22 مارس.. بداية «ماراثون المرافعات» فى «قضية القرن»
حددت محكمة جنايات القاهرة، 28 جلسة متتالية فى شهر وأربعة أيام، بدءا من جلسة 22 مارس الجارى وحتى 4 مايو المقبل، لمرافعات النيابة العامة ودفاع المتهمين فى «قضية القرن» التى تعاد فيها محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى، و6 من مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، باتهامات قتل المتظاهرين والفساد المالى فى صفقة تصدير الغاز لإسرائيل.
وقررت المحكمة التصريح لدفاع المتهمين بالاطلاع على ما قدم من مستندات وتصويرها، ونبهت على الدفاع بالتنسيق معها لمعرفة الأيام المحددة لجلساته، ورتّبت الأيام طبقاً لترتيب المتهمين وسلمت المحامين والمتهمين جدولاً لمعرفة أيام المرافعات، كما قررت المحكمة رفع حظر النشر عن الجلسات وأمرت بإعادة البث للتليفزيون المصرى بداية من جلسة 22 مارس.
صدر القرار برئاسة المستشار محمود الرشيدى بعضوية المستشارين إسماعيل عوض ووجدى عبدالمنعم رئيسى المحكمة بحضور المستشار عبدالخالق عابد المحامى العام بالمكتب الفنى بمكتب النائب العام وأمانة سر محمد السنوسى وصبحى عبدالحميد.
وانتهت المحكمة بالأمس من سماع أقوال آخر شهود القضية فى الجلسات السرية، حيث استمعت لأقوال اللواء كمال الدالى، مدير أمن الجيزة، ناقشته حول معلوماته عن القضية، وردّ «الدالى» على 45 سؤالاً من بينها 8 أسئلة من دفاع المتهمين حبيب العادلى وأسامة المراسى، وبقية الأسئلة من هيئة المحكمة.
ومع بداية الجلسة قال رئيس المحكمة إنه ورد من وزارة الداخلية كتاب يتضمن مذكرة بالتقارير المعلوماتية الصادرة من قبل جهاز أمن الدولة فى الجلسات السابقة، والمحكمة أدخلت نسخة منها إلى المتهم حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة السابق، للتعقيب عليها من داخل القفص.
وقالت المحكمة إنه ورد كتاب آخر من جهاز تنظيم الاتصالات عن مدد قطع الاتصالات فى مصر خلال الفترة من 16 يوليو 2013 وحتى الآن، كما ورد طلب من محامى المتهم السادس طلب فيه طلباً جوهرياً وجازماً يتمثل فى استدعاء اللواءات أشرف عبدالله، ومدحت المنشاوى وبهاء حلمى وأشرف خفاجى، فضلاً عن استيفاء بعض النقاط التى استندت عليها النيابة العامة كقرائن على تسليح قوات الأمن المركزى بأسلحة نارية وخرطوش على خلاف الحقيقة.
وأحالت المحكمة طلباً تقدم به 6 من الصحفيين يطلبون اتخاذ إجراء قانونى تجاه مدير تحرير «اليوم السابع» لنشره أقوال اللواء مراد موافى، فى محاكمة القرن بالجريدة والموقع، بما يعد مخالفة لقرار حظر النشر، وأمرت المحكمة بإحالة الطلب للنيابة العامة لاتخاذ الإجراء القانونى على وجه السرعة مع عرض نتيجة التحقيق فى الجلسة المقبلة.
وقدم الدكتور عادل عقل، رئيس اللجنة، رئيس قسم الهندسة الإنشائية بجامعة القاهرة، المختصة بفحص واقعة فيلات مبارك، عدداً من الملفات وحوافظ المستندات، شملت التقرير النهائى للجنة، وقال إن التقرير تمت دراسته دراسة كاملة وبحيادية كاملة ولم يتدخل أى أحد، وإنه تم النظر للمستندات التى حصلوا عليها فقط دون أى تدخل.
وقال «عقل»، رئيس لجنة الخبراء التى أعدت تقريرها حول الفيلات الخمسة الخاصة بالرئيس الأسبق مبارك ونجليه جمال وعلاء، فى قضية القرن، إنه رئيس اللجنة ورئيس قسم الهندسة الإنشائية بجامعة القاهرة، وإن اللجنة ضمت فى عضويتها الدكتور مراد عبدالقادر أستاذ العمارة ونائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق، والدكتور طارق عبدالعال حماد أستاذ المحاسبة وعميد كلية تجارة عين شمس.
وقال رئيس اللجنة، فى تصريحات صحفية خارج قاعة المحكمة، إن اللجنة صدر قرار بتشكيلها فى شهر سبتمبر 2013 واعتذر عضو الجهاز المركزى للمحاسبات مرتين عن تشكيل اللجنة فى سبتمبر، وفى أكتوبر اعتذر عضو آخر، وغيرت المحكمة الترشيح إلى جامعة عين شمس وانضم الدكتور طارق فى شهر نوفمبر 2013.
ورفض رئيس اللجنة الإفصاح عن مضمون التقرير الخاص بفيلات مبارك، لكنه أشار إلى أنه تم العمل من شهر نوفمبر حتى أمس، لإعداده، وهو مكون من 75 صفحة، ومرفق به 47 مرفقا عبارة عن 903 صفحات بإجمالى 1000 صفحة تقريبا، وهى جميع المستندات الأصول، التى حصلت عليها اللجنة من خلال زياراتها للأماكن المختلفة، وهى ديوان عام المحافظة ومديرية إسكان جنوب سيناء والإدارات المعنية الأخرى، وشركة «نعمة للجولف والاستثمار السياحى» وإدارة صيانة القصور والآثار بشركة المقاولون العرب وبعض المستندات قدمت من هيئة الدفاع عن المتهمين.
وأوضح أن اللجنة أقامت فى شرم الشيخ 4 أيام قامت خلالها بمعاينة الفيلات الخمس بمنطقه «مرسى الموقع»، وانتقلوا بعدها إلى مدينة الطور التى يقع بها ديوان عام المحافظة ومديرية الإسكان وأرفقوا بالتقرير قرابة 52 صورة مطبوعة للفيلات الخمس والمنطقة المحيطة ومرفق به أيضاً قرص مدمج به أكثر من 100 صورة للفيلات، وتبين أن الفيلات الخمس، 4 منها كاملة التشطيبات والخامسة تحت الإنشاء، وأنها تخص علاء وجمال ووالدهما الرئيس الأسبق مبارك والحرس الخاص بهم.