صحفي بـالوطن يكشف أسرار ملف جنود منسيون: توثيق بعض القصص استغرق 5 أشهر
صحفي بـالوطن يكشف أسرار ملف جنود منسيون: توثيق بعض القصص استغرق 5 أشهر
- جنود منسيون
- الحرب العالمية الثانية
- الوطن
- ذكرى الحرب العالمية الثانية
- معركة العلمين
- جنود منسيون
- الحرب العالمية الثانية
- الوطن
- ذكرى الحرب العالمية الثانية
- معركة العلمين
تحدث محمد علي حسن الصحفي بجريدة "الوطن"، عن رحلة الـ14 شهرًا، التي استغرقها ملفه "جنود منسيون" سقطوا سهوًا من أرشيف الحرب العالمية الثانية.
وقال "حسن"، إنَّ توثيقه بعض القصص استغرق 5 أشهر، مشيرًا إلى أنَّه حصل على بعض القصص واكتشف أنَّها ليست صحيحة، وقصص أخرى لم تمتلك مصادرها معلومات كاملة، ما ألزمه الاستعانة بمصادر أخرى: "ولو معرفتش أوصل كنت بقفل السكة في الموضوع ده، وابتدي في موضوع تاني".
وأوضح أنَّه اهتم بالجانب الإنساني للحرب، بسبب طبيعة عمله الصحفي، حيث ارتأى أن هذا الجانب يهم القراء، موضحًا "أحاديث القادة والمعارك يهتم بها المؤرخون، ومن الممكن أن يكون للحرب قصة إنسانية واحدة".
وأضاف أنَّه بدأ العمل على إنجاز الملف بداية من شهر يوليو من العام الماضي: "عندما قررت العمل على هذا الموضوع، لم أجد صحفيًا بالوطن العربي اهتم بالجانب الإنساني في الحرب العالمية الثانية، فالجميع يهتمون بقادة الجيوش والمشاركين في الحروب".
وعن قصة الجندي الأمريكي المسالم ديسموند دوس، قال "حسن"، إنَّ فكرتها جاءته عندما كان يشاهد فيلم "Hacksaw Ridge"، الذي استعرض قصة حياته والحائز على جائزة الأوسكار: "اتفرجت عليه مع صحفيين وقلتلهم هوصل للراجل ده، حاولت، وعرفت إنَّه توفي في بداية الألفية الجديدة، لكن وصلت لابنه وهو رجل أعمال في الولايات المتحدة، كان أول واحد ابعتله، لكن للأسف آخر شخص رد وده حصل في أغسطس 2019 عن طريق مديرة أعماله، لأنه بيسافر كتير".
وتابع أنَّه عندما تحدث إلى مديرة العلاقات العامة بأحد المؤسسات الخيرية التي أسسها، تعجبت الأخيرة، لكنه أخبرها، أنَّه سيتحدث إليه للحصول على معلومات عن والده: "اداني معلومات أكتر من الفيلم، وبعد ما خلص الجيش".
وعن قصة الشيخ علي حيدة، الذي استطاع شيخ مشايخ سيوة آنذاك، إنقاذ أهالي الواحة من المخاطر التي كادت تطولهم من القوات البريطانية أو دول المحور، سواء القوات الألمانية أو الإيطالية عندما كان في العام الـ37 من عمره، قال "حسن"، إنَّه تواصل مع شخص يدعى عمر راجح، الذي ظهر في فيلم "نقطة تلاقي"، وعُرض بمنتدى شباب العالم، حيث طلب منه أن يساعده في الوصول إلى أي شاهد عيان على الحرب.
وأوضح: "طلبت منه يتوسط لي عشان أدور علي أي حد في منطقة الصحراء الغربية أو سيناء أو الواحات، ساعدني بعد 4 شهور ورشح لي 3 حالات واخترت الشيخ علي، وصلت لحفيده، وبعدين كلمت ابن الشيخ علي، لأنَّه أنقذ أرواح بشر كتير بالرغم من قلة عدد القبيلة وعمل صفقة مع جيوش المحور، روميل نزل بنفسه وقال عاوز أشوف الراجل ده، وقال إنه هيحفر بئر، لكن محدش يقرب من رجل أو طفل أو امرأة أو شيخ من الواحة".
ووصف "محمد"، قصة "جون رابي"، الألماني الذي أنقذ ربع مليون صيني في الحرب، بالأقرب إلى قلبه، مشيرًا إلى أنه مات فقيرًا رغم أنه كان مديرًا لشركة سيمنز في الصين: "عندما وصلت لنجله، لم يكن يصدق أن أحدًا في الشرق الأوسط يود الحديث في مثل هذا النوع من الموضوعات الإنسانية.. كان ناقص أديله بطاقة التموين ومش مصدق إني صحفي أصلًا، قعدنا مع بعض 8 شهور نتكلم، وفي الآخر بعتلي الإجابات باللغة الألمانية فطلبت منه يبعتلي باللغة الإنجليزية فبعت".
وأشار إلى أنَّ بطل القصة كان مصابًا بالقصة، ورفض شراء الأنسولين، وفضّل أن يستخدم ماله في إنقاذ الصينيين: "عندما عاد إلى ألمانيا، أصبح مترجمًا ولم يسمح له بتولي أي مناصب قيادية، ثم أعفي من المحاكمات بعد ذلك، لكنه كان أنفق كل ماله لإنقاذ الصينيين، ثم مات فقيرًا بالسكتة الدماغية".

وعن حكاية الجندي الياباني الذي ظل يحارب 29 عامًا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قال "حسن" إنَّه راسل عددًا من اليابانيين المهتمين بهذه الحرب عبر مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي: "قعد 29 سنة مش مقتنع إن الحرب خلصت، قعد في الفلبيين وقتل 30 شرطي ومدني وفاكر إنهم من قوات التحالف".

وواصل صحفي "الوطن": "فعرفت إن راجل أمريكي سمع قصة الجندي في التسعينات، سافر من بلده لليابان عشان يسمع قصته، وبقى بينهم صداقة وعرف إن كان مستاء من التنمر اللي اتعرض له وبعدها هاجر للبرازيل، واتبرع بكل فلوسه لأهالي الجزيرة اللي عاش فيها بالفلبين، وبنى مدرسة للأطفال وعمل ودائع لأهالي الضحايا اللي قتلهم".

كما تحدث أيضًا عن مهندس الطيران الأمريكي بلاتا، الذي هجر مهنته وزار 3 قارات لإخراج أشهر أفلام الحرب العالمية: "كان نفسي أقوله شكرًا على اللي هو عمله، مكنتش متوقع إنه يرد عليّ، لكن رد عليّ بكل سهولة بعد فترة، واداني كل المعلومات عن الفيلم، بعدها كلمني وطلب مني الميل ورقم التليفون وبعتلي النسخة الأصلية من الفيلم".