حيل التغلب على ارتفاع الأسعار: جروبات للبيع على فيس بوك.. والتبادل دون مصنعية

كتب: إنجى الطوخى

حيل التغلب على ارتفاع الأسعار: جروبات للبيع على فيس بوك.. والتبادل دون مصنعية

حيل التغلب على ارتفاع الأسعار: جروبات للبيع على فيس بوك.. والتبادل دون مصنعية

لم يقف المصريون مكتوفى الأيدى أمام الارتفاع الجنونى لأسعار الذهب، فلجأوا إلى حيل مختلفة، مثل تأسيس مجموعات لترويج وتبادل الذهب المستعمل على مواقع التواصل الاجتماعى، وبالمنتديات الإلكترونية التى تشهد تجمعات نسائية، والأهداف كانت متنوعة أيضاً، ما بين الحصول على ذهب بأقل الأسعار الممكنة، أو اقتناء قطع من الحلى الذهبية «على الموضة»، بأقل مصنعية ممكنة، أو دون مصنعية، أما الهدف الأكثر إلحاحاً فكان استثمار المدخرات المالية بشكل دائم ومربح، بدلاً من إيداعها فى البنوك.

«ذهب مستعمل للبيع والتبديل»، اسم صفحة على موقع «فيس بوك»، أنشأها عبدالرحمن طارق، لتحقيق أرباح من بيع ومبادلة الذهب، وفى الوقت نفسه مساعدة من يرغبون فى المبادلة أو شراء المستعمل بسهولة ويسر، بدلاً من البحث الطويل حتى إيجاد العميل.

"عبدالرحمن": الإقبال "فى الحضيض".. والطبقة العليا تجد صعوبة فى شراء الجديد بالسعر الحالى فلجأت للتبديل

«ارتفاع أسعار الذهب جعل الكثيرين يحجمون عن شرائه، بينما يُقبل البعض على شراء المستعمل أو عمليات المبادلة كتعويض عن الشراء».. كلمات قالها «عبدالرحمن»، بينما فى صوته نبرات دهشة وحزن لما آلت إليه أحوال صناعة الذهب فى مصر.

يملك «عبدالرحمن» محلاً فى مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، لكنه اضطر لإنشاء صفحة «الفيس بوك»، بعد أن لاحظ أن الإقبال على شراء الذهب فى «الحضيض»، بحسب تعبيره، وحتى لا يجد نفسه على حافة الإفلاس: «الناس الآن ثلاثة أنواع، شخص ينتمى إلى الطبقة العليا يجد صعوبة فى شراء ذهب جديد بالأسعار الحالية، فيلجأ إلى المبادلة مع غيره أو مع المحال، ودفع رسوم المصنعية، والنوع الثانى لمن يلجأون لشراء الذهب المستعمل كنوع من الاستثمار بديلاً عن الادخار فى البنوك، لتغير سعر الصرف بالبنوك، بعكس الذهب الذى يواصل الارتفاع، وهناك فئة ثالثة تشترى الذهب المستعمل كبديل عن الذهب الجديد، لتقديمه شبكة عند الزواج».

وبحكم عمل «عبدالرحمن» فى سوق الذهب، فعملية المبادلة لا ترتبط بوقت أو ظروف معينة، بل تتم وفق هوى الأشخاص، يقول: «لا يمكن القول إنها زادت أو قلت، لكنها تخضع للظروف».

إسلام حنفى، صاحب محل ذهب، لجأ إلى تأسيس «جروب» مغلق على الفيس بوك بعنوان «ذهب للبيع والتبديل»، وهو مخصص للسيدات ممن يرغبن فى «التبديل» أو البيع، لافتاً إلى أنه لجأ إلى تلك الخطوة بعد انخفاض الإقبال على شراء الذهب الجديد، مقابل زيادة الإقبال على المستعمل سواء فى التبديل أو الشراء، قائلاً: «الإقبال زاد على الذهب المستعمل فى البيع والشراء مقارنة بالذهب الجديد بنسبة 60% تقريباً، لأن المصنعية فى القديم لن تزيد على 10 جنيهات، بينما تصل إلى 60 جنيهاًً فى الجديد للذهب العادى، وتتراوح بين 100 و150 جنيهاًً فى اللازوردى».

وأكد «إسلام»، صاحب محل بمنطقة بولاق الدكرور، أن فكرة «تبديل» الذهب التى تقوم على مبادلة قطعة ذهبية بأخرى، سواء كانت جديدة أم لا، لكنها مساوية فى نفس الوزن، لم تعد رائجة بين السيدات، لأنها فى الغالب ترتبط بشريحة معينة من ذوى الدخول المرتفعة، يقول: «من يرغب فى تبديل الذهب فى الغالب، هم أشخاص كانوا معتادين على شرائه كل فترة، لكن بسبب ارتفاع الأسعار لم يعودوا قادرين على ذلك، فيلجأون إلى التبديل كحيلة للتغلب على الشكل الثابت للذهب الذى يملكونه».

من جانبها، تقول أمل السيد، من شبرا الخيمة، وإحدى المشتركات فى «جروبات تبديل وبيع الذهب المستعمل على الفيس بوك»، إنها لا تترك «مجموعة» أو «صفحة» على الفيس بوك خاصة ببيع وتبديل الذهب، إلا وأصبحت عضواً بها، تضيف: «باستثمر فلوسى فى الذهب، يعنى بشترى المستعمل بهدف التحويش».

 


مواضيع متعلقة