عصر جليدي وسيول وأمطار.. شائعات المناخ في مصر خلال 2019
عصر جليدي وسيول وأمطار.. شائعات المناخ في مصر خلال 2019
انتشرت في الفترة الماضية، أكثر من شائعة عن حالة الطقس بعد انتهاء الصيف، وأن مصر ستواجه خلال الشتاء القادم كوارث مناخية رهيبة، قد تضر الجميع.
هذه الشائعات مصدرها بالطبع هو مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مرة ترد عليها هيئة الأرصاد الجوية بالنفي، لأنها تثير القلق.
سيول وتقلبات الجوية تضرب مصر في سبتمبر
خلال الأيام الاخيرة، صفحات وحسابات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تداولت أنباء تفيد أنه خلال شهر سبتمبر الحالي ستشهد مصر سيول عنيفة وتقلبات جوية شديدة.
وقالت صفحات عديدة إن هيئة الأرصاد الجوية حذرت من سيول عنيفة ستضرب مصر في سبتمبر، وشارك هذا الأمر عدد كبير من الحسابات، منهم حساب يحمل اسم "ندا أحمد"، عبر فيسبوك، إذ كتب "عمركم في سنة شوفتو سيول في سبتمبر غير السنة اللي هتجوز فيها"، وكتب حساب آخر بسم "محمد باشا": "كانو بيقولوا في سيول و جو بارد في سبتمبر.. فين؟!.. هما بيضحكو علينا ولا إيه.. الدنيا حر".



ردا على هذه التنبؤات، نفى الدكتور أحمد عبدالعال، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، أن شهر سبتمبر الجاري سيشهد أمطارًا وسيولًا، مشيرًا إلى أن هذه سمات فصل الربيع، لا الخريف.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان سليم، مقدمة برنامج "صوت الناس"، عبر شاشة "المحور"، أمس، أنه في فصل الربيع تنخفض درجات الحرارة وتزيد فرص سقوط الأمطار والسيول، مؤكدا أنه "في يوم الأحد المقبل سنصدر بيانًا تحذيريًا، والذي يصدر قُبيل بداية فصل الشتاء، حتى تبدأ الجهات المحيطة بالجبل بتطهير مخرات السيول، كما أن الهيئة تنوه قبل سقوط الأمطار بـ72 ساعة على الأقل".
عصر جليدي يجتاح مصر
في يوليو الماضي، تداول مستخدمو مواقع التواصل منشورًا لصفحة مزيفة "غير رسمية" تحمل اسم "الأرصاد الجوية المصرية"، يقول "بداية دخول عصر جليدي مصغر على مصر، تبدأ فيه الأمطار من شهر أغسطس وحتى سبتمبر 2019".
ولكن اتضح أن هذا الكلام كاذب، إذ نفى الدكتور أحمد عبدالعال، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، في تصريحات لـ"الوطن"، دخول مصر عصر جليدي قائلا: "كلام فارغ ومحصلش ولا عمره هيحصل".
ونصح عبدالعال، بعدم الانسياق وراء الشائعات التي يتم تداولها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وأن يتلقوا معلوماتهم من الأرصاد الجوية مباشرة، وموقع الأرصاد الجوية والنشرات التي تصدرها الهيئة العامة للأرصاد الجوية أو البيانات الإعلامية.

أما عن العصر الجليدي الصغير، الذي انتشر اسمه عبر السوشيال ميديا وقتها، فآخر مرة حدث كان عبارة فاصل مناخي بارد أوائل القرن 14 حتى منتصف القرن 19، عندما توسعت الأنهار الجليدية الجبلية في عدة مواقع، بما في ذلك جبال الألب الأوروبية ونيوزيلندا وألاسكا وجنوب جبال الإنديز، وانخفضت درجات الحرارة عبر نصف الكرة الشمالي وقتها إلى 0.6 درجة مئوية، بحسب موقع "britannica".
جاء العصر الجليدي الصغير بعد فترة احترار في العصور الوسطى، بين عامي 900 و1300، وقبل فترة الاحترار الحالية التي بدأت في أواخر القرن 19 وأوائل القرن العشرين، ويبدو أن هذا ما جعل البعض يتوقعون أن هناك عصر جليدي مصغر جديد قادم، لأن وقتها كان فصل الصيف في أوجه، ودرجات الحرارة كانت مرتفعة.
ولكن موقع "whoi" العلمي، ذكر أن العصر الجليدي الصغير القادم سيأتي بعد عدة آلاف من السنين، وسببه غير معروف على وجه اليقين؛ ومع ذلك، يرى علماء المناخ أن انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية والتغيرات في الغلاف الجوي وثوران البراكين ربما لعبت دوراً في إحداث الظاهرة وتوسيع نطاقها فيما مضى وفي القادم أيضا.