كاتب أمريكي: الدبلوماسية الأمريكية تدهورت في عهد ترامب
كاتب أمريكي: الدبلوماسية الأمريكية تدهورت في عهد ترامب
- البيت الأبيض
- الخارجية الأمريكية
- الرئيس الأمريكي
- الشرق الأوسط
- البيت الأبيض
- الخارجية الأمريكية
- الرئيس الأمريكي
- الشرق الأوسط
قال الكاتب الأمريكي بول بيلار، إن الدبلوماسية الأمريكية تدهورت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأضاف الكاتب في مقال تحليلي له بمجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية، إن التهور الذي حدث في الخارجية الأمريكية تجلى من خلال عدة مشاهد، منها عملية إسناد الوظائف، ووضع قوائم أسماء جديدة لترشيح أشخاص غير مؤهلين لشغل مناصب مهمة، والانسحاب من الاتفاقيات التي تم التفاوض بشأنها بعناية في ظل الإدارات السابقة.
وتابع الكاتب في مقاله، إنه في وقت سابق من العام الماضي، قامت إدارة ترامب، أثناء اشتعال أجواء الأزمة مع إيران، باستدعاء موظفين غير أساسيين من السفارة الأمريكية في بغداد وأماكن أخرى في العراق، ولم يكن واضحا ماهية التطورات، إن وجدت، التي أدت إلى هذه الخطوة، وطالما كانت الإدارة تفكر في شن هجوم عسكري على إيران، فمن المنطقي أن إيران سوف ترد باستهداف المصالح الأمريكية، وهنا قد يكون من الحكمة إجلاء الأمريكيين من العراق، لكن الشكوك كانت تحوم حول تفسير البيت الأبيض للمخاطر الأمنية في تلك المنطقة، فخلال الاضطرابات العنيفة في سبتمبر الماضي في مدينة البصرة بجنوب العراق.
كانت بعض قذائف الهاون التي ضربت في القنصلية الأمريكية كافية لمستشار الأمن القومي جون بولتون لإبلاغ البنتاجون بخطط لمهاجمة إيران، رغم أن القنصلية لم يصبها أي أذى، وسقطت القذائف في مكان خال، بينما اشتعلت النيران في القنصلية الإيرانية في البصرة خلال نفس الاضطرابات.
وأوضح الكاتب في مقاله، إنه في ظل الوضع السياسي والاقتصادي المتقلب في دولة عربية مهمة مثل العراق، لا يزال هناك الكثير من الأعمال التي يتعين على الحكومة الأمريكية القيام بها، إذا استمع المرء إلى إدارة ترامب نفسها، فإن جزءًا من هذا العمل هو مواجهة النفوذ الإيراني في العراق، ولكن مع تقليل عدد الموظفين لن يكون هناك وسائل فعالة للقيام بذلك.
وأشار الكاتب إلى أن هذا الوضع هو أحد نتائج غزو العراق في عام 2003 دون التفكير في ما سيأتي بعد صدام حسين، بما تجاوز التوقعات الوردية التي كانت تبشر بوجود دولة ديمقراطية وليبرالية، لكن الأن يتضح أن معظم ما يهز العراق اليوم هو توابع الغزو الأمريكي، بما في ذلك الاضطرابات في البصرة، وصعود وسقوط تنظيم "داعش"، وزيادة النفوذ الإيراني.
وكما أوضح الكاتب، أن استمرار الانسحاب الدبلوماسي في العراق يأتي إلى جانب الأخبار التي تفيد بأن إدارة ترامب، كجزء من رسائلها المعادية لإيران، سوف ترسل المزيد من القوات إلى المملكة العربية السعودية، ويوضح هذان التطوران مغالطة مستمرة واضحة في إدارة ترامب، وهي أن الوجود في منطقة مثل الشرق الأوسط يجب أن يترجم من خلال الوجود العسكري الأمريكي أو العمليات العسكرية الأمريكية، وفي كثير من الأحيان تعتبر واشنطن البديل عن التدخل العسكري هو الانعزالية، وفي الواقع، فإن البديل الأكثر فاعلية هو في كثير من الأحيان هو توفير دعم قوي للمصالح الأمريكية باستخدام جميع أدوات الحكم، مع التركيز على الدبلوماسية أولاً وقبل كل شيء.