الصين تغضب من لقاء "الدالاي لاما" مع مشرعين أمريكيين
عبرت الصين اليوم عن غضبها من اجتماع "الدالاي لاما" مع قياديي الكونجرس الأمريكي، وحثت واشنطن على "وقف التواطؤ" مع رجل تصفه بكين بالانفصالي الذي يعمل "تحت عباءة الدين". وافتتح الزعيم الروحي المنفي أمس جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي بالصلاة، وهو الذي كان التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض الشهر الماضي، الأمر الذي أشعل غضب بكين.
ووصف الحائز على نوبل للسلام، الذي فر من موطنه التيبت إلى الهند في 1959، الولايات المتحدة بـ"بطلة الديمقراطية"، وطلب منها أن تظهر "الثقة بالنفس"، والتقى "الدالاي لاما" قادة الكونجرس الأمريكي، وأبلغهم أن أحد أهم أهدافه "الحفاظ على ثقافة التيبت".
وبدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج إن الصين عبرت عن "معارضتها الشديدة" للاجتماع، وأضاف أن "الدالاي لاما": "في المنفى السياسي، وقد عمل منذ زمن طويل، وتحت عباءة الدين، في إطار نشاطات انفصالية معارضة للصين"، وتابع أن "الصين تحث الكونجرس الأمريكي على الالتزام بتعهده بالاعتراف بالتيبت كجزء من الصين وعدم دعم استقلاله، وعدم التدخل في سياسية الصين الداخلية والمتعلقة بشؤون التيبت، ووقف التواطؤ ودعم النشاطات الإنفصالية التي تقودها قوات استقلال التيبت".
وبعد لقائه مع "الدالاي لاما"، دعا أوباما إلى احترام حقوق التيبيت، وقد أحرق أكثر من 120 تيبيتيا أنفسهم خلال السنوات الماضية للاحتجاج على سياسة الصين التي يؤكدون أنها تخنق ديانتهم وحرياتهم السياسية والثقافية، وتدين "بكين" تلك التصرفات وتلقي اللوم على "الدالاي لاما"، الذي تتهمه بأنه يستخدم هؤلاء لخدمة أجندته الانفصالية.