ابن 10 سنين يسبح مع الدولفين ويطبخ حمام بانيه.. حكاية أصغر غطاس بمصر

كتب: نهال سليمان

ابن 10 سنين يسبح مع الدولفين ويطبخ حمام بانيه.. حكاية أصغر غطاس بمصر

ابن 10 سنين يسبح مع الدولفين ويطبخ حمام بانيه.. حكاية أصغر غطاس بمصر

عِشق الغوص تحت الماء بين الشعاب المرجانية والسلاحف والدرافيل موروث عائلي، وهواية كان سببها الأساسي العيش بقرب عالم البحار في مرسى علم ثم الانتقال إلى الغردقة، كل ذلك هي أمور فرضها القدر، لكن حصوله على رخصة معتمدة من برنامج اتحاد مدربي الغوص المحترفين من منظمة (PADI) الدولية، يعد إنجازا أصبح به ياسين محمد، 10 سنوات، أصغر غواص مرخص في مصر.

غطسات متنوعة قام بها ياسين بين مرسى علم حيث كان يعيش منذ عامين وفي الغردقة حيث يقيم الآن، لتشهد المنطقتان على تطور أدائه وفقا لعمره، فالتحق عندما كان عمره 8 سنوات ببرنامج صانعي الفقاعات buble maker ثم فريق سباع البحر وهي برامج تدريبية للأطفال ثم بمجرد بلوغه عامه العاشر أدى اختبارات الحصول على شهادة غواص بحر مفتوح يافع JOWD من منظمة "بادي" التي لا تمنح رخصها لأطفال أقل من 10 سنوات، "بحب الغوص جدا زي والدي اللي كان أصغر غطاس في الشرق الأوسط في عمر 8 سنين وجدي اللي كان من أوائل الناس اللي ساهموا في نشأة الإنقاذ البحري في مصر"، بحسب حديث ياسين لـ"الوطن".

ياسين: بحب الغوص والمشي جنب الدرافيل والسلاحف الكبيرة

بحسب القواعد العالمية للغطس، فإن ياسين أصبح معتمدا مسموحا له بالغوص في أعماق البحار المفتوحة إلى عمق 12 مترا، بحسب محمد سامي، والد ياسين، والذي بحكم كونه مدرب مدربي الغوص فقد عمل على دعم ابنه، بل هو من شجعه على الحصول على الرخصة الدولية لتكون هدية عيد مولده العاشر، "طالما بيحب حاجة بحاول أمده بكل الامكانيات اللي أقدر عليها علشان يعملها".

والد ياسين: التحفيز ومكافأة ياسين بالغطس هما حافزا الإنجاز

بين استذكار دروس الغوص وأداء التمارين، قضى ياسين ووالده 10 أيام للاستعداد، بحرص تام على الاتقان والتحفيز، فالجانب النظري يحتاج مجهودا يرغب عنه الأطفال لذلك فقد كانت مكافأة ياسين هو الغطس مقابل الاستذكار، حتى استطاع الطفل ذو العشر سنوات الحصول على رخصة معتمدة من مظمة تعمل في أكثر من 180 دولة لتخريج متدربين ومدربي الغوص، "أصعب حاجة كانت الامتحانات النظرية وكنا واخدين بالنا إنها هواية فمش لازم نضغط عليه علشان دة مش منهج مقرر في المدرسة عليه"، وذلك وفقا لوالد ياسين.

السير بجوار السلاحف الضخمة والدرافيل أثناء الغطس والغوص مع الدلافين في بيت الدولفين، هي أكثر ما يحب الغواص الصغير في هوايته، فيقوم بالدعاية للأماكن التي يحبها ويطالب الجميع بزيارة مرسى علم ودهب والغردقة، ويحلم بالسفر إلى كل دول العالم بمجرد بلوغه 16 عاما، ليؤدي غطسات متنوعة عندما يصبح اعتماده كغواص كبير مسموح له الغوص بمفرده، "كل ما بتفرج علي صور برة مصر حلوة بقول إحنا هنا عندنا أحلى.. بلدنا جميلة زوروها".

 

لم تقف هوايات ياسين محمد، أصغر غواص مرخص في مصر، عند أعماق البحار، لكنه يهوى إعداد الوجبات، حتى أن زائري مطعم والده بالغردقة دائما ما يثنون على ما يعده ليدخل ضمن قائمة المطعم مثل آخر اختراع له "حمام بانيه" والذي لاقى الاستحسان، واختتم ياسين حديثه، "نفسي لما أكبر يبقى عندي كامب أدرب الناس على الغطس وأكون شيف المطعم فيه".


مواضيع متعلقة