واصل مثقفون انتقادهم لإعادة اختيار الدكتور صابر عرب، وزيرا للثقافة في التشكيل الحكومي الجديد، إذ هاجمت لجنة الفنون التشكيلية التابعة للمجلس الاعلى للثقافة رئيس الوزراء الجديد المهندس ابراهيم محلب لإصراره على اختيار عرب، موضحة في بيان لها، اليوم، ان هذا الاختيار تم بعيدا عن الاجتماع التشاورى الذى عقده أمين المجلس الاعلي للثقافة، مع لجان المجلس بهدف دعم القوة الناعمة، والذى طالبوا فيه باختيار وزير الثقافة عبر اقتراحات المثقفين والمبدعيين ولجان المجلس الاعلى للثقافة، وطبقا لمعايير متفق عليها تضمن الوطنية والنزاهة.
من جانبه قال الفنان التشكيلي أحمد نوار، في تصريحات خاصة لـ"لوطن" ان رئيس الوزراء تجاهل رأى المثقفين والمبدعيين في مصر واختار عرب رغم عدم وجود انجازات ملموسة او مؤثرة له في عالم الثقافة والابداع،’ على حد قوله، مطالبا رئيس الوزراء بتوضيح أسباب الاصرار على الابقاء على عرب في منصبه، رغم انه استجاب لرفض المثقفين في اختياره للدكتور اسامة الغزالى حرب كوزير مرشح لحقيبة الثقافة، مطالبا محلب باختيار "وزير من رحم الثقافة متمتعا بشخصية قيادية لها انجازاتها على مدار تاريخها العملي ولها القدرة على التواصل مع المثقف والمجتمع ضمن رؤية ثقافية وسياسية تتفق مع اهداف ثورتى 25 و 30 يونيه، حرصا على استثمار الطاقات واحترام تاريخ وطن عمره جاوز سبعة الاف عام".
فيما قال الكاتب والناقد الدكتور سمير غريب ان الوزير عرب لم يقدم جديدا لوزارة الثقافة خلال 4 سنوات قضاها في منصبه، على حد قوله، موضحا أن الوزارة في تدهور يوما بعد يوم، ومطالبا رئيس الوزراء بخلق كيان يعمل من اجل انقاذ الثقافة المصرية من الواقع المتدهور. غريب أكد رفضه على ما اعتبره اصرار على تعيين وزير ثقافة "جاء بالصدفه"، مضيفا انه " كان ينبغي علي رئيس الوزراء اختيار وزير لديه مشروع ورؤية واستراتيجية يمكن تنفيذها".
غريب قال إنه هو الذي انتدب صابر عرب من جامعة الازهر ليعمل مديرا لدار الوثائق المصرية، قبل أن يعينه وزير الثقافة السابق فاروق حسني، رئيسا لمجلس ادارة دار الكتب، مؤكدا أنه لولا ذلك لما عرف عرب طريقا لوزراة الثقافة. فيما واصل هجومه على الوزير واصفا اياه بأنه "موظف تنفيذى جيد ولكن منصب الوزير يحتاج الي خيال ورؤية ولغات ايضا وصابرعرب لايجيد اى لغة غير اللغة العربية". قبل أن يختتم تصريحاته قائلا إن هناك حوارات واسعة وممتدة بين عدد من المثقفين لتكوين تجمع وتحالف لانقاذ الثقافة المصرية بعيدا عن شخص الوزير، "فنحن نريد تغيير الواقع المؤلم والتدهور الشديد الذى اصاب وزارة الثقافة المصرية التي لم تشهدهه الثقافة المصرية علي مدى تاريخها والذى ينعكس علي الوضع الثقافي العام".