص البصل تشيع جثمان الطفل «أحمد» ضحية 3 آلاف جنيه
شيع الآلاف من أهالى قرية أنشاص البصل التابعة لمركز الزقازيق، بمحافظة الشرقية، مساء أمس الأول، جثمان الطفل أحمد سامى، التلميذ بالصف السادس الابتدائى، الذى لقى مصرعه إثر إصابته بطلق نارى، أثناء السطو على مكتب بريد.
الحادث البشع هز قلوب الأهالى، حول منزل الضحية إلى سرادق عزاء كبير، كلمات المواساة التقليدية لا تخفف وجع أسرته، القلوب يسكنها الحزن، الوجوه متجهمة، القادم أسوأ طالما استمر الانفلات الأمنى وسيطر البلطجية على الشارع.
وتحكى الأم المصدومة جانباً مما جرى، فتقول: «أنا كنت بحضر الغداء قبل الحادث، وفجأة، أحمد دخل عليا المطبخ، وحضنى حضن جامد، وابتسم ليا، وكأنه كان بيودعنى، وبعدين عرفت أنه راح يحضر حفل زفاف واحدة جارتنا»، وتتابع: «أحمد كان عنده تأخر فى النطق، وكلامه قليل، بس كان كتير الحركة، ومكنتش بخليه يغيب عن عينيا»، وأردفت: «لقيت أخويا بيخبط على الباب بسرعة شديدة وبيقول ابنك نضرب بالنار، وبعدها قلبى اتقبض، واخدت هدومى وجريت على المستشفى، ولما رحت لقيت ابنى غرقان فى دمه، وأبوه واقف جنبه»، ثم تنخرط الأم فى حالة من البكاء الهستيرى قائلة: «حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى قتله وحرق قلبى عليه». أما الأب سامى محمد أحمد، والذى يعمل مديراً بإدارة المساحة بالقاهرة الجديدة، فكان شاهداً على الحادث، حيث كان عائداً من عمله، ففوجئ بسيارة سمراء اللون، زجاجها فاميه، ويطلق من فيها الأعيرة النارية، أمام مكتب بريد، ثم فوجئ بابنه أحمد، يصرخ: «بابا»، ثم وقع على الأرض، فحمله إلى مستشفى الأحرار، وفشلت محاولة إنقاذه بسبب النزيف الحاد، ثم خرج أحد الأطباء باكياً، وقال له: «البقاء لله».