سيناء: الإرهاب يترنح بشدة.. والتكفيريون فى رقصة الموت
لجأت الجماعات الإرهابية إلى أسلوب التهديد المباشر لقيادات الشرطة بعد الضربات الأمنية المتلاحقة، وقامت بإرسال رسالة تهديد للواء بقوات الأمن المركزى، على هاتفه المحمول، وقالت مصادر أمنية إن «سيد. أ» اللواء بقطاع الأمن المركزى التابع لمديرية أمن شمال سيناء تلقى تهديداً مباشراً من أحد العناصر الإرهابية، عبر رسالة على هاتفه المحمول جاء فيها «إن الدور أصبح عليك لقتلك، وإن الانقلاب زائل لا محالة، والثورة الإسلامية الحقيقية قادمة»، وأرجعت المصادر هذه الواقعة إلى حالة الوهن والضعف التى أصابت العناصر التكفيرية بعد الضربات الأمنية الاستباقية لبؤر الإرهاب. وأكدت المصادر أن لواء الأمن المركزى تلقى الرسالة، إثر قيادته لحملات أمنية ناجحة خلال الفترة الأخيرة استهدفت الإرهابيين وتمكنت من تدمير عدد من البؤر الإرهابية والقبض على أعداد كبيرة من العناصر التكفيرية، وأشارت المصادر إلى أن تحرير اللواء محضراً رسمياً بمديرية أمن شمال سيناء، يفيد بتعرضه للتهديد وأرفق فى المحضر رقم الهاتف الذى قام بإرسال الرسالة، والذى تبين، حسب المصدر، أنه مغلق باستمرار، فيما تقوم المباحث الجنائية بالمديرية برئاسة العميد هشام درويش، بجهود مكثفة للتوصل للجانى.
وكشف مصدر أمنى بشمال سيناء عن أن قوات الجيش تمكنت مساء أمس الأول من القبض على أحد العناصر التكفيرية شديدة الخطورة، بأحد الأكمنة الأمنية برفح، يشتبه فى تورطه فى الهجوم الإرهابى الذى تعرضت له حافلة نقل جنود عصر أمس الأول، وأسفر عن مصرع المهندس محمد يوسف الذى وجد بالمصادفة فى مكان تبادل إطلاق النار بين قوات الجيش والعناصر الإجرامية التى هاجمت الحافلة، فى الوقت الذى نجحت فيه قوات الجيش والشرطة فى إحباط مخطط عناصر إرهابية كانت تحاول التسلل عبر منطقة المرحلة الرابعة بمزارع بالعريش، لاستهداف قوات الجيش والشرطة بالكمين الأمنى القريب من تلك المنطقة، ولكن القوات شعرت بتحركاتهم، فقامت على الفور باستخدام الطلقات المضيئة بشكل مكثف، حتى سمع أهالى المنطقة أصوات الطلقات، فيما تمكنت القوات من كشف العناصر المتسللة وقامت بملاحقتهم حتى تمكنوا من إلقاء القبض على أحدهم، وعثر بحوزته على سلاح نارى وخزينة بها 20 طلقة من ذات العيار، وتم نقله للجهات المعنية للتحقيق.
من جانبها، أعلنت مديرية أمن شمال سيناء، فى بيان لها أمس، عن ورود إخطار لقسم شرطة أول العريش، من إدارة شرطة النجدة، يفيد بوجود جسم غريب بمنطقة جسر الوادى، دائرة القسم، وعلى الفور توجهت قوات الحماية المدنية والمفرقعات والدوريات الأمنية، بإشراف قيادات المديرية، وبالفحص تبين أنه عبارة عن (3 دانات مدفعية ثقيلة)، الأولى مكتملة الأجزاء بطول 50 سم، والثانية والثالثة بطول 65 سم، لا يوجد بها أى مواد متفجرة، وغير مدون عليها أى بيانات، وجميعها من مخلفات الحروب السابقة، كما نجحت الأجهزة الأمنية فى إلقاء القبض على 39 محكوما عليهم فى قضايا متنوعة من بينهم 11 محكوما عليهم فى قضايا جنح (حبس جزئى) و6 جنح مستأنف و14 جنح (غرامات)، و8 بمخالفات، بجانب القبض على كل من «أحمد م.أ» (19 عاما)، ومقيم بحى صلاح الدين برفح، و«محمد ب.ع» (43 عاما)، صاحب معرض سيارات، ومقيم بشارع حلب بالقاهرة، و«محمد. س. ن» (23 عاما)، ومقيم بدائرة قسم ثان العريش، والثلاثة مطلوبون فى القضايا أرقام 24 أحوال قسم ثان العريش، و75 لسنة 2013 إدارى قسم ثالث العريش، و16 أحوال ثالث العريش، على الترتيب وجميعها قضايا «قتل عمد».
بالإضافة إلى ضبط شابين فلسطينيين، لا يحملان أى أوراق تخص الإقامة وتبين تسللهما عبر الأنفاق برفح و12 متسللاً سودانياً حال قيامهم بمحاولة التسلل لإسرائيل، وذلك من خلال 4 محاولات تسلل منفصلة، وتم إحالتهم للنيابة العسكرية للتحقيق.
واستمراراً لمسلسل استهداف المدنيين، أصيب الطفل عبدالرحمن رفيع ناجى (13 عاما)، بطلق نارى بالفخذ اليسرى، برصاص مسلحين مجهولين، بمدينة الشيخ زويد، وعلى الفور تم نقله لمستشفى العريش العام لتلقى العلاج، وقال مصدر أمنى بشمال سيناء إن مجموعة من البدو عثرت على جثة متحللة ملقاة بمنطقة جبلية على بعد 5 كيلومترات من مدينة نخل، وعلى الفور أبلغوا قسم شرطة نخل بالواقعة، فتحركت قوة من القسم لمكان البلاغ، وتبين أن صاحب الجثة فى الثلاثين من العمر، وبجسده آثار طلقات نارية بالرأس والصدر، وبالبحث والتحرى عن الجثمان، تبين أنه لمواطن يدعى أيمن حسن إبراهيم (35 عاما)، من سكان مدينة نخل، وعلى الفور تم نقل الجثمان لثلاجة مستشفى نخل المركزى، وبدأت الأجهزة الأمنية تكثف من جهودها لكشف ملابسات وأسباب الحادث.
فيما انعكس حكم محكمة الأمور المستعجلة باعتبار حركة «حماس» من التنظيمات الإرهابية، على الأوضاع الأمنية بحدود رفح، حيث قامت قوات حرس الحدود بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة، تحسباً لأى رد فعل من قبل حركة حماس، بعد القرار.