الأمونيا السامة تهاجم "عمر".. ووالد الطفل: الديون تحاصرني وفوضت أمري لله

كتب: خالد الغويط

الأمونيا السامة تهاجم "عمر".. ووالد الطفل: الديون تحاصرني وفوضت أمري لله

الأمونيا السامة تهاجم "عمر".. ووالد الطفل: الديون تحاصرني وفوضت أمري لله

بعد 11 عاما من زواج عبد الفتاح محمد، الموظف بإحدى الشركات الحكومية في سوهاج، من ابنة خالته رزقه الله بطفل "اسمه عمر" وعندما بلغ الصغير عامه الثاني بدأ ينطق كلمتي "بابا وماما" التي طالما انتظرا سماعها. لكن الفرحة لم تكتمل بالمولود الوحيد بعد أن لاحظ أبويه تغيرات في حركته وحدوث اضراب في تصرفاته، حمل الموظف البسيط ابنه إلى أحد الأطباء بمحافظة أسيوط، فأخبره أن ابنه سليم ولا يحتاج لعلاج، وكان لتشخيص الطبيب الخاطئ دور كبير في تفاقم حالة الصغير ، وعندما بلغ الطفل عامه الرابع عاد القلق يسيطر على والديه لتدهور حالته بشكل ملحوظ، وبدأت حركة الطفل تبدو غير متزنة وتوقف عن الكلام. حمل الأب ابنه واستقل أول قطار متجها إلى القاهرة، لعرضه على "طبيبة مشهورة" فأخبرته أن ابنه مصاب بارتفاع في نسبة الأمونيا السامة بالجسم، "وصلت إلى 137"، مع العلم أن المعدل الطبيعي لها في الجسم "من 10 إلى 47"، وتمثل النسبة المرتفعة للأمونيا خطورة كبيرة على حياة الطفل، وتسببت في حدوث اعتلال دماغي لديه، وأخبرته الطبيبة أن الصغير على وشك الدخول في مرحلة غيبوبة كبد، وأضافت أن التأخر في تشخيص المرض ساهم بشكل كبير في تدهور حالته؛ لأن هناك أصنافا من الأكل مثل اللحوم، كان يجب عدم تناولها لأنها تساهم في رفع نسبة الأمونيا. التقت "الوطن" بوالد الطفل بمقر إقامته بالقرب من مصلحة الأحوال المدنية بسوهاج، وتحدث بصوت يملأه المرارة قائلا: "ابني عمر هو كل حياتي وانتظرته بعد زواج من (قريبتي) لمدة 11 عاما، ولم تنجب زوجتي بعده، وأشار إلى أن علاج ابنه مكلف جدا بعد رحلة علاج عانى خلالها لمدة 4 سنوات"، وأضاف: "كنت بسافر القاهرة كل 3 أشهر لمتابعة حالة ابني، وتكاليف السفر للمرة الواحدة يزيد على ألف جنيه، علاج عمر يحتاج مبالغ خيالية بالنسبة لي؛ لأن أسعار الأدوية فوق طاقتي، وتوقفت عن علاجه لضيق ذات اليد، وبعد أن حاصرتني الديون مع طول فترة العلاج وارتفاع تكلفته توقفت عن الذهاب للأطباء، وفوضت أمري لله".. ويستطرد قائلا: "لا أعرف ماذا أفعل فأنا أجلس أنظر إلى ابني طوال اليوم، وتساءل: هل يكتب الله له الحياة لـ(عمر) ويصبح مثل باقي الأطفال؟