بتعليمات من الأم: «فاطمة وعبدالرحمن يرتديان الكمامة طوال اليوم»

كتب: دارين فرغلى

بتعليمات من الأم: «فاطمة وعبدالرحمن يرتديان الكمامة طوال اليوم»

بتعليمات من الأم: «فاطمة وعبدالرحمن يرتديان الكمامة طوال اليوم»

لم تكتفِ والدة «فاطمة» و«عبدالرحمن» الطالبين بالمرحلة الابتدائية، بتصريحات متتالية من الحكومة تؤكد انحسار مرض إنفلونزا الخنازير، أو تلك التى أكد فيها وزراء الصحة والتربية والتعليم أن إجراءات احترازية مشددة تم تنفيذها لمنع انتقال العدوى بين الطلبة مع أول أيام الفصل الدراسى الثانى، فلجأت الأم إلى إجراءات وقائية أخرى ربما تقلل من قلقها على أبنائها من الإصابة بأى عدوى. فور خروجهما من المنزل بمنطقة أرض اللواء توجه الطفلان بتعليمات صدرت من الأم إلى أقرب صيدلية، اشترت الأخت الأكبر «فاطمة» كمامتين، ارتدت واحدة وساعدت أخاها فى ارتداء الثانية، ثم تلت عليه ما حفظته من تعليمات والدتهما بألا يخلع تلك الكمامة إلا بعد عودته إلى المنزل، ثم توجها وحولهما مئات الأطفال فى طريقهما إلى مدرسة «أم المصريين» بشارع السودان وسط تعجب من البعض وإعجاب من آخرين، تقول «فاطمة»: «أنا سمعت كلام مسئولين كتير عن إن المدارس أمان ومفيهاش إنفلونزا لكن ماما خايفة يكون كلام بيطمنونا بيه وخلاص، عشان كده زودت مصروف كل واحد فينا 2 جنيه عشان نشترى الكمامة كل يوم، وقعدت تحفظنا قبل ما ننزل إرشادات ناخد بالنا منها وإحنا بنتعامل مع زمايلنا فى الفصل»، تضيف الطالبة فى الصف السادس الابتدائى: «بصراحة مش هقتنع إن الإنفلونزا دى مشيت من البلد إلا لما ماما تقول لى لأن أكيد هى بتخاف عليا أكتر من الوزير والمحافظ». أما «عبدالرحمن»، التلميذ فى الصف الرابع الابتدائى فلا يشعر بانزعاج من ارتدائه الكمامة طيلة اليوم الدراسى، خاصة بعد ما سمعه من أُمه عن حالات وفيات بسبب الإصابة بهذا المرض: «أنا هروح المدرسة وأنا لابس الكمامة ولو فى حد من الأساتذة قال لى اخلعها هروح أقول لماما وهى تتصرف معاهم بقى»، هكذا يقول صاحب العشر سنوات.