جمال.. من بهدلة الغربة إلى صاحب مصنع ومعرض في أسيوط: اتعب شوية هتحقق حلمك

كتب: سعاد أحمد

جمال.. من بهدلة الغربة إلى صاحب مصنع ومعرض في أسيوط: اتعب شوية هتحقق حلمك

جمال.. من بهدلة الغربة إلى صاحب مصنع ومعرض في أسيوط: اتعب شوية هتحقق حلمك

فى بداية حياته، راوده حلم السفر للخارج، كغيره من الشباب الذين فضَّلوا العمل فى الدول العربية لبضع سنوات ثم العودة للوطن لاستثمار مدخراتهم، وعقب سنوات الغربة عاد إلى بلده ليبدأ مشروعه الخاص: «مصنع للحلويات والمخبوزات» إلا أنه فوجئ بأن مدخرات سنوات الغربة لن تكفى، فكان الحل الوحيد هو اللجوء إلى جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

«جمال عبدالعال عليان»، حاصل على بكالوريوس تجارة، صاحب معرض حلويات ومخبوزات يقول لـ«الوطن»: «بدأت التعامل مع جهاز تنمية المشروعات منذ عامين تقريباً، حينما فكرت فى إنشاء مشروع ولكن المبلغ الذى وفرته من عملى بالخارج لم يكن يكفى، فتقدمت للجهاز للحصول على قرض كى أبدأ مشروع بالشكل المطلوب وبدأت أدرس السوق وفكرت فى مشروع تصنيع حلويات ومخبوزات، وعقب استكمال جميع الإجراءات، حصلت على قرض من الجهاز وبدأت مشروعى بمصنع للحلويات والمخبوزات، ومعرض لبيع المنتجات».

"عليان": قرض جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنقذنى من البطالة

وأوضح أن دور الجهاز لا يقتصر على مجرد تقديم القرض وإنما قدم له الدعم وعمل على حمايته من مخاطر السوق، لافتاً إلى أن التقدم للحصول على القرض أو التمويل لا يتطلب ضمانات كالتى يطلبونها فى البنوك، وأن هذا الشرط يمثل أزمة وعائقاً أمام الشباب، مشيراً إلى أنه ناشد المسئولين مد فترة السداد إلى 5 أو 7 سنوات حتى لا يتعسر الشباب وتصبح مشروعاتهم مهددة: «3 سنين تعتبر فترة قصيرة جداً لسداد قرض مشروع تتبعه التزامات أخرى كثيرة، فأنا مثلاً حصلت على قرض قيمته 150 ألف جنيه، أسدده على 3 سنوات فيصبح قسط القرض 5 آلاف جنيه بالإضافة للإيجار ومرتبات العاملين والكهرباء فكيف يبدأ المشروع مع كل هذه الأعباء، لأنه بذلك يحتاج إلى صافى ربح من 25 إلى 30 ألف جنيه شهرياً».

«الشباب يجب أن يبذل الجهد داخل بلده، ولو أن هناك إرادة حقيقية من الممكن لأى شاب أن يحقق النجاح عبر جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، قالها «عليان» مشيراً إلى أن السفر للخارج لم يعد مجدياً فى الظروف الاقتصادية الراهنة التى تمر بها الدول العربية: «جربت السفر للخارج وكنت أتعب كثيراً ويستنزفوننى بدنياً وعقلياً وافتقدت أهلى ووطنى وضيعت سنوات من عمرى وكان غيرى من يحصد، وأقول للشباب: ابدأ بمشروع كويس وبدعم الجهاز وقرض ولو بذلت نصف الجهد اللى ممكن تبذله بالخارج سيكون العائد أكبر بل الضعف بقول للشباب أتعبوا شوية علشان تحققوا حلمكم».

وأشاد «عليان» بجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأسيوط، واصفاً إياه بأنه أحد أهم العوامل التى ساهمت فى نجاح العديد من المشروعات عبر توفير الدعم اللازم بما يساهم فى توفير حياة كريمة للمصريين، والقضاء على طابور البطالة، من خلال تحفيز الشباب وتشجيعهم على التفكير والإبداع والإنتاج بعيداً عن الوظائف الحكومية، والقطاع الخاص والغربة.


مواضيع متعلقة