بريد الوطن| هى وأنا ومدينة العشاق الجميلة (قصة قصيرة)

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن| هى وأنا ومدينة العشاق الجميلة (قصة قصيرة)

بريد الوطن| هى وأنا ومدينة العشاق الجميلة (قصة قصيرة)

كانت تحب كلامه، أسلوبه، طريقته، وهو نفس الشىء لكن بطريقة مختلفة، الاختلاف هنا هو اختلاف الرومانسية بين الواقع والخيال، كانت تعلم أنه عصبى، ولكن المشكلة أن يعترف بأنه متهور، مندفع، ولم يحاول تغيير ذلك أبداً، كان يطلق الكلمات بسرعة عجيبة، ويصمت يتناول سيجارته، ويهمس لها: هذه آخر مرة أتعصب فيها، فتضحك، مع بكاء الأصابع وأنا أكتب عنك، بعد أن فقدت صوتى من بكاء وجع الفراق الأخير -بصفتى أباك الذى لا يعرف أين أنت- ليس لصفة أخرى، سأخبر الذين يعيثون فى قلبى فساداً، أنى أحبك، لن أتمدد كبساط تحت نعال أفكارهم المتسخة، فى آخر لقاء لنا، كنت تواجهين الحياة بضحكة مستعارة، وتتظاهرين برغبتك فى العطاس لتبدو دمعتك مرضية، كانت لحظة الوداع هى اللحظة الأصعب على الإطلاق. أمام نافذتى الصغيرة، استرقت النظر إلى زهور حديقتى، كم حلمنا أن نغرسها معاً، كنا نخطط أن نزرع زهوراً حمراء وصفراء وبيضاء، كل الأنواع الموجودة فى هذا الكون، زهوراً ممتلئة بالحب والعشق والغزل، ويأتى المطر مصطحباً معه الكلمات الجميلة، توقظنى فى صلاة الفجر، أصلى، وأهديها زهرة أضعها بين أصابعها الرفيعة، كانت قطعة مفصلة على مقاس عقلى، اسمها محفور على جدار فيروينا - مدينة العشاق الجميلة.

                                                                عمرو أبوالعطا

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي

bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة