وزير الكهرباء: سنسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في طاقة الرياح

كتب: أ ش أ

 وزير الكهرباء: سنسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في طاقة الرياح

وزير الكهرباء: سنسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في طاقة الرياح

أعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، أن ‏الوزارة ستطرح قريبا تصورا لتشريع ينظم فتح الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجال ‏طاقة الرياح، مشيرا إلى أن هناك دراسات قائمة حاليا بالفعل بقطاع الكهرباء لتفعيل هذا ‏التوجه.‏ وأوضح الوزير، خلال مقابلة مع برنامج "ممكن" على قناة "سي بي سي" التلفزيونية الليلة ‏الماضية، أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح في مصر يصل إلى 540 ميجاوات، وأعرب عن ‏أمله في أن تصل إلى 5000 إلى 6000 ميجاوات من خلال فتح الفرصة أمام المستثمرين ‏من القطاع الخاص في هذا الصدد.‏ ونوه بأن إجمالي الطاقة الكهربائية المطلوبة في مصر خلال الـ 40 عاما القادمة ستصل إلى ‏‏150 الف ميجاوات، مقابل حوالي 31 ألف فقط في الوقت الحالي.. مشيرا إلى أن ذلك يحتاج ‏إلى استثمارات هائلة لن تستطيع الدولة وحدها توفيرها، وبالتالي فإن هناك حاجة ماسة إلى ‏تشجيع استثمار القطاع الخاص المحلي والأجنبي في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ‏مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيكون لها دور كبير في هذا الصدد.‏ وفيما يتعلق بأسعار الكهرباء وموضوع الدعم، قال الوزير إنه يضع نصب عينيه إعداد ملف ‏هام جدا يتضمن دراسة حقيقية بشأن موضوع دعم الكهرباء لعرضه على مجلس الوزراء، مؤكدا ‏على أن الدراسة ستراعي الفقراء ومحدودي الدخل بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه.‏ وأوضح الوزير أن الدراسة ستضع الحقائق كاملة أمام المواطن، وستتجنب أي إجحاف، ‏وستراعي الفرق بين الدخول وعدم الاقتراب من محدودي الدخل، وستضمن حصول الأغنياء ‏والقادرين على الكهرباء بتكلفتها على الأقل.‏ وشدد الوزير على أنه لابد في النهاية من أن تباع السلعة بتكلفتها الحقيقية، وإذا حصل ‏المستهلك على خدمة ممتازة ودفع ثمنها الحقيقي فإن ذلك سيكون في صالحه وأفضل من ‏حصوله على خدمة غير مستقرة.‏ وقال الوزير إن القضاء على انقطاع الكهرباء أو تخفيض الأحمال والخروج من هذه الأزمة ‏خلال الصيف القادم مستحيل، ولكن الوزارة تعمل على تقليل أكبر قدر من السلبيات حتى ‏يمكن تقليل مدد انقطاع التيار إلى أدنى حد ممكن خلال الصيف القادم من خلال ضمان ‏جهوزية محطات توليد الكهرباء للإنتاج، وتوفير الوقود اللازم للمحطات بالتنسيق مع وزارة ‏البترول التي تتعاون بشكل كبير جدا في هذا الصدد، إضافة إلى توعية المواطن للاستجابة ‏لسياسة ترشيد الاستهلاك.‏ كما أوصى الوزير كبار المستهلكين للكهرباء في مجال الصناعة بتخفيف أحمالهم في وقت ‏الذروة الذي يمثل المشكلة الكبيرة نظرا لأنه يحتاج إلى قدرة كهربائية عالية.‏ وأوضح أنه تم الاتفاق مع وزارة الداخلية على تمكين وزارة الكهرباء من تركيب أبراج توصيل ‏محطات الكهرباء الجديدة بشبكة الكهرباء وحل المشاكل التي تواجهها الوزارة مع الأهالي في ‏هذا الصدد.‏ وأعلن الوزير أنه سيواصل جولاته الميدانية لتفقد سير العمل بمحطات توليد الكهرباء للوقوف ‏على مدى جهوزيتها، حيث سيزور الأسبوع القادم محطتي العين السخنة والسادس من أكتوبر، ‏اللتين ستوفران 1300 ميجاوات أخرى للشبكة القومية.‏ ونوه الوزير بأنه سيلتقي مع وزير البترول والفنيين من الجانبين الأحد القادم لمواصلة التنسيق ‏لوضع بروتوكول يحدد احتياجات وزارة الكهرباء من الوقود والكميات التي سيمكن الحصول ‏عليها، وبالتالي يمكن وضع تصور وخريطة للمرحلة المقبلة.‏ ولفت الوزير إلى أنه حتى في حال توفر الوقود لهذه المحطات، فسوف تكون هناك حاجة إلى ‏حوالي 1000 إلى 1500 ميجاوات أخرى لسد النقص للتمكن من تلبية احتياجات الصيف ‏القادم، وخاصة في فترات الحر الشديد التي تقلل من قدرة التوربينات على توليد الكهرباء. وأوضح أن الترشيد في استهلاك الكهرباء يمكن أن يسد العجز، من خلال عدد من الإجراءات ‏ومنها على سبيل المثال تخفيض إضاءة المحال التجارية في الشوارع، والترشيد في الإضاءة ‏غير الضرورية في المنازل، مشيرا إلى أن هناك 7ر29 مليون مشترك وإذا قام كل مشترك ‏بإطفاء مصباح واحد بقوة 40 وات فإن ذلك سيوفر 1200 ميجاوات، كما يمكن تشغيل ‏التكييفات على سبيل المثال على درجة 25 درجة مئوية بدلا من 22 درجة مئوية ولو أنها ‏ليست موجودة لدى جميع المستهلكين، مشيرا إلى أن هذا هو ما تطبقه اليابان بالفعل حتى ‏في مكتب رئيس الوزراء، كما يمكن أيضا وقف تشغيل التكييفات لبعض الوقت، حتى ‏يضمن المستهلك وجود الإضاءة وتشغيل الثلاجات ومواتير المياه طوال الوقت.‏ وفيما يتعلق بالطاقة الجديدة والمتجددة، قال الوزير إن عدم الاستفادة منها من قبل كان خطأ ‏كبيرا، وحث على التسريع في استخدامها استخداما جيدا، مشيرا إلى أن الاستفادة من الطاقة ‏الشمسية تتم عن طريق إنشاء محطات كبيرة أو تطبيق نظام "التوليد الموزع"، الذي يعتمد على ‏قيام المستهلك بتوليد كهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الفوتوفولطية على أن يتم ‏توصيل ما يتم انتاجه بالشبكة القومية بشكل مباشر من خلال أجهزة معينة. ‏ ورحب الوزير بفتح الباب أمام الشركات الخاصة للاستثمار في هذا المجال، مع وضع حوافز ‏لقيمة الكهرباء التي تستفيد منها الشبكة العامة من الكهرباء التي تولدها الخلايا التي يقوم ‏المستهلك بتركيبها.‏