هدية السهولي تتحول لفن يدوي بالخشب والمسامير.. وحبيبته كلمة السر

كتب: نهال سليمان

هدية السهولي تتحول لفن يدوي بالخشب والمسامير.. وحبيبته كلمة السر

هدية السهولي تتحول لفن يدوي بالخشب والمسامير.. وحبيبته كلمة السر

رحلة البحث عن هدية جديدة ومختلفة يهديها لخطيبته، انتهت بدخول المهندس عبدالله السهولي إلى عالم فن الرسم بالخيوط على الخشب وهو ما يسمى بفن الـ"string"، فبعد أن سئم الهدايا التقليدية، أعجبته إحدى اللوحات المصممة على نهج هذا الفن، فقرر أن يقوم بتصميم وتنفيذ هديته بنفسه مستيعنا بمشاهدة مقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب"، فتعلمه حتى لاقت هديته استحسان كثيرين، وتحولت إلى مشروعه الخاص خصوصا بعد تلقيه طلبات كثيرة بعمل لوحات مماثلة.

 

قطعة خشب "كونتر" أو "فايبر"، مسامير وخيوط تركية ملونة، هي أدوات السهولي الأساسية لعمل هدية متميزة، ممسكا بالمطرقة "الشاكوش" ليدق المسامير كي تحدد الخطوط المحددة للرسمة أو الصورة التي طبعها على اللوح الخشبي، فتبدوا الصورة كما لو أنا مرسومة بالمسامير بديلا عن الأقلام، فيبدأ بنسج الخيوط بين المسامير بألوان تتناسب مع الصورة الأصلية، ويظل عاكفا بين الخيوط والمسامير لمدة قد تصل إلى 14 ساعة بين تفاصيل الصورة، مضيفا بعد ذلك رسم بألوان "الإكريلك" على الخلفية الخشبية أو يتركها إذا كان المظهر الخشبي مناسب لشكل اللوحة النهائي.

 

عبدالله السهولي: فن الاسترينج بيخليني أستعيد طفولتي

"بدأت في 2018 وكنت وقتها طالب في كلية الهندسة ولما اتخرجت ماسبتهاش"، كلمات عبر بها السهولي لـ"الوطن" عن شغفه بالفن الذي تعلمه حديثا مستغلا موهبته في الرسم والتلوين باستخدام "الإسبراي" وألوان "الإكريلك"، حتى استطاع أن يجعل منهما معاً عملًا بجانب الدراسة قبل أن يتخرج من كلية الهندسة ثم ظل يمتهنها بجانب عمله الأساسي بعد التخرج  كمهندس في أحد خطوط الانتاج بمصنع بمدينة العبور.

 

وبصوت أكثر ما يميزه الحماس والفرح بمن وجد شغفه أخيرا، يحكي خريج كلية الهندسة لـ"الوطن" أنه يحب الهندسة والعمل بها، لكن دخوله لغرفته لعمل تصميم باستخدام فن الرسم بالخيوط على الخشب، يأخذه إلى عالم آخر، يستعيد به طفولته، برسومات مبهجة من الحياة الطبيعية ومشاهد الأفلام الكرتون وأعمال ديكورية لتجميل المكاتب والمنازل والعيادات "طول الأسبوع بكون في شغلي في المصنع أو بذاكر مع نفسي علشان أكون أفضل في شغلي لكن أيام الأجازة هي فرصتي علشان أبعد عن ضغوط الحياة وأهرب من الروتين اليومي وسط المكن والعمال".

 

تجارب كثيرة مرَّ بها الشاب العشريني حتى استطاع ن يتقن الفن ويخرج أعمالا يراها أكثر جودة من تلك الأعمال التي أعجبته قبل أن يدلف إلى عالم الـ “string”، إلا أن تلك التجارب الأولى لا تزال تحمل مكانة متيزة لديه، فكانت هي طريقه لدخول ذلك الفن اليدوي وسبيله لتقديم هدية مختلفة لرفيقة دربه تعبر عن حبه لها، واختتم حديثه "أول ما أمسك الشاكوش والخيط والخشب برجع طفل تاني".


مواضيع متعلقة