توظيف سياسى، استخدمت فيه سيدة طفلتيها التوأم «أمنية وأميمة» حين وضعتهما على مقدمة سيارة فى شارع طلعت حرب، والتقطت لهما الصور وهما يرتديان «تى شيرتات» بيضاء كتبت على الأول بخط يديها «مرسى رئيسى» وعلى الثانى «ارحل سيسى»، لتنشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعى ولتحتفى بها صفحات ومواقع الإخوان.
«أختى حبت تعبر عن رأيها زى أى حد، وتخلى أطفالها يشاركوا الأحداث اللى بتحصل فى البلد ويكون ليهم رؤية فى المجتمع، عشان لما يكبروا تفضل الصورة دى معاهم، وذكرى ليهم من صغرهم، وتأكيداً لأنهم بيؤيدوا الشرعية وبيحبوا مصر بجد»، قالتها سمية حنفى، خالة الطفلتين، مبررة تصرف شقيقتها.
لم تفصح السيدة عن توجه الأم، لم تقل إنها إخوان أو من مناصريهم، لكنها رأت فيما فعلته حرية رأى وتعبير، دون أن تنتبه إلى الاستغلال السياسى الذى مارسته ضد أطفالها، والذى يضعها تحت طائلة القانون، حسب أمل جودة، المحامية وخبيرة حقوق الطفل، مؤكدة أن ما فعلته الأم جريمة «نبهنا أكثر من مرة أن ما يفعله مؤيدو «المعزول» ومؤيدو «السيسى» من استغلال للأطفال جريمة فى حق المجتمع، يعاقب عليها قانون الطفل، سواء رفعوا البيادة فوق رؤوسهم، أو ارتدوا الأكفان.
ترى «أمل» فى هذه التصرفات جوراً على الطفولة: «بنظلم أطفالنا معانا وبنربى فيهم الفكر السياسى دون وعى ولا إدراك، ونعرضهم لمخاطر الاختلاف السياسى»، موضحة أن الإجراءات القانونية الواجب اتباعها مع الأم فى هذه الحالة تبدأ بتحريك بلاغ للنيابة العامة.
على النقيض، لا يرى هانى هلال، أمين عام الائتلاف المصرى لحقوق الطفل، أى جدوى من تحريك البلاغات، مستشهداً بما سبق من بلاغات لم تأخذ مسارها القانونى «سبق وقدمنا بلاغات ضد قيادات الإخوان فى الانتهاكات التى تعرّض لها الأطفال فى اعتصامى رابعة والنهضة، ولم يتم التحرك بصددها حتى الآن، الغريب أن القيادات دى فى السجن، فلماذا لم توجه لهم الاتهامات اللى قدمناها فى واقعة حمل الأطفال أكفانهم؟».
وأضاف: «بالتأكيد لا أحد يهتم بالانتهاكات التى يتعرّض لها أطفالنا، ولا يوجد وعى بأنه بذلك يعتبر مشروعاً إرهابياً، فالاستغلال السياسى للأطفال له عقوبات قانونية، فمن يعرضه للخطر ويستغله سياسياً يعتبر اتجاراً بالبشر وتقع عليه غرامات من 50 إلى 200 ألف جنيه، والحبس بحد أدنى 5 سنوات تتضاعف مع زيادة المخاطر التى يتعرّض لها الطفل».