مرسى «رئيس شرعى» وعبدالله «مابيحشش» وأردوغان «مش فاسد».. مراية الحب عميا

كتب: رحاب لؤى

مرسى «رئيس شرعى» وعبدالله «مابيحشش» وأردوغان «مش فاسد».. مراية الحب عميا

مرسى «رئيس شرعى» وعبدالله «مابيحشش» وأردوغان «مش فاسد».. مراية الحب عميا

لكل مصيبة تبرير، هكذا تسير الأمور لدى الإخوان سواء كانوا فى مصر أو تركيا، حتى أصبح البعض يلقبونهم بـ«الإخوان المبررون»، فمرسى الهارب من السجن رئيس شرعى، وشهداء الجيش والشرطة قتلوا أنفسهم لتشويه الإخوان. «سيجارتا الحشيش مع نجل مرسى تلفيق، والتحليل أظهر خلو دمه من المخدر» هكذا وبسرعة شديدة انتشر التبرير على ألسنة الإخوان فى أعقاب القبض على عبدالله نجل مرسى بسيجارتى حشيش، قبل أن يمر وقت كافٍ يجعل ظهور نتيجة التحليل منطقياً!، حتى «عبدالله» نفسه اعتبر ضبطه: «ورقة ضغط على أبيه»، لتظهر نتيجة التحليل الحقيقية وتؤكد تعاطيه الحشيش، ليبدأ المزيد من التبريرات التى نالوا خلالها من نزاهة الطب الشرعى نفسه! أمام الحشود يقف «أردوغان» فارداً صدره، مرتدياً عباءة البطل الذى تحاك ضده المؤامرات، يصف معارضيه بـ«الطفيليات»، ويعطى مؤيديه التبرير المناسب للرد على فضائح الفساد التى كشفتها التسجيلات المسربة: «حليف سابق لى يحيك هذه الاتهامات، طمعاً فى تأمين مستقبله السياسى بالانتخابات المقبلة»، يتحدث أردوغان ساخراً من فضائحه ملصقاً وقائع الفساد بآخرين. «إن عين المحب عن كل عيب كليلة» هكذا فسرت الدكتورة منال زكريا، أستاذ الطب النفسى حال أنصار الجماعة: «كلما زاد التعلق والارتباط، تغاضت العين عن الأخطاء، ويبدأ التبرير الذى يأخذ اتجاهين؛ الأول بلوم الآخرين ممن يكشفون العيوب، والثانى بالتماس الأعذار للشخص». «زكريا» اعتبرت حالة التبرير العامة التى تميز أعضاء الجماعة بأنها «دليل تماسك» وقالت: «الجماعة قوية من الداخل، ينكر أعضاؤها ما يرونه بأعينهم، لأنهم يريدون لها أن تبقى وتستمر، وهو ما قضى تماماً على عملية نقد الذات، وجعل الرغبة فى الاستقرار والتماسك تعتمد على علاقات أولية مثل الأخوة والأبوة والصداقة، الأمر الذى يجعل منها جماعة رجعية تقليدية على قدر كبير من التخلف».[SecondImage] «أنصار أردوغان، وأعضاء الجماعة، الكل يصدق كل وأى شىء؛ لأن القضية بالنسبة لهم معركة بين مؤمنين وكفار» هكذا يفسر الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى الأمر، مشيراً إلى أن تيار الإسلام السياسى يعتمد أعضاؤه على دخان يمتلئ بالشعارات الدينية لإخفاء عيوبهم وأخطائهم: «الإخوان تقولك اللى بيهاجم الإخوان بيهاجم الإسلام، وأردوغان بيخلى المسألة حرب بين التيار الإسلامى والتيار العلمانى، دا الغطا اللى بيستخدموه، طول الوقت، تيجى تمسكه فى فضيحة عادية، بدل ما يقول أنا غلطان، يقولك انتوا بتكرهونا عشان بنصلى!».