خلاف بين الأثريين في قضية فقدان 76 عينة من المتحف المصري الكبير
حالة من التخبط في تصريحات المسؤولين عن الآثار حول خبر فقدان 76 عينة أثرية داخل معامل الترميم بالمتحف المصري الكبير من بينها 12 عينة من مركب خوفو، والذي انفردت به وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، خاصة وأن بعض تلك العينات وصل من المناطق الأثرية إلى المعامل بالمتحف بطريقة غير قانونية، دون موافقات وغير مثبتة في الدفاتر.
أكد الدكتور محمد مصطفى، المشرف العام على المتحف الكبير، في بيان أصدرته وزارة الآثار، أنه تم إحالة تلك الواقعة في فبراير 2012، ووفقًا لتقرير لجنة الجرد المشكلة لهذا الصدد، إلى النيابة الإدارية للتحقيق فيها والتي انتدبت لجنة من خبراء مركز بحوث وصيانة الآثار، التي أقرت في تقريرها بأن العينات المفقودة هي عينات نواتج التلف(صدأ، وعفن، ونواتج أخرى) تساقطت من بعض الأسطح الخارجية لبعض القطع الأثرية، وفي ضوء تقرير اللجنة حفظت النيابة الإدارية التحقيق في هذه الواقعة.
من جانبه ، قال أسامة أبو الخير المدير التنفيذي لمشروع المتحف الكبير إن هذه العينات مثبتة في سجلات معمل الترميم، وفقا للإجراءات واللوائح المنظمة للعمل بالمعامل، كما ألمح إلى أن تقرير لجنة مركز بحوث وصيانة الآثار أثبت أنها عينات مستهلكة استخدمت لتحليل نواتج التلف من اتساخات أو صدأ أو أملاح وغير ذلك من نواتج أخرى، مشيرا إلى أنه من خلال التحليلات يمكن التعرف على مسببات أو مصدر هذة الظواهر وتحديد طرق العلاج والترميم المناسب.
وأكد مصدر مسؤول بالمتحف المصري الكبير أن كلام المشرف العام على المتحف الكبير تنقصه الدقة ومحاولة لشيوع المسؤولية لأن تقرير لجنة الجرد أثبت في المحاضر فقدان العينات ودخول عينات دون أوراق مثبتة وهو ما اعترض عليه أصحاب العهد لأن العينات كانت تؤخذ دون علمهم كما أن لجنة خبراء مركز البحوث لم تنتدب من النيابة الإدارية وإنما شكلتها وزارة الآثار وكانت من الدكتورة نادية لقمة والدكتور حسين كمال وأشارت إلى أن العينات فقدت نتيجة عدم الخبرة، متسائلا أين قرار النيابة الإدارية بتشكيل لجنة من الخبراء وأين قرار النيابة بحفظ التحقيق.
وأشار المصدر إلى أن تحويل تلك الواقعة الضخمة إلى النيابة الإدارية فهو أمر مستغرب لأن شق من القضية إداري والشق الثاني جنائي؛ لأن الآثار من الأموال العامة طبقا لقانون حماية الآثار، وهذه الأعمال بها بعثات أجنبية ومصرية وهي تتشابه مع القضية المعروفة باسم خرطوش خوفو.
وأوضح أن تصريحات المدير التنفيذي لمشروع المتحف الكبير أسامة أبو الخير، يتناقض مع الخطابات الواردة منه إلى وزير الآثار والمؤرخة بتاريخ 30 ديسمبر 2012 ويقول فيها إن لجنة الجرد أثبت فقدان 76 عينة وأنه قام بتحويل هذا الموضوع إلى المشرف العام على الشؤون الفنية بمشروع المتحف الكبير محمد غنيم، وأكد في مذكرته أن لجنة الخبراء مشكلة من محمد غنيم، وليس من النيابة الإدارية، واعترف في مذكرته بتحويل مسؤولي معملي الميكرسكوب الإلكتروني الماسح ومعمل حيود الأشعة السينية إلى النيابة الإدارية لكونهما فقدا عينات من المعامل تحت رئاستهما وأنهما خرجتا عن مقتضى الواجب الوظيفي، كما اقترح في نفس المذكرة بسبب فقدان العينات إنشاء بنك للعينات.
وأشار المصدر إلى أنه طبقا لقرار لجنة الجرد لم توضع أرقام للسجل في 6 عينات المونة و6 عينات أخشاب من مركب خوفو الثانية، التي يعمل بها الفريق الياباني، ما يعني أنها غير مسجلة في دفاتر المعامل وكتبت أمامهم ملاحظات بأن هذه العينات دخلت المعامل بدون طلب موجه من المدير التنفيذي للمعامل.