الحكومات تواجه انقطاع الكهرباء بـ«البسوا قطن واقفلوا التكييف»
تغيير الوجوه ليس الهدف من الإطاحة بحكومة والإتيان بأخرى، إنما طرح حلول جديدة مبتكرة لعلاج المشكلات هو الدافع وراء ذلك، الأمر الذى يطرح العديد من علامات الاستفهام حول بعض التصريحات التى أدلى بها وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر رداً على شكاوى المواطنين بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربى، حيث شدد على ضرورة إغلاق أجهزة التكييف لترشيد الطاقة الكهربية، فى موقف مشابه لتصريحات رئيس الوزراء الأسبق «هشام قنديل» التى دعا فيها المواطنين إلى «ارتداء الملابس القطنية والتجمع فى غرفة واحدة».
الأزمة غير المسبوقة التى تشهدها وزارة الكهرباء، التى اتضحت فى تقرير المركز القومى للتحكم بالكهرباء مؤخراً، لكشفه عن تزايد حجم الانقطاعات الكهربائية لأول مرة فى فصل الشتاء لأكثر من 3 آلاف ميجاوات بسبب العجز فى قدرات التوليد، تجعل تصريحات الوزير تبدو كأنها تهدف إلى «الإعلان عن الفشل المسبق»، وفقاً لكلام نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، موضحاً أن الوزير ليست مسئوليته تنظيم وترشيد قطع الكهرباء إنما توفيرها للمواطنين: «أمّال حضرتك وزير ليه؟».[FirstQuote]
تصريحات وزير الكهرباء الصادمة لم تقف عند هذا الحد، حيث أعقبها سلسلة من التبريرات زادت من قلق المواطنين حول أدائه فى الوزارة، حيث قال: «أقسم بالله العظيم الكهرباء بتقطع فى منزلى».. «أنا خايف أطلع على الوزارة يكون النور قاطع»، وهو ما فسره «زكى» بأنه محاولة للبحث عن ذرائع تغطى عجز وزارة الكهرباء عن أداء دورها، مؤكداً أن المواطن المصرى ما زالت حقوقه مسلوبة بعد ثورتين شعبيتين، خاصةً أن توفير الكهرباء يمثل أبسط حقوقهم فى الحياة: «حتى مكنة الحلاقة بقت بالكهرباء».
ترشيد الاستهلاك ضرورة ملحة فى مثل هذا التوقيت، وعلينا التحلى بقدر من المرونة فى التعامل مع أداء الوزارة، هو تبرير الدكتور أكثم أبوالعلا المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء، لتصريحات الوزير الأخيرة، فهو يرى أن الوزارة تعمل على قدر المتاح لها من الموارد، كما أن الوزير الجديد لم يفعل شيئاً سوى أن دعا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك لتوفير الأحمال الكهربائية: «نحن نعانى من مشكلة كبيرة وعلينا أن نتكاتف جميعا لحلها».
أضاف «أبوالعلا» أن تصريحات الوزير لا تعنى إلقاء اللوم على المواطن وحده، حيث إن استهلاك المواطنين من التيار الكهربى نحو 40%، أما الـ60% الباقية فتوزّع على المصانع والمتاجر والشوارع وجميعها لا بد أن تراعى ترشيد الاستهلاك: «علينا أن نلتمس الأعذار للوزارة فى بداية عملها لا أن نتحامل عليها».