م الآخر| ليست مؤامرة أمريكية إنها عقول عربية

كتب: اسماعيل أبوعقادة

 م الآخر| ليست مؤامرة أمريكية إنها عقول عربية

م الآخر| ليست مؤامرة أمريكية إنها عقول عربية

إن ما يحدث الآن في جميع بلادنا العربية انهيار واضح وصريح يصاحبه فشل ذريع من قِبل الحكومات العربية التي قلت حكمتها وبانت سوءاتها، فأفصحت في النهاية عن الفشل وقلة الحيلة ومنتهى انعدام الإحساس بالمسؤولية واللجوء إلى العنف مما يوقد النار ولا يطفئها كما يعتقد بعض الأغبياء. لأننا نعلم جميعاً أن من مات ولده أو ابنه أو أحد أقاربه يولد في قلبه نار لا يخمدها إلا الأخذ بالثأر حتى ولو كان على حساب الوطن وهذا كله يرجع إلى قلة الحكمة من قبل المسؤولين. فلو نظرنا إلى ما يحدث في مصر وسوريا وليبيا وحدث في كثير من الدول العربية لوجدنا أنها ليست خطة أمريكية بل عقولاً عربية استحبت الغباء والفتن وقلة الحكمة في التصرفات مما ينعكس في شكل عنف على المواطن والبلد. إن أمريكا ليست مدبرة للفتن كما يظن البعض، وإنما هي داعمة لها في وقت شدتها ولكن نحن الذين ابتدعنا من الأساس جملة "أمريكا هي السبب" وهذه الجمله هي المخرج للفشلة وتأليف للأسباب التي أسست الفشل في بدايته وقراءة وهمية نكذبها ثم بعد ذلك نصدقها ثم نؤمن بها. ولو كانت أمريكا فعلاً هي المدبّرة للفتن والأحداث فهذا إن دل في النهاية سيدل على غبائنا وقلة إيماننا وضعف حكامنا، لأن الحكومة والرئيس مسؤولون على حماية الدولة بكل وسائل الحماية فكيف تفرض على نفسك أو على شعبك خطة أمريكية، ولماذا نعجز عن وضع خطة مصرية لتفتيت أمريكا مثلاً هل هم ذا عقول ونحن بلا عقول أم أنهم أذكياء ونحن أغبياء أم أنها أكاذيب نفضح بها أنفسنا وقلة حيلتنا، أم هي شماعة الفشل لنا، أم خوف المسؤولين وفشل الأنظمة العربية يرجع بهم في النهاية إلى جملة "خطة أمريكية". (الآراء المنشورة كتبها القراء ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع وجريدة "الوطن"، وإنما تعبر عن آراء أصحابها)