شامة ومراد.. مغربيان يطوفان القرى بالدراجة لتوزيع المساعدات المدرسية

كتب: سمر صالح

شامة ومراد.. مغربيان يطوفان القرى بالدراجة لتوزيع المساعدات المدرسية

شامة ومراد.. مغربيان يطوفان القرى بالدراجة لتوزيع المساعدات المدرسية

فوق عجلات دراجتهما الهوائية، أو سيرا على الأقدام، يطوفان من الشمال إلى الجنوب بين قُرى المغرب الفقيرة، يحملان أمتعتهما البسيطة قاصدين المناطق التي يعاني أطفالها من غياب مقومات التعليم الأساسية، لتوزيع مساعدات مدرسية عليهم، من كُتب وقصص ودفاتر وأقلام، حبا في الترحال واكتشاف مظاهر الطبيعة، ورغبة في نشر قيم التضامن والتسامح بين أفراد المجتمع دون استخدام وسائل مواصلات مضرة بالبيئة ليضيفا لمبادراتهما هدفاً ثالثاً يتمثل في الحفاظ على البيئة من العوادم الملوثة.

 

"شامة ومراد" زوجان مغربيان من مدينة القنيطرة، اجتمعا على حب الخير وشغف الاستكشاف والسفر، فأطلقا منذ زواجهما في عام 2018 مبادرة تحمل اسمهما، وضعا لها ثلاثة أهداف، تضامني مع القرى الفقيرة وبيئي ونشر قيم التسامح بين العرقيات المختلفة ببلادهم، حسب قول "شامة" أو شيماء الأميني، طالبة في سلك الدكتوراه تخصص الإعلاميات والذكاء الاصطناعي، وصاحبة المبادرة مع زوجها.

الرحلة تستغرق من أسبوعين إلى 4 أسابيع

في مدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، في فترة العطلة الصيفية، يقطع الزوجان مسافات طويلة بالدراجة الهوائية يحملان المساعدات الإنسانية لأطفال القرى النائية، ويجدان سعادة بالغة في توزيع الأدوات المدرسية، والقصص الملونة على الأطفال، وفي حديث الزوجة المغربية لـ"الوطن"، فهما يتنقلان عبر الدراجة وليس المواصلات البرية لنشر ثقافة السفر البديل والوعي بالحفاظ على البيئة من الانبعاثات الضارة.

نستخدم الدراجة لنشر الوعي بالحفاظ على البيئة

فرحة كبيرة تتضح على ملامح وجوه الأطفال لحظة تلقيهم الحقائب والأدوات المدرسية والكتب والقصص، وصفها الزوج مراد الضفيري في حديثه لـ"الوطن"، بمواقف مؤثرة مربكة، تعكس معاناة هؤلاء الأطفال وعدم اعتيادهم الحصول على كتب الأطفال من عائلاتهم ومحيطهم للوضع الذي يعيشون به، مثل سؤال أحد الأطفال له في حالة تعجب من إعطائه الكتب والقصص الملونة التي لم يعتد الحصول عليها لحالة الفقر التي يعيشون بها، "عمي واش هاد الكتب ؟ ماعندناش الفلوس".

هؤلاء الأطفال لم يسمعوا مني سوى عبارة واحدة دائما: "هاد المحفظات والكتب أرسلوهم لكم خوتكم في المغرب"، استكمل الزوج المغربي حديثه عن محاولته هو وزوجته نشر التسامح بين تلك الفئات وكل فئات المجتمع وأعراقه، لافتا إلى أنه أنهم يحصلون على هذه المساعدات من خلال التبرعات التي يجمعونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويتولون هما مهمة التوصيل.


مواضيع متعلقة