أضرب عدد كبير من الموظفين أمس بعدد من الشركات والهيئات رغم دعوة رئيس الوزراء إبراهيم محلب للعمال أمس الأول بإعطاء الحكومة فرصة لمدة 3 أشهر تمكنها من القيام بواجباتها، حيث تصاعدت أزمة عمال شركتى المصرية للملاحة والمصرية للزيوت النباتية بالإسكندرية، بعد رفض إدارات الشركتين الموافقة على مطالب العمال، وهدد موظفو الجامعة بالإضراب عن التيرم فى حال عدم إدراجهم فى قانون تنظيم الجامعات، كما توقفت عمليات الغسيل الكلوى بالمستشفى العام بالمنيا، وأضرب العاملون المؤقتون بالزراعة فى ذات المحافظة.
فى الإسكندرية، هدد عمال شركة المصرية للملاحة البحرية، باتخاذ خطوات تصعيدية ضد مجلس الإدارة، بعد استمرار تأخر الرواتب، ورفض الشركة القابضة والشركة الوطنية للملاحة البحرية فك الحجز المالى على السفينتين التابعتين للشركة، ما يتسبب فى أضرار مالية بالغة عليها، ويؤثر على صرف الرواتب.
وتتمثل مطالب العاملين بشركة المصرية للملاحة البحرية فى رفض تصفية الشركة وتدعيمها حتى تستطيع الرجوع مرة أخرى للعمل، بالإضافة للمطالبة بصرف رواتب العاملين، ومكافآت التميز عن عام 2012.
ويواصل العاملون اعتصامهم المفتوح داخل مقر الشركة لليوم الخامس على التوالى، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة ووقف تصفية الشركة حتى لا تتعرض مصر لخسارة أسطولها البحرى، مما يهدد الأمن القومى المصرى.
فى السياق نفسه، أصدرت لجنة العمال بحزب مصر القوية بياناً تضامنياً مع عمال شركة الزيوت النباتية، قالت فيه: «فى غياب الدولة والحكومة والقانون، طلبت مجموعات البلطجية من رئيس الشركة الاعتداء بالأسلحة البيضاء والكلاب على العمال المعتصمين داخل الشركة لأكثر من 75 يوماً، وإحداث إصابات كبـيرة بالمعتصمين محاولين فض الاعتصام وما زال المعتصمون صامدين ومستمرين فى اعتصـامهم السلمى من أجل مطالبهم المشروعة». من جانب آخر أرسل موظفو جامعة الإسكندرية خطاباً إلى الدكتور أسامة إبراهيم، رئيس الجامعة، لإعلامه بتظاهراتهم أمام مبنى إدارة الجامعة فى أول أيام الدارسة وفعاليات الإضراب، ونية جموع العاملين الإضراب عن العمل.
ووعد رئيس الجامعة العاملين برفع طلباتهم إلى المجلس الأعلى للجامعات والحصول منه على ردود، وإرسال خطابات للجهات المختصة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن صندوق تحسين أجور العاملين بالجامعة، قائلاً: «سأوجد فى أول يوم للإضراب لإعلام العاملين بما تم من خطوات حيال تنفيذ مطالبهم».
كان موظفو الجامعة هددوا بالإضراب عن هذا التيرم فى حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة التى نادوا بها بعد ثورة 25 يناير وحصلوا على وعود زائفة وسراب «على حد قولهم». وتمثلت مطالبهم فى إدراج الموظفين والعمال فى قانون تنظيم الجامعات.
وفى المنيا، واصل 6 من العاملين المؤقتين بمديرية الزراعة بالمنيا إضرابهم عن الطعام لليوم الثانى على التوالى اعتراضاً على عدم تجديد العقود المؤقتة لهم، حاملين لافتات تطالب بمقابلة اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا. وقال أحد المضربين لـ«الوطن» إنه لم يتم تجديد العقود المؤقتة لهم منذ عام 2009، مما تسبب فى فصلهم.
كما توقفت عمليات الغسيل الكلوى بالمستشفى العام بالمنيا، صباح أمس، بعد إضراب جميع العاملين بقسم الكلى للمطالبة بالحصول على علاوة الحد الأدنى.
وقال أحد العاملين لـ«الوطن» إن أغلب العاملين بجميع المصالح والهيئات، إن لم يكن كلهم، حصلوا على علاوة الحد الأدنى فى حين أنه وزملاءه من العاملين بالقسم لم يحصلوا على أى علاوات رغم ضعف رواتبهم وحوافزهم واستمرار العمل بالقسم حتى نهاية اليوم، وطالب بالحصول على علاوة الحد الأدنى.