أزياء وإكسسوارات ومشغولات إيه اللى جاب «النوبة» لـ«وسط البلد»
وسط الزحام الشديد الذى تشهده منطقة وسط البلد فى جميع أوقاتها، تجلس نسمة حداد، فتاة نوبية، وحولها أزياء وإكسسوارات وتماثيل نوبية من تصميماتها، كل من يدخل محلها الصغير يشعر وكأنه يقف فى أرض النوبة، فالألوان المبهجة التى تزين بضاعتها تستوقف أى مار حتى لو لم يكن يرغب فى الشراء.
«من زمان كنت بحلم بمكان يعبر عن التراث والفلكلور النوبى، مكان يتكلم عن عادات وتقاليد بلدنا»، قالتها «نسمة» وهى تقوم بتعريف الناس على طبيعة النوبة وأزيائها وتاريخها. حلمها بأن تعرض الأزياء النوبية بوسط البلد تحديداً، كان قديماً: «هنا بتنتشر أى فكرة، عشان القهاوى والنشطاء، بالأخص فى شارع شامبليون، لكنه كان مجرد حلم، كنت أعتقد أنه صعب المنال، لكنى حققته».
دراستها للفنون التطبيقية فى جامعة حلوان، وحبها للرسم، وعشقها للتراث النوبى، شجعتها على أن تكون جميع المعروضات من تصميمها ورسمها؛ شنط، لافتات، شغل فخار، نسيج، سجاجيد، شغل خوص، لكن إيمانها بفكرة العمل الجماعى جعلها تتعاون مع فنانين آخرين. على الرغم من إعجاب الأجانب بالأزياء النوبية، فإنهم لم يكونوا هدفها من المشروع، فهى تحلم أن يكون التراث النوبى معروفاً أكثر بين الشباب، وأن الموروث الشعبى والثقافة النوبية تنتشر بين المصريين.
«ماكنتش عاملة حساب فئة معينة هى اللى تهتم بالفكرة، لكن فوجئت أن المعجبين بالزى النوبى من مختلف الأعمار، والشباب القاهرى مقدر الشغل جداً، وفيه أطفال كمان، كنت سعيدة جداً لما جت بنوتة بتقولى إيه الملابس اللى جدود النوبة بيلبسوها، وعايزة تلبس زيهم».