أسلم على يديه الكثير.. المصري سراج إمام المسجد العربي الوحيد في لاندسهوت
أسلم على يديه الكثير.. المصري سراج إمام المسجد العربي الوحيد في لاندسهوت
- ألمانيا
- الوافدين
- المهاجرين
- الدين الإسلامي
- اللغة الألمانية
- ألمانيا
- الوافدين
- المهاجرين
- الدين الإسلامي
- اللغة الألمانية
لم يكن يعلم ابن مدينة ميت غمر التابعة لمحافظة الدقهلية، الذي تخرج قبل أكثر من 10 سنوات، أن دراسته للغة الألمانية في المرحلة الجامعية ستكون بمثابة تأشيرة عبور لقلوب الألمان والوافدين إلى الدولة وليست تأشيرة لعبور حدود البلاد فقط، فهناك أصبح واحدا من المعلمين الماهرين لتعليم اللغة وإماما وخطيبا للمسجد العربي الوحيد في مدينة "لاندسهوت" الألمانية وأصبح سفيرا لمصر بين الشعب الألماني والجاليات العربية المقيمة هناك.
في عام 2008 تخرج سراج الدين فايد، من قسم اللغة الألمانية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر، ليلتحق بعدها بمعهد جوتة الألماني لدراسة فن المسرح الألماني ثم درس الإرشاد السياحي باللغة الألمانية، وبدأ حياته بالعمل مرشدا سياحيا في مدينة الغردقة، التي استقر بها عدة سنوات تنقل خلالها للعمل في عدة وظائف كأولى درجات السلم للوصول إلى ألمانيا.
بحلول عام 2013 حصل الشاب الثلاثيني على فرصة للسفر إلى ألمانيا، وحسب تعبيره، في بداية وصوله إلى البلد تنقل بين وظائف مختلفة العديد من الأماكن كالمطاعم ثم عمل في واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم واستقر هناك.
سراج يدرس اللغة الألمانية في التخصص العملي وفي الاندماج المجتمعي للوافدين إلى البلد

الحياة في ألمانيا لا تحتاج فقط إلى معرفة أساسيات اللغة الألمانية وإنما أيضا تتطلب تعلم الثقافة والحضارة وكيفية الاندماج مع المجتمع المضيف إلى جانب التعمق في المصطلحات الخاصة بكل تخصص، وكان سراج واحدا من هؤلاء الذين يعلمون اللغة الألمانية لمختلف الجنسيات الوافدة، وحسب روايته لـ"الوطن" فإن إجادته للغة الإنجليزية إلى جانب إتقانه للألمانية كانا داعما له في التعامل بشكل جيد مع مختلف الجنسيات الوافدة إلى البلد حتى أصبح فردا مؤثرا في تعليم الألمانية في مدرسة "هاوس إنترناشيونال" لتدريس اللغة الألمانية.
اعتمد الشاب المصري على استخدام المصطلحات البسيطة والطريقة السهلة في تعليمه الألمانية للجنسيات المختلفة وسرعان ما زاد القبول عليه من مختلف الجنسيات العرب والأفارقة والأجانب، وحسب تعبيره، "اتشهرت بطريقتي البسيطة في التدريس، والدارسين أصبحوا بيطلبوني بالاسم".
دراسته بالأزهر الشريف كانت سببا في حفظه للقرآن كاملاً، وفي 2013 ذهب للحياة في مدينة "لاندسهوت" الألمانية، ذات الأغلبية التركية التي تتحدث الألمانية، وكان هناك مسجد "ألباني" يتردد عليه المصلون دائما ويخطب ويصلي بهم إمام من الجنسية الألبانية، "كنت بصلي في المسجد كل جمعة وأحيانا بيكلفني إمام المسجد أخطب بالمصلين وكنت ألقي الخطبة باللغة الألمانية وفي النهاية ملخصا لها باللغة العربية".
سراج إمام المسجد العربي الوحيد في مدينة "لاندسهوت" وأسلم على يده العديد من الألمان والجنسيات المختلفة



بدأت الجنسيات المختلفة تتوافد على المسجد الألباني حين يخطب بهم "سراج"، باعتباره الإمام الوحيد الذي يلقي الخطبة بالألمانية، اللغة الأولى بالبلد، ويتحدث العربية أيضا، ومن هنا جاءت الفكرة لتأسيس أول مسجد عربي في المدينة بالتعاون مع عدد من الجنسيات العرب بينهم تونسي وفلسطيني ومغربي وجزائري.
بجهود ذاتية أسس سراج وأصدقاؤه العرب، مسجد "السلام" في "لاندسهوت" ليصبح المسجد العربي الوحيد في المدينة والمدن المجاورة لها، ووقع الاختيار على الشاب المصري ليكون إماما وخطيبا بالمسجد.
بالزي الأزهري حيث العمة والجلباب وأحيانا بالبذلة الرسمية ورابطة العنق، يقف "سراج" على المنبر يلقي خطبة الجمعة من كل أسبوع باللغة العربية لاعلاقة له بأي تيار إسلامي محدد، مبدأه الأول هو توصيل سماحة الإسلام وبساطته لكل الوافدين إلى ألمانيا، حتى اشتهر هناك بمناظراته الدينية وبساطته في إلقاء الخطب، وبمرور الوقت زاد الإقبال على المسجد من مختلف الجنسيات العربية، "في صلاة عيد الأضحى الأخيرة اكتمل المسجد لآخره بالمصلين"، حسب تعبيره وكان سببا في اعتناق الكثيرين للديانة الإسلامية
"ربنا جعلني سبب في اعتناق كتير من الألمان للإسلام"، هكذا ترك الشاب المصري علامة مؤثرة في الدولة التي سافر إليها قبل عدة سنوات حتى أصبح سفيرا لبلاده هناك وشاهدا على العديد من مواثيق الزواج التي تتم وفقا للقانون الألماني.

إلى جانب تدريس الألمانية وإلقاء الخطب الدينية، يهوى الشاب الثلاثيني كتابة الأدب حتى أصبح أحد كتاب مقالات الأدب في الجريدة الرسمية للمدينة التي يقيم بها "لاندسهوتر تسايتونج" وحسب قوله، تتنوع المقالات الأدبية حول مواقف حقيقية عايشها في الواقع ولكن بشكل كوميدي يشبه نهج مسرح الريحاني.